كركوك/ الأناضول/ شمال العقراوي ومروان العاني - طالب إمام وخطيب الجمعة الموحدة في مدينة كركوك شمالي العراق، البرلمان بإجراء حوار هادف وبناء يضمن حقوق الشعب ويرفع عنه "الغمة"، داعيًا، في الوقت نفسه، العراقيين إلى الوحدة لإفشال مخططات "الأعداء" التي لا تريد "خيرًا" للمسلمين.
وقال الشيخ أحمد محمد مصطفى، إمام جمعة "خيار أهل الميدان خيارنا" في جامع النور بكركوك: "على العراقيين التوحّد ونبذ الخلافات لإفشال جميع مخططات الأعداء (لم يسمهم) التي لا تريد خيرًا للإسلام والمسلمين".
وأضاف أن "التظاهرات التي شهدتها كركوك والمدن العراقية الأخرى لا تحمل سوى مطالب تنادي بالإصلاح، لا الدمار، وتعزيز الوحدة لا إثارة النعرات والخلافات؛ لأن الجميع شركاء بالوطن الواحد الذي يجمع المكونات العرقية والطائفية".
وطالب خطيب الجمعة بكركوك البرلمان والحكومة بـ"الاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين وبدء حوار هادف وبناء يضمن حقوق الشعب ويرفع عن هذا الوطن الغمة ويسهم في تأمين الخدمات ودعم حاجات المواطن المغلوب على أمره، خاصة أن شهر رمضان مقبل".
وقد منعت القوات الأمنية في كركوك جميع القنوات الفضائية من تغطية صلاة الجمعة لهذا اليوم، قبل أن تعود بعد منتصف خطبة الجمعة لتسمح لقنوات محددة بتغطيتها.
وقال عضو اللجان التنسيقية للتظاهرات في كركوك، الشيخ خالد المفرجي، لمراسل "الأناضول"، إن "القيود التي تفرض على الإعلاميين ونشر قوات أمنية وإجراءت مشددة هي جزء من سياسات الحكومة العراقية ووزارة الداخلية لتقويض الحراك الجماهيري".
واستدرك بالقول: "الثائرون مستمرون بحراكهم رغم هذه الإجراءات وحرارة الطقس (المرتفعة)، فهم لديهم قضية وخيارهم هو ميدان التجمع الذي يلتقون به".
وأسبوعيًّا، منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد محافظات يغلب عليها العرب السنة في غرب وشمال العراق مظاهرات حاشدة، بدأت بمطالبة الحكومة بتعديلات دستورية وقانونية ووقف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح من يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولاسيما النساء.
وبعد طول أمد التظاهر ووقوع اشتباكات دموية بين قوات الأمن ومتظاهرين، ارتفعت مطالب المحتجين إلى رحيل المالكي، فيما يطالب بعضهم بحكم ذاتي في محافظاتهم، وسط مخاوف من حرب طائفية في العراق. في المقابل، يتهم المالكي المحتجين بإثارة الفتنة الطائفية، ويردد أن أطرافا خارجية (لا يسمها)، تقف وراء هذه الاحتجاجات التي دخلت شهرها السادس.