القاهرة / الأناضول / صبحي مجاهد - أعلن ائتلاف الطرق الصوفية، اليوم الجمعة، عن الكشف عن "طريقة صوفية جديدة" تروّج للمذهب الشيعي في صعيد مصر عبر "داعية" بأحد المساجد في مدينة أسيوط جنوبي البلاد.
وقال مصطفى زايد، منسق عام ائتلاف الطرق الصوفية الذي يضم أكثر من 150 ألف صوفي من مختلف الطرق في مصر، لوكالة الأناضول للأنباء، إن الطريقة التي تم ضبطها تدعى "الطريقة الحسينية الأمدية، وهي طريقة حديثة غير مسجلة في المشيخة العامة للطرق الصوفية".
وأوضح أن هذه الطريقة "تقوم بنشر المذهب الشيعي عن طريق داعية بأحد المساجد الكبرى بمركز صدفة بمحافظ أسيوط (جنوب) تحت غطاء التصوف، مستغلاً جهل الناس ومحبة أهل الصعيد لآل بيت رسول الله".
وطالب زايد المجلس الأعلى للطرق الصوفية بالتحرك حيال هذا الموضوع، متهمًا إياه بـ"التقصير في هذه المواضيع مما يعطي الفرصة لتشويه التصوف واتهامه باستمرار بأنه البوابة الخلفية لنشر التشيّع بمصر".
والطرق الصوفية هي مدارس تتبنى عقيدة أهل السنة والجماعة، وتنسب إلى أسماء مؤسسيها، لكنها تختلف فيما بينها في طريقة تربية مريديها في التقرب إلى الله.
من جانبه، قال الشيخ محمد عبد الخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية ورئيس جبهة الإصلاح الصوفي، للأناضول: "هناك بالفعل معلومات تفيد بوجود محاولات لنشر المذهب الشيعي في أسيوط".
وتابع الشبراوي أنه " تقام حاليا حسينيات (مساجد شيعية) لممارسة الطقوس الشيعية".
ويتخوّف الإسلاميون في مصر خاصة السلفيين من نشر المذهب الشيعي في البلاد، خصوصًا بعد التقارب بين مصر وإيران في الأشهر الأخيرة مع وصول الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم.
وفي مارس/آذار الماضي، زار فوج سياحي إيراني مصر للمرة الأولى منذ 34 عامًا، ما أثار انتقادات السلفيين، الأمر الذي اضطر الشركات السياحية الإيرانية إلى وقف رحلاتها القادمة إلى مصر.
واثر الزيارة، نظّمت قوى سلفية مؤتمرات حاشدة، بدأتها بالقاهرة ثم انتقلت إلى كافة المحافظات، للتنديد بما وصفته "التأثير الكارثي للتقارب بين مصر وإيران، وما يمكن أن يسببه من خطورة على الدولة المصرية بنشر التشيّع بها".
ففي التاسع من مايو/أيار الجاري، نظّم عشرات الإسلاميين وقفة أمام مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة؛ احتجاجًا على ما أسموه "المد الشيعي بمصر".
كما حاول عشرات المحتجين، في أبريل/نسيان اقتحام منزل مجتبي أماني، القائم بأعمال السفير الإيراني بالقاهرة، لكن قوات الأمن تصدت لهم، وفرضت سياجًا أمنيًا حول المنزل.