26 يوليو 2021•تحديث: 26 يوليو 2021
الرباط/ الأناضول
دعت جماعة "العدل والإحسان"، أكبر جماعة إسلامية في المغرب، الإثنين، كل القوى التونسية إلى رفض القرارات الأخيرة للرئيس التونسي قيس سعيد، معتبرا إياها "انقلابا واضحا مدانا على التجربة الديمقراطية".
وإثر اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية مساء الأحد، أعلن سعيد تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها.
وقال محمد حمداوي، مسؤول العلاقات الخارجية في جماعة "العدل والإحسان"، عبر صفحته في "فيسبوك": "نعتبر إقدام الرئيس التونسي قيس سعيد على تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة خطوة مناقضة لدستور الثورة و انقلابا واضحا مدانا على التجربة الديمقراطية التونسية برمتها".
ورفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، فيما أعربت أخرى عن تأييدها لها.
ودعا حمداوي "كل القوى التونسية والشعب التونسي إلى رفض هذه الخطوة المتهورة التي قد تعيد تونس لا قدر الله إلى عهد الدكتاتورية المقيتة التي أسقطتها الثورة التونسية".
وفي 2011، أطاحت ثورة شعبية بالرئيس التونسي آنذاك، زين العابدين بن علي (1987-2011).
و"العدل والإحسان" هي جماعة معارضة أسسها الراحل عبد السلام ياسين، وتعتبرها السلطات المغربية "جماعة محظورة"، فيما تقول الجماعة إنها حصلت على ترخيص رسمي في ثمانينيات القرن الماضي.
وأرجع سعيد قراراته المفاجئة إلى ما قال إنها رغبته في "إنقاذ الدولة التونسية"، وذلك إثر احتجاجات بعدة محافظات طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة كلها واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.
ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضًا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.
لكن في أكثر من مناسبة اتهمت شخصيات تونسية دولا عربية، لاسيما خليجية، بقيادة "ثورة مضادة" لإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خوفا على مصير الأنظمة الحاكمة في تلك الدول.