Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
24 أكتوبر 2023•تحديث: 24 أكتوبر 2023
إسطنبول / الأناضول
دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى "وقف الحرب في غزة وحقن الدماء وتجنيب المدنيين تبعات المواجهة العسكرية" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
جاء ذلك في كلمة للشيخ تميم، الثلاثاء، في افتتاح دوري الانعقاد السنوي لمجلس الشورى القطري، تابعها مراسل الأناضول.
وقال: "نحن دعاة سلام ونتمسك بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية (للسلام مع إسرائيل)، وندعو لوقف الحرب (في غزة) التي تجاوزت كل الحدود، وحقن الدماء وتجنيب المدنيين تبعات المواجهة العسكرية".
وأضاف: "نحن ضد تعرض المدنيين الأبرياء من أي طرف (للخطر)، ولا نقبل الكيل بمكيالين والتصرف وكأن حياة الأطفال الفلسطينيين لا تحسب".
وأكد الشيخ تميم أن "الحرب (بين الفلسطينيين والإسرائيليين) لا تقدم حلا من أي نوع سوى تفاقم المعاناة وازدياد الضحايا".
وأردف: "نقول كفى ولا يجوز أن تمنح إسرائيل ضوءا أخضر غير مشروط وإجازة غير مقيدة بالقتل".
وتابع: "لا يجوز السكوت عن القصف الهمجي غير المسبوق الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة، إحدى أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، ولا تجاهل الأعداد المهولة من ضحاياه الأبرياء من الأطفال والنساء".
ولفت إلى أن ما يجري في غزة "خطير للغاية بما في ذلك الدوس على جميع القيم والأعراف والشرائع الدينية والدنيوية، وليس على القانون الدولي فحسب، والتصريح الإسرائيلي العلني بالنوايا غير الشرعية مثل التهجير وغيره".
وشدد الشيخ تميم على أنه "لا يفترض أن يسمح في عصرنا باستخدام قطع الماء ومنع الدواء والغذاء أسلحةً ضد شعب بأسره".
ولليوم الـ 18 يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وقتلت أكثر من 5087 فلسطينيا، بينهم 2055 طفلا و1119 سيدة وأصابت 15273 شخصا، كما يوجد أكثر من 1500 مفقود تحت الأنقاض.
ودعا الشيخ تميم إلى "وقفة جادة إقليميا ودوليا أمام هذا التصعيد الخطير الذي يهدد أمن المنطقة والعالم، ووقف الحرب التي تجاوزت كل الحدود، وحقن الدماء وتجنيب المدنيين تبعات المواجهات العسكرية، والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع".
وتسائل قائلا: "نود أن نسأل المصطفين خلف الحرب، والذين يعملون على إسكات أي رأي مخالف: ماذا بعد هذه الحرب؟ هل ستجلب الأمن والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين؟ وأين سيذهب الفلسطينيون بعدها؟ الشعب الفلسطيني باق، وكذلك معاناته في ظل الاحتلال والحصار والمصادرة والاستيطان".
وأكد أن "السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار للشعبين هو ما يتم تجنبه حتى الآن، وهو تحقيق السلام العادل والدائم وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة التي أقرتها الهيئات الدولية، بما فيها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين أول الجاري قتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد عن 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.