24 أكتوبر 2017•تحديث: 24 أكتوبر 2017
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
قال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، إن هناك جهودا قانونية فلسطينية جادة، من أجل إعداد دراسة حول آثار "وعد بلفور"، ومطالبة بريطانيا بتعويض الفلسطينيين عن ذلك.
جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، برام الله، اليوم الثلاثاء، بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور.
ولم يستبعد شعث، التوجه للمحاكم البريطانية والدولية، لمطالبة بريطانيا بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن إصدار وعد بلفور.
لكنه قال إن ذلك "ما زال في طور الدراسة والتقييم، لاتخاذ كل المتطلبات القانونية".
وتحل في 2 نوفمبر/تشرين ثاني، المقبل الذكرى المئوية لهذا الوعد.
و"وعد بلفور" الاسم الشائع المُطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
ويطالب الفلسطينيون رسميا وشعبيا، بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد، الذي مهّد لإقامة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كما يطالبونها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وبيّن شعث أن لدى بريطانيا خشية من مطالبة شعوب ودول أخرى في العالم، خضعت للاستعمار البريطاني في الماضي، بتعويضها عن الأذى والضرر الذي لحقها نتيجة ذلك.
وقال إنه فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني، فإن التعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة لوعد بلفور، قد تصل لمليارات الدولارات، وهو ما تخشاه بريطانيا.
من ناحيته، قال مصطفى البرغوثي أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، خلال كلمة له في المؤتمر، إن وعد بلفور كان السبب الأساسي لتهجير الفلسطينيين من مدنهم وقراهم عام 1948، خلال ما يعرف بـ "النكبة".
وأضاف إن بلفور "وضع الأساس لنظام الأبارتهايد العنصري الذي تمارسه إسرائيل اليوم في الأراضي الفلسطينية".
وتابع:" الوعد ينفذ من خلال النشاط الاستيطاني ومنع إقامة دولة فلسطينية، وعبر القوانين العنصرية ضد الفلسطينيين، لا سيما داخل إسرائيل وفي القدس".
وأوضح أن "بلفور" خلق مشكلة لا تزال تشعل صراعا في الشرق الأوسط، وتخلق زعزعة في دول مختلفة.
وقال إن من واجب بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني، وتعويضه عن الضرر الذي لحق به.
وأُعلن خلال المؤتمر عن عدد من الفعاليات، في فلسطين والخارج، بمناسبة الذكرى المئة لوعد بلفور، أبرزها مسيرة في رام الله في الثاني من نوفمبر/ تشرين ثاني، الذي يصادف ذكرى "بلفور"، وفعاليات متزامنة في المؤسسات الرسمية والأهلية، في الضفة وغزة والقدس.