13 أبريل 2017•تحديث: 14 أبريل 2017
الإسكندرية (شمال)/ رشا محمود/ الأناضول
توفي، اليوم الخميس، شاب مصري معارض، أثار مرضه في محبسه اهتماما واسعا في مصر، إثر تدهور صحته، وفق محاميه ومراسلة الأناضول.
وأعلن محمد حافظ، محامي الشاب المعارض، كريم مدحت (19 عاما)، عبر صفحته على "فيسبوك"، اليوم، وفاة موكله، الذي كان محتجزا في مستشفي حكومي بمحافظة الإسكندرية (شمال)، إثر إصابته بورم سرطاني في المخ.
وجرى تشييع جنازة مدحت ودفنه في مقابر "العمود" بمنطقه كرموز غربي الإسكندرية، وسط حالة انهيار من أسرته، وفق مراسلة الأناضول.
وحتى الساعة 13:30 "ت.غ" لم تعلق وزارة الداخلية المصرية عن وفاة الشاب.
و"مدحت" كان طالبا في جامعة الإسكندرية، وألقى القبض عليه قبل عامين ونصف العام في 3 قضايا وقعت أحداثها عام 2015، على خلفية تهم ينفيها.
ومن بين التهم الموجهة له "التظاهر، والتحريض على أعمال عنف، والانضمام إلى جماعة محظورة"، قبل أن يحكم عليه بثلاثة أحكام بمجموع 5 سنوات سجن قابلة للطعن، وفق تقارير حقوقية وصحفية محلية.
ومنتصف مارس/ آذار الماضي، ظهرت على مدحت أعراض مرضية بينها إغماءات، وعدم اتزان، ونقص في الوزن، وزرقان في الجسم، قبل أن يتضح أنه مصاب بورم في المخ.
وتم على إثر ذلك نقله من مستشفى سجن "برج العرب"، إلى مستشفى "الميري" الحكومي بالإسكندرية، فيما وافته المنية اليوم، بعد أنباء تواردت قبل أيام عن دخوله في حالة موت سريري.
وأثارت حالة مدحت اهتماما واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالبات بإطلاق سراحه، وعلاجه في مستشفي خاص، واتهامات من منظمات حقوقية غير حكومية بوجود "إهمال طبي".
وينفي مسؤولون أمنيون وحقوقيون حكوميون في مصر بصفة مستمرة تقارير صحفية وحقوقية تتحدث عن تزايد حالات "القتل داخل السجون" عبر الإهمال العمد وغيره، مرددين أن السجناء يتمتعون بالرعاية الصحية "المناسبة".
ومدحت هو الشاب الثاني، خلال شهور، الذي توفي في محبسه جراء مرضه، بعد وفاة الشاب مهند إيهاب، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي؛ إثر مرضه الذي أصيب به في محبسه شمالي البلاد، وفق أسرته وتقارير صحفية وقتها.
ولا يزال هناك شاب ثالث يدعى أحمد الخطيب، يقضى فترة عقوبة في سجن وادى النطرون (شمال)، على خلفية اتهامه بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، وسط مناشدات مستمرة للسلطات المصرية بإطلاق سراحه، لإصابته بطفيل "الليشمانيا".
وأعلنت الداخلية المصرية مؤخرا حق الخطيب في العلاج، ونقله إلى مستشفي خاص، مع إمكانية العفو الصحي عنه.
وتنفي السلطات المصرية صحة اتهامات حقوقية داخلية وخارجية بالتوسع في اعتقال المعارضين، في ظل حالة انقسام حادة في المجتمع المصري منذ أن أطاح الجيش، في 3 يوليو/ تموز 2013، حين كان الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وبينما يعتبر قطاع من المصريين الإطاحة بمرسي، بعد مرور عام واحد من فترته الرئاسية، "انقلابا عسكريا"، يرى قطاع آخر أن ما حدث هو "ثورة شعبية على حكم الإخوان استجاب لها الجيش".