24 أكتوبر 2017•تحديث: 25 أكتوبر 2017
الخرطوم/ حسام بدوي/ الأناضول
أطلقت السلطات السودانية، مساء الثلاثاء، سراح عثمان ميرغني، ناشر ورئيس تحرير صحيفة "التيار" (خاصة)، بعد سداد اتحاد الصحفيين السودانيين (غير حكومي) غرامة مالية لوقف حكم بحبسه على خلفية قضية نشر تعود إلى عام 2012.
وكانت محكمة الصحافة والمطبوعات قضت، أمس الإثنين، بتغريم رئيس تحرير الصحيفة مبلغ 10 آلاف جنيه (نحو 1400 دولار)، والحبس 6 أشهر في حال عدم السداد، غير أن المدان قرر عدم السداد ليتم حجزه لتنفيذ العقوبة.
وقال رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين، الصادق الرزيقي، للأناضول، إن "الاتحاد تدخل وسدد الغرامة، لأن القضية التي أدين فيها قضية نشر ومن واجبهم التدخل لحل المشكلة".
وأضاف: "قارنا بين بقاء رئيس تحرير داخل السجن لمدة 6 أشهر أو سداد الغرامة، ووجدنا أن الأخيرة تخفف الضرر عليه وعلى الوضع الصحفي في البلاد".
وتابع: "نحن حريصون على صيانة حرية الصحافة والصحفيين في البلاد، وذلك لا يعني أننا نشكك في عدالة ونزاهة المحكمة وحكمها".
وأشار إلى أنه "كانت لرئيس تحرير صحيفة التيار تقديرات خاصة بعدم دفع الغرامة، لكن ذلك لن يمنع من حل المشكلة".
وتطرّق الرزيقي إلى الحالة الصحية لعثمان ميرغني قائلًا: "تدخلنا أيضًا من منطلق إنساني خاصة إنه تعرّض لحالة اعتداء من قبل مجهولين في يوليو/ تموز 2014، وما زال يعاني من آثار ذلك الاعتداء ومن غير المقبول بقائه في السجن".
والحكم، الصادر أمس، قضى كذلك على كاتب بذات الصحيفة بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ، والالتزام بحسن السير والسلوك لمدة 5 سنوات، وإطلاق سراحه على الفور.
وحرر جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، بلاغًا ضد الكاتب والصحيفة في عام 2012، واستمرت المحاكمة لنحو 5 سنوات قبل أن يتم البت فيها، أمس الإثنين.
وتناول المقال الذي نشرته الصحيفة، وهو بعنوان "وقفات مع لقاء الرئيس"، أوجه الفساد على مستويات الحكم في البلاد، في سياق التعليق على حديث رئيس البلاد عمر البشير في مقابلة تلفزيونية أجريت معه في فبراير/ شباط 2012.
وعلق جهاز الأمن والمخابرات السوداني صحيفة "التيار" في 2012 لسنتين على خلفية نشرها لهذا المقال.
بيد أنها حصلت على حكم من المحكمة الدستورية قضى بعدم دستورية قرار تعليق الصدور، فعادت لاستئناف الصدور في يونيو/ حزيران 2014.
وحل السودان في المرتبة 174، من أصل 180 دولة، وفقًا لمؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" الصادر لقياس حالة حرية الصحافة، في إبريل/ نيسان 2017.