18 نوفمبر 2018•تحديث: 19 نوفمبر 2018
أبو ظبي / الأناضول
قال أكاديمي إماراتي بارز إنه يتمنى إطلاق سراح أكاديمية سعودية موقوفة لدى سلطات المملكة منذ أشهر، وهو ما عرضه لهجوم خلال الساعات القليلة الماضية.
جاء ذلك في تغريدة للكاتب، عبد الخالق عبد الله، تبدو نادرة للغاية، فلم يسبق أن تحدث أكاديميون أو شخصيات عامة بالإمارات علنا عن مطلب من هذا النوع، في ظل العلاقات الوثيقة بين الرياض وأبوظبي.
وكتب عبد الله، الذي شغل سابقًا منصب مستشار ولي عهد أبو ظبي: "صديقة عزيزة وزميلة أكاديمية جادة أتمنى أن أراها قريباً".
ونشر عبد الله أسفل التغريدة صورة للأكاديمية السعودية، هتون الفاسي، الموقوفة في المملكة.
ونقلت تقارير غربية عن حقوقيين، في يونيو/حزيران الماضي، إن السلطات السعودية أوقفت الفاسي وسعوديات أخريات، دون إعلان من المملكة عن أسباب ذلك حتى الآن.
وأثارت تغريدة عبد الله استياء لدى البعض، إذ قال حساب باسم "سلطان محمد العساكر": "احتفظ بهذا التمني بينك وبين نفسك، ما يحتاج تغرد وتثير الرأي العام حول موقوفة في قضية تمس أمن الدولة".
فيما دعا حساب باسم "النهي" عبد الله إلى الحديث عن "معتقلات الإمارات".
وعلق حساب باسم "سعود" ساخرًا: "لو يتمنى يشوفهم (معتقلات الإمارات) راح (سوف) يلحقهم"، في إشارة إلى إمكانية توقيفه من جانب السلطات الإماراتية.
ولا توجد إحصاءات رسمية في كل من السعودية والإمارات بشأن أعداد الموقوفين قيد الاحتجاز في البلدين الخليجيين.
بينما يقول حقوقيون ونشطاء خارج البلدين إنه توجد أعداد ليست بقليلة قيد الاحتجاز، لاسيما في السعودية، التي شنت، مؤخرًا، حملات توقيف بحق رجال دين بارزين.
وهيمن الاستياء والهجوم على توقيت إعلان الأكاديمي الإماراتي عن أمنيته، في وقت تواجه فيه السعودية أزمة غير مسبوقة، بسبب مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي (59 عامًا).
وقتل مسؤولون سعوديون خاشقجي في قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول التركية، الشهر الماضي.
وأعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس الماضي، أن من أمر بقتله هو "رئيس فريق التفاوض معه" دون ذكر اسمه، وأن الجثة تمت تجزئتها من جانب من قتلوه (دون تسميتهم)، وتم نقلها إلى خارج القنصلية.
واعتبر وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن بعض تصريحات النيابة العامة السعودية "غير مرضية".
وشدد تشاووش أوغلو على ضرورة "الكشف عن الذين أمروا بقتل خاشقجي والمحرضين الحقيقيين، وعدم إغلاق القضية بهذه الطريقة".
وأعلنت الولايات المتحدة، الخميس الماضي أيضا، فرض عقوبات على 17 سعوديًا على خلفية الجريمة، بينهم: سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد، والقنصل السعودي في إسطنبول، محمد العتيبي، وماهر مطرب، وهو مسؤول رفيع المستوى متهم بتنسيق عملية القتل.