20 مايو 2023•تحديث: 20 مايو 2023
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
يقول إنه استطاع التقاط صورا مميزة في الطبيعة الفلسطينية- تصوير الحياة البرية من أصعب أنواع التصوير- ساعات طويلة يقضيها لرصد طائر أو حيوان- معيقات كبيرة أبرزها الاحتلال- يسعى لنقل صورة وجمال الطبيعة الفلسطينية يمضي الفلسطيني حسن الريماوي (39 عاما)، ساعات طويلة متخفيا يرصد بعدسته جمال الطبيعة الفلسطينية بالضفة الغربية، وتنوعها الحيوي، في محاولة منه للحفاظ على الحياة البرية وما يهددها من مخاطر.
ويقول الريماوي وهو من بلدة بيت ريما إلى الغرب من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية للأناضول، إن مشواره بدأ من طبيعة منطقة أنطاليا التركية، ثم الضفة الغربية.
والريماوي تاجر ورجل أعمال، غير أنه يهوى التصوير والتصوير الفوتوغرافي بحسب قوله، ويرى نفسه فيه.
يرتدي الريماوي ملابس خاصة، ويتخفى بواسطة معدات متخصصة ويبقى ساكنا بين الجبال والسهول والأودية ليأخذ صورا يقول إنها "غير عادية".
والريماوي يهوى التصوير الفوتوغرافي والفيديو، ويملك معدات من ماله الخاص، وطموحه بإيصال جمال الطبيعة الفلسطينية للعالم.
وخلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) وجد الريماوي وقتا ثمينا يمكن استثماره بعيدا عن المجتمع بين الجبال عاشر الحيوانات البرية والطيور والنباتات.
وأضاف: "وجدت في الطبيعة الفلسطينية تنوعا حيويا مميزا، إضافة إلى وجود نحو 200 نوع من الطيور المهاجرة التي تحط في فلسطين".
وقال: "فلسطين ليست فقط مباني أثرية وأماكن مقدسة، هي طبيعة متكاملة وغنية قد يكون غير متوفر في كثير من دول العالم".

**أصعب أنواع التصوير
وأشار إلى أن "تصوير الحياة البرية من أصعب أنواع التصوير، يجب أن تتعرف على سلوكيات الطيور والحيوانات وسلوكها في الأكل ومعرفة أماكن عيشها".
وتابع الريماوي: "الأصعب من كل ذلك التخفي والبقاء في وضع سكون لفترات طويلة قد تستغرق نحو 6 ساعات في بعض الأحيان".
وقال: "المصور يتخفى وينتظر الطائر أو الحيوان أن يأتيه لا أن يذهب إليه، لكي توثيق طريقة عيشه بصورتها الطبيعية دون وجود عنصر بشري يؤثر سلبا على سلوكه وطبيعته".
وأردف الريماوي: "نسبة النجاح تكاد تكون 10 بالمائة".
واستطاع الريماوي التقاط صور يقول إنها غاية في الجمال، في الطبيعة التركية بمنطقة طرابزون، وفي فلسطين التقط صورا للبومة تصيد عصافير وهي صور نادرة في عالم البومة، على حد قوله.
ورصد الريماوي صورا لطائر العقاب والثعابين، وأخرى للذئب العربي وأطفاله.
ويفتخر الريماوي بعمله، ويقول إنه "استطاع أن يعرف الناس على الثروة البيئية في فلسطين، كثيرا ما كانت التغذية الراجعة للصور تشير إلى استغراب الناس من كون مثل هذه المناظر في الطبيعة الفلسطينية".
ويقول إنه "يسعى لخلق ثقافة لدى السكان بضرورة الحفاظ على الطبيعة وعدم رمي النفايات والرعي الجائر وصيد الطيور والغزلان".
وتشكو الطبيعة الفلسطينية من مخاطر تسرب المياه العادمة إلى مشارب الطيور والحيوانات.
وقال "البيئة الفلسطينية مهددة، يهددها الاستيطان الإسرائيلي وزحفه المتواصل على الجبال والغابات، والمياه العادمة التي تتسرب بين الأودية".
وأشار الريماوي، إلى أن "البيئة الفلسطينية تعاني من سلوكيات تتمثل برمي النفايات، والصيد الجائر".
وأضاف: "أرفع صوتي عاليا من أجل الحفاظ على البيئة".

**مخاطر
ويقول عن عمله ورصده "يجعله عرضة لكثير من المخاطر، أبرزها إعاقات واعتداءات من قبل الجيش الإسرائيلي ومستوطنيه".
وتابع "كثيرا من أتوجه إلى شمالي الضفة الغربية ومناطق الأغوار الشمالية التي تعد غنية بالتنوع الحيوي، الأمر الذي يجعلنا عرضة لمضايقات الاحتلال".
وقال "كثيرا ما يتم احتجازي لساعات، والسبب وجود أدوات التمويه والاخفاء التي تشبه إلى حد كبير معدات الجيش، الأمر الذي يخضعنا للتحقيق".
وتابع "أيضا سلوك طرقات يعبرها المستوطنون وخاصة في ساعات الليل عند العودة من العمل يجعلنا أهداف لاعتداءات المستوطنين التي تتزايد مؤخرا".
وتابع الريماوي: "منذ نحو شهر لم أستطع الوصول إلى شمالي الضفة الغربية جراء سياسة الإغلاق والتوتر في نابلس وجنين تحديدا.

**الطموح
ويطمح الريماوي بالوصول إلى العالمية عبر توثيق الحياة البرية ونقلها للجمهور بصورة لم يشاهدوها من قبل.
وأردف: "قد يكون ذلك عبر عقد عمل مع جهات إعلامية كمجلات أو قنوات تلفزيونية تهتم بالبيئة".
وقال: "يوجد جمال حقيقي مخفي في البيئة الفلسطينية".
ونظم المصور الفلسطيني معرضا لصوره في رام الله، ويطمح بتنظيم معارض أخرى في دول العالم.