Mustafa M. M. Haboush
26 فبراير 2024•تحديث: 26 فبراير 2024
الدوحة / الأناضول
بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الاثنين، مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، جهود التوصل إلى اتفاق لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة والأوضاع بالأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك خلال استقبال أمير قطر، هنية في مكتبه بقصر لوسيل بالعاصمة الدوحة، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
وقال البيان إنه جرى خلال المقابلة استعراض آخر التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ومناقشة جهود قطر الهادفة للتوصل لاتفاق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في القطاع.
وأكد الأمير تميم على "دعم قطر الدائم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وأهمية وحدة الصف الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وبحسب بيان لحركة "حماس"، أكد هنية، على أن حركته استجابت لجهود الوسطاء، ووافقت على مسار المفاوضات حول وقف العدوان وأبدت جدية ومرونة عالية.
وقالت: "لكنها ترى(الحركة) أن العدو الصهيوني يماطل وهو ما لن تقبله الحركة بأي حال من الأحوال، ولن يكون الوقت مفتوحا أمام ذلك".
وشدد هنية خلال اللقاء على ضرورة وقف المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء.
ولفتت إلى أن هنية، شرح بشكل موسع حرب التجويع التي تقوم بها إسرائيل ضد القطاع، وما يترتب على ذلك من كارثه إنسانية لم يسبق لها مثيل.
وتابع أن "العدو يستخدم المعاناة لحرمان شعبنا من تحقيق طموحاته في الحرية والخلاص من الاحتلال والحصار".
وأشار إلى أن "وقف حرب التجويع يحظى بأعلى درجات الاهتمام ولا ينبغي ربط ذلك بأي قضايا أخرى، ولن نسمح للعدو استخدام المفاوضات كغطاء لهذه الجريمة".
وتلعب قطر دوراً رئيسياً بارزاً في الوساطة بين حركة "حماس" وإسرائيل لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار المتواصل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
والأحد، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن وفدا إسرائيليًا يصل قطر الاثنين، ليبحث مع الوسطاء تفاصيل صفقة تبادل أسرى مع حركة "حماس" مقابل هدنة مؤقتة للحرب المدمرة.
وبحسب الصحيفة، فإن الوفد الإسرائيلي مكوّن من ممثلين عن جهاز الاستخبارات "الموساد" والجيش، وسيصل إلى قطر الاثنين، رغم أن "حماس" لم تعطِ بعد ردّا على الخطوط العريضة الجديدة للصفقة التي تم الاتفاق عليها في قمة باريس.
كما أفادت أنه "من المقرر أن تتطرق المفاوضات إلى كافة القضايا المتعلقة بالصفقة بما في ذلك، قائمة أسماء المحتجزين في غزة الذين سيتم الإفراج عنهم، وهوية الأسرى الفلسطينيين المتوقع إطلاق سراحهم".
وذكرت الصحيفة أن المفاوضات ستبحث أيضا "عملية وقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية بقطاع غزة، ووقف جمع المعلومات الاستخباراتية من قبل إسرائيل خلال فترة الهدنة، وعودة محدودة للمواطنين من جنوب قطاع غزة إلى شماله".
وكانت محادثات قد عقدت الجمعة، في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، في محاولة للتوصل لصفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس".
وسبق أن سادت هدنة بين "حماس" وإسرائيل لأسبوع حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية أمريكية.
وتقدّر تل أبيب وجود نحو 134 أسيرا إسرائيليا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، وفق بيانات فلسطينية وأممية، الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب "إبادة جماعية".