09 مارس 2018•تحديث: 09 مارس 2018
أنقرة/ الأناضول
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن مدينة عفرين بمحافظة حلب السورية باتت محاصرة من قبل قوات عملية "غصن الزيتون"، مبيناً أن دخول مركزها وارد في أي لحظة.
جاء ذلك خلال كلمة بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم، في العاصمة أنقرة، أشار خلالها أن عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم لغاية الآن في إطار العملية العسكرية بلغ 3 آلاف و171 إرهابيًا.
وقال أردوغان، إن "مدينة عفرين محاصرة الآن، ومن الوارد الدخول إليها في أي لحظة، وأكثر من 815 كليومتر مربع باتت منطقة آمنة".
وشدّد على أن تركيا لن ترضخ لضغوط أحد من أجل إنهاء "غصن الزيتون" مثلما لم تأخذ إذن أحد لبدء العملية.
وجدّد الرئيس التركي تأكيده أن بلاده ليست في شمال سوريا من أجل "احتلال" أبدًا، وإنما لتطهيرها من الراغبين في احتلالها، والمنظمات الإرهابية، وإعادتها إلى أصحابها الحقيقيين.
وقال أردوغان "اليوم نحن في عفرين، وغدًا سنكون في منبج، وبعد غد سنطّهر شرق نهر الفرات حتى الحدود مع العراق من الإرهابيين".
وأضاف "شاهد الجميع كيف يستخدم التنظيم الإرهابي المدنيين دروعاً بشرية، وكيف يمنع أهالي المنطقة من الهرب عبر نصب الكمائن وتفخيخ الطرق وقتل المدنيين غدرا".
وأمس الخميس، نشر الجيش التركي تسجيلاً التقطته طائرات بدون طيار، يظهر مقتل رضيع وطفلين، بفعل عبوة ناسفة زرعها عناصر تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي على الطريق، أثناء محاولة أسرة الفرار من منطقة عفرين شمالي سوريا.
وتابع أردوغان "في الوقت الذي رأى فيه الجميع كيف يقتل عناصر التنظيم الإرهابي الأطفال والفتيات والشباب بوحشية أمام أهاليهم، هناك من يتهم تركيا بإلحاق الضرر بالمدنيين"، مشدداً أنه "من غير الممكن فهم هؤلاء".
وفي وقت سابق اليوم، وصل الجيشان التركي و"السوري الحر" إلى حدود مدينة عفرين، بعد تحرير قريتي "مالكية" و"شوارغة الجوز" من الإرهابيين.
وعن الأوضاع في الغوطة الشرقية، قال أردوغان، إنه تواصل مع رؤساء كل من روسيا وفرنسا وإيران، مطالباً على الأقل بإجلاء الجرحى، إلا أنه لم يتلق إجابة حتى الآن.
واعتبر الرئيس التركي أن من يغضّون النظر عن معاناة الغوطة وفي نفس الوقت يبدون حساسية بخصوص ما يحدث في عفرين، لا يهمهم في الأصل حياة المدنيين ومعاناتهم، وإنما يقلقون على حساباتهم وخططهم التي تتعرض للفشل.
ومنذ 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، يستهدف الجيشان التركي و"السوري الحر"، ضمن عملية "غصن الزيتون"، المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/ بي كا كا" و"داعش" الإرهابيين في عفرين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.