12 أكتوبر 2022•تحديث: 12 أكتوبر 2022
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
أغلقت المدارس في محافظة القدس، الأربعاء، أبوابها تضامنا مع عشرات آلاف الفلسطينيين المحاصرين في مخيم شعفاط وأحياء مجاورة منذ مساء السبت.
وتفرض السلطات الإسرائيلية منذ السبت حصارا على مخيم شعفاط وأحياء عناتا ورأس خميس ورأس شحادة وضاحية السلام، شمالي القدس الشرقية، بدعوى البحث عن منفذ عملية إطلاق نار على حاجز عسكري بمدخل المخيم، أدت إلى مقتل جندية وإصابة عنصري أمن إسرائيليين.
وقال زياد الشمالي، رئيس اتحاد أولياء أمور الطلاب في مدينة القدس (أهلية)، لمراسل الأناضول: "الهدف من الإضراب التضامن مع المحاصرين في مخيم شعفاط والأحياء المحيطة منذ 4 أيام والذين بسبب الحصار الإسرائيلي لا يتمكن أبناؤهم وبناتهم من الالتحاق بالمقاعد الدراسية".
وأضاف: "هناك 9 آلاف طالب وطالبة يدرسون داخل هذه الأحياء لكنهم لا يتمكنون منذ 4 أيام من الالتحاق بمقاعدهم الدراسية بسبب انعدام الأمن والأمان إثر الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة لهذه الأحياء وإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع عشوائيا فيها".
وأوضح الشمالي: "أيضا هناك 4 آلاف طالب وطالبة يلتحقون بمدارس خارج هذه الأحياء ولكنهم لا يتمكنون من الخروج بسبب الحصار الإسرائيلي عليها".
وتابع: "نعتبر أن الحصار الإسرائيلي الذي يطال كل مناحي الحياة في هذه الأحياء هو عقاب جماعي يطال 130 ألف مواطن فيها".
وقال: "إضراب المدارس في كل أنحاء القدس، وأيضا في مدن وقرى عديدة في الضفة الغربية، هي رسالة بأننا نرفض هذا العقاب الجماعي ونتضامن مع أهلنا في وجه هذا الانتهاك الإسرائيلي الفظ للقانون الإنساني الدولي"، مبينا أن الإضراب ليوم واحد.
وكان أهالي شعفاط، وهو المخيم الوحيد للاجئين الفلسطينيين في حدود القدس الشرقية، أعلنوا مساء الثلاثاء، العصيان المدني حتى إنهاء السلطات الإسرائيلية حصارها للمخيم والأحياء المجاورة.
وقالوا في بيان وصل نسخة منه للأناضول، إن خطواتهم الاحتجاجية تشمل تعطيل التعليم وعدم خروج العمال الى مناطق العمل وإغلاق المحال التجارية يوم الأربعاء ومنع حركة السيارات في ساعات الليل إلا للحالات الطارئة.
بدورها، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في القدس، الأربعاء، عن "يوم إضراب شامل في كافة مناحي الحياة بما فيها المواصلات العامة والتأكيد على التوجه إلى حواجز القهر رفضا لهذا الحصار".
وأضافت في بيان وصل نسخة منه للأناضول: "ندعو المؤسسات الدولية ومجلس حقوق الإنسان وكل الجهات الدولية العاملة في فلسطين إلى الوقوف عند مسؤولياتها برفع الظلم والحصار المفروض عل القدس ومخيماتها الشماء وضرورة زيارة المناطق المستهدفة والاطلاع على حجم الاستهداف لها".
وتشهد العديد من أحياء القدس الشرقية مواجهات بين فلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية والتي تجددت صباح الأربعاء في عدد من الأحياء.
وأغلقت محال تجارية أبوابها في أحياء القدس تضامنا مع سكان مخيم شعفاط والأحياء المحيطة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت مساء السبت، إطلاق عمليات بحث واسعة في مخيم شعفاط والأحياء القريبة عن منفذ عملية إطلاق النار، ولم تحدد موعدا لإنهاء حصارها لهذه الأحياء.