10 يوليو 2019•تحديث: 10 يوليو 2019
الجزائر/عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش في كلمة خلال إشرافه على حفل تسليم جائزة الجيش لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لعام 2019:
- كافة مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الجيش ستلتزم الحياد إزاء عمل الهيئة المستقلة
- سنكتفي فقط بتوفير الجوانب المادية واللوجيستية لإنجاح الحوار
- هناك عقبات يحاول الرافضون للسير الحسن لهذا المسار الدستوري الصائب وضعها في الطريق
- تلك أفكار مسمومة أملتها عليهم دوائر معادية للجزائر
أعلن الجيش الجزائري، الأربعاء، دعمه لمبادرة رئاسية لإطلاق حوار بإشراف شخصيات مستقلة، لتهيئة الظروف لانتخابات الرئاسة في أقرب الآجال.
جاء ذلك في كلمة للفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش، خلال إشرافه على حفل تسليم جائزة الجيش، لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لعام 2019، في دورتها الثامنة.
والأربعاء الماضي، أطلق الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، مبادرة سياسية جديدة لتجاوز الإنسداد الحاصل في البلاد، تتلخص في إطلاق حوار عاجل بقيادة شخصيات بمواصفات محددة تتمثل في عدم وجود انتماء حزبي أو طموح انتخابي شخصي، وتتمتعُ بسلطة معنوية مؤكدة، وتحظى بشرعية تاريخية أو سياسية أو مهنية".
ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع، وصف صالح المبادرة بـ"المقاربة المعقولة".
وأضاف: "بقدر ما نشجعها ونؤيد محتواها، فإننا نرى في مسعاها بأنها خطوة جادة ضمن الخطوات الواجب قطعها على درب إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد".
وشدد بن صالح على أن "كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، ستلتزم الحياد إزاء عمل هذا الفريق، وتكتفي فقط بتوفير الجوانب المادية واللوجيستية لإنجاح الحوار".
واعتبرت أهم أقطاب المعارضة في البلاد هذه المبادرة "خطوة إيجابية" نحو الحل شريطة إرفاقها بقرارات تهدئة أخرى، مثل رحيل رموز النظام السابق.
فيما رفضتها أحزاب أغلبها علمانية المبادرة جملة وتفصيلا، وطالبت بدستور جديد ومجلس تأسيسي لجمهورية جديدة.
وبكلمته، قال صالح إن هناك "عقبات يحاول الرافضون للسير الحسن لهذا المسار الدستوري الصائب وضعها في الطريق، على غرار رفع شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية".
ويشير المسؤول العسكري بذلك إلى شعارات رفعها متظاهرون وقادة وناشطون سياسيون في البلاد، تحذّر من حكم عسكري وتكرار النموذج المصري في البلاد.
واعتبر صالح أن تلك "أفكار مسمومة أملتها عليهم دوائر معادية للجزائر، ولمؤسساتها الدستورية، دوائر تكن حقدا دفينا للجيش ولقيادته الوطنية التي أثبتت بالقول والعمل أنها في خدمة الخط الوطني المبدئي للشعب الجزائري (...)".
وتابع: "نحذرهم شديد التحذير بأن الجزائر أغلى وأسمى من أن يتعرض لها ولشعبها، مثل هؤلاء العملاء الذين باعوا ضمائرهم وأصبحوا أدوات طيعة بل وخطيرة بين أيدي تلك الدوائر المعادية لوطننا"، دون تحديد.