????? ???/ ????? ????
30 مارس 2017•تحديث: 30 مارس 2017
القاهرة / مصطفى عيد / الأناضول
أحيل قاضيان مصريان بمحكمتي النقض والاستئناف، اليوم الخميس، إلى مجلس التأديب والصلاحية؛ لاتهامهما بالتعاون مع محامي حقوقي لإعداد مشروع قانون لمكافحة التعذيب في السجون المصرية، وذلك بحسب أحدهما.
والقاضيان هما عاصم عبد الجبار نائب رئيس محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون بمصر)، وهشام رؤوف رئيس محكمة الاستئناف (إحدى محاكم الدرجة الثانية بمصر)، وستبدأ جلسات نظر محاكمتهما أمام مجلس التأديب والصلاحية في دار القضاء العالي بوسط العاصمة القاهرة يوم 24 أبريل/نيسان المقبل.
ويحظر قانون السلطة القضائية بمصر، اشتغال القضاة بالعمل السياسي وإبداء آراء سياسية، كما ينظم إجراءات الإحالة إلى مجلس التأديب والصلاحية المخول بفرض عقوبات على القضاة حال ثبوت مخالفاتهم للقانون.
والقاضيان تعاونا مع المحامي الحقوقي نجاد البرعي لإعداد مشروع قانون يحظر تعذيب السجناء في أماكن الاحتجاز بمصر.
وتنتقد مؤسسات حقوقية دولية ومحلية تردي أوضاع السجناء المصريين من حيث الإهمال الطبي والتعذيب، حسب تقارير سابقة.
ويقول المستشار هشام رؤوف، رئيس محكمة الاستئناف بمصر، في تصريح للأناضول، إن قرار الإحالة إلى مجلس التأديب كان "مفاجأة"، مؤكدا أنه ساهم فقط في إبداء الرأي في مشروع قانون يحظر التعذيب في السجون المصرية.
ويشير رؤوف إلى عدم وجود قانون مصري يحظر على القضاة إبداء الرأي في مشروعات القوانين، قائلا: "في مصر ما يزال هناك من يعارض فكرة مكافحة التعذيب في السجون".
ويضيف أن مشروع القانون يضع حلولا عملية لمكافحة ظاهرة التعذيب، مؤكدا أنه تم إرساله إلى رئيس الجمهورية، ومجلس النواب، ورئيس الوزراء، ووزير الداخلية، تمهيدا لعرضه للنقاش المجتمعي.
وتعذر الاتصال بالمستشار عاصم عبد الجبار نائب رئيس محكمة النقض المصرية.
ويقول المحامي الحقوقي ومدير المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، نجاد البرعي، إن قاضي التحقيق ضم ملفه في القضية المعروفة إعلاميا باسم "التمويل الأجنبي" إلى قضية إعداد مشروع قانون يكافح التعذيب في السجون، ووجه له اتهامات بـ"تلقي تمويل أجنبي، والتأثير على الأمن القومي، والتعامل مع جهات أجنبية".
ونفى البرعي، في تصريحات صحفية، الاتهامات الموجهة إليه، قائلا: "قمت بدوري الحقوقي ولم أقم بجريمة تستوجب العقوبة".
وقضية التمويل الأجنبي، هي قضية اتهم فيها القضاء المصري نشطاء المجتمع المدني بإنشاء جمعيات أهلية دون ترخيص وبالحصول على تمويل أجنبي دون ترخيص.