???? ?????
09 أكتوبر 2016•تحديث: 10 أكتوبر 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
نظمّت مصر، اليوم الأحد، احتفالاً في منتجع شرم الشيخ السياحي، شرقي البلاد، احتفاءً بمرور 150 عامًا على تأسيس البرلمان المصري عام 1866، بمشاركة برلمانية عربية وإفريقية وتمثيل دولي.
وبدأ الاحتفال الذي بثه التلفزيون الحكومي، وتابعه مراسل الأناضول، بالوقوف دقيقة صمت، حدادًا على البرلمانية المصرية أميرة رفعت، التي لقيت مصرعها صباح اليوم في حادث سيارة قرب شرم الشيخ قبيل توجهها إلى الاحتفال.
كما شهد الاحتفال، بث فيلم وثائقي عن تاريخ البرلمان مدته 20 دقيقة.
وتعرض الحضور لموقف محرج نقله البث المباشر، للاحتفال، وذلك عقب وقوف الرئيس المصري وضيوفه لعزف موسيقي السلام الجمهوري المصري، وهو ما لم يتم، ما دفع الحضور لتجاوز حالة الدهشة والصمت لترديد النشيد الوطني المصري، دون أن توضّح الجهة المنظمة سبب عدم إذاعة السلام الجمهوري.
وقال رئيس مجلس النواب المصري (البرلمان) على عبد العال، في كلمة افتتاح الاحتفال "علينا بصفتنا برلمانيين في المنطقة، أن نعبّر عن مصالح الشعوب، ونحمي القانون والدستور، ومبدأ الفصل بين السلطات".
وفي كلمات ألقوها خلال الاحتفال، هنأ كل من أحمد الجروان، رئيس البرلمان العربي، وروجيه نكودو دانج، رئيس البرلمان الإفريقى، ومارتن ستون جنج، سكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولي، مصر بمرور 150 عامًا على تأسيس التجربة البرلمانية فيها.
من جانبه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمته "نفخر بما أنجزه الشعب المصري خلال 150 عاماً هى تاريخ الحياة النيابية فى البلاد"، معرباً عن ثقته "فى أن أعضاء المجلس قادرون على اتخاذ القرارات الصعبة التى تحافظ على أمن البلاد، وتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة، والاستمرار فى إعلاء المصالح العليا للوطن".
وتحتفل مصر بمرور 150 عامًا على بدء الحياة النيابية فيها، على مدار يومين، بدءًا من اليوم بمشاركة 16 رئيس برلمان ومنظمة دولية، إضافة إلى وفود تمثل 14 برلمانًا آخر على مستوى أمناء عامون ونواب، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات البرلمانية على مستوى العالم، وفق التلفزيون الحكومي.
وينتظر أن يتم عقد جلسة مشتركة بين البرلمانين العربي والإفريقي غدًا الإثنين في شرم الشيخ، فضلًا عن عقد البرلمان العربي جلساته الخاصة بنوابه لمدة يومين هناك عقب انتهاء يومي الاحتفال، كما تنطلق فعاليات الدورة العادية الثالثة للفترة التشريعية الرابعة للبرلمان الإفريقي على هامش الاحتفاء، وتستمر حتى 21 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، وفق بيانات مجلس النواب المصري المتعلقة بالاحتفال.
وعرفت مصر الحياة النيابية مبكرًا في شكل أقرب للمجالس الشورية التي تقوم بدور استشاري للسلطة وقتها على غرار "مجلس العالي" عام 1824، (ومقره في منطقة القلعة الشهيرة شرقي القاهرة)، و"مجلس المشورة" عام 1829، التي كانت أقرب إلى "دواوين لمساعدة الحاكم".
أما البداية الحقيقة لنشأة الحياة النيابية فكانت بإصدار الخديوي إسماعيل باشا (تولى حكم مصر ما بين 18 يناير/ كانون الثاني 1863 إلى 26 يونيو/ حزيران 1879) مرسومًا في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 1866 بإنشاء مجلس شورى النواب، كأول مجلس نيابي منتخب يمتلك اختصاصات نيابية والذي عقد أولى جلساته فيما بعد في نوفمبر/ تشرين ثان من العام ذاته.