أنقرة / الأناضول
** الرئيس التركي:- يجب علينا نحن دول مجموعة الثماني أن نظهر ردا أقوى على الأعمال غير القانونية التي تهدد استقرار سوريا ومنطقتنا- من المهم للغاية فرض حظر أسلحة على إسرائيل وإنهاء التجارة معها وعزلها دوليا- آمل أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان وسقوط نظام الأسد في سوريا بداية لفترة أكثر إيجابيةدعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، الدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية إلى تكثيف جهودها لإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة الخاصة بالأوضاع في فلسطين ولبنان، على هامش فعاليات قمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية في العاصمة المصرية القاهرة.
وأشار أردوغان إلى أن الضغوط والمضايقات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ سنوات وصلت إلى مستويات لا تطاق عبر الهجمات التي تشنها إسرائيل على غزة منذ 440 يوما.
وقال إن "هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد 50 ألفا من أشقائنا، معظمهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 100 ألف فلسطيني".
واستنكر أردوغان سياسات التهويد التي تنتهجها إسرائيل ضد "القدس الشريف التي تحتضن المسجد الأقصى، قبلتنا الأولى".
وذكر أن لبنان يواجه بدوره تحديات إضافية بسبب الدمار المادي والآثار السياسية والاجتماعية الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية.
وأضاف: "إننا في الدول الإسلامية، سعينا جاهدين معا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول (2023) لوقف الإبادة الجماعية في غزة وإيجاد حل دائم لقضية فلسطين، من خلال مبادرات قدمناها في مختلف المنصات".
وأردف: "تابعنا بكل تقدير الجهود التي بذلها أشقاؤنا المصريون في هذه المرحلة. إلا أن الحكومة الإسرائيلية تواصل هجماتها وتوسع نطاقها، بتشجيع من الدعم العلني الذي تقدمه لها أمريكا والدعم غير المباشر من العديد من الدول الغربية".
وأكد أردوغان أن سوريا هي أيضا هدف للتوسع الإسرائيلي بعد لبنان، مضيفا: "نتابع خطوات إسرائيل التي تتجاهل وحدة الأراضي السورية بما في ذلك توسيع استيطانها غير القانوني في هضبة الجولان".
وتابع: "يجب علينا نحن دول مجموعة الثماني أن نظهر ردا أقوى على الأعمال غير القانونية التي تهدد استقرار سوريا ومنطقتنا".
وأردف الرئيس التركي: "علينا بوصفنا دولا إسلامية أن نقود الخطوات التي يمكن اتخاذها ضد إسرائيل".
وشدد على أنه "من المهم للغاية فرض حظر أسلحة على إسرائيل وإنهاء التجارة معها وعزلها دوليا".
وأكد أن مبادرة تركيا لوقف مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل "حظيت بدعم 52 دولة، بما في ذلك عضوان دائمان في مجلس الأمن، ومنظمتان دوليتان".
ولفت إلى ضرورة التشجيع على انضمام أكبر عدد ممكن من الدول وفي مقدمتها أعضاء مجموعة الثماني إلى القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
وقال أردوغان إن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة على المدى القصير أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وشدد على ضرورة أن "يكون هدفنا على المدى الطويل بدء عملية تفاوض لتنفيذ حل الدولتين، فلسطينية وإسرائيلية".
وأضاف: "يجب أن نتوصل إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن من خلال تقديم دعم قوي للمفاوضات التي تواصلها قطر ومصر بشأن تحقيق وقف إطلاق النار".
وأعرب عن أمله أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان وسقوط نظام الأسد في سوريا بداية لفترة أكثر إيجابية.
وتابع: "علينا جميعا أن نقف إلى جانب أشقائنا في المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان".
وأكد الرئيس التركي أن كمية المساعدات الإنسانية التي أرسلتها بلاده إلى لبنان بلغت نحو 1500 طن.
ودعا إلى عدم السماح باستمرار التشتت السياسي في لبنان، كما هو الحال في فلسطين.
وأضاف: "علينا أن نقود عملية لتطوير ديناميكيات جديدة لضمان السلام الداخلي في فلسطين ولبنان وسوريا".
وشدد على أنه من الأهمية بمكان أن تعمل دول المنطقة على إقامة تضامن قوي فيما بينها دون التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها.
وقال أردوغان: "في هذا الإطار، يجب علينا نحن في مجموعة الثماني أن نبذل جهودا أكبر لإقامة سلام عادل ودائم في منطقتنا".
وتمنى الرئيس التركي أن تعود نتائج الاجتماع اليوم بالخير على شعوب فلسطين ولبنان وسوريا.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 152 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتضم مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية مصر وتركيا ونيجيريا وباكستان وإيران وإندونيسيا وماليزيا وبنغلاديش.
وتعقد قمة المجموعة في مصر اليوم حضوريا للمرة الأولى منذ 7 سنوات، حسب قناة "القاهرة الإخبارية"، وتناقش سبل مواجهة المتغيرات العالمية الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.
وتأسست المجموعة في تركيا عام 1997 وتهدف إلى تدعيم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الأعضاء.