Samı Sohta
28 مايو 2016•تحديث: 29 مايو 2016
فيشيغراد (البوسنة)/ فانسا بيسيتش/ الأناضول
شارك مئات الأشخاص في مدينة "فيشيغراد" شرقي البوسنة والهرسك، في مراسم تأبين ضحايا المجزرة، التي قُتل فيها نحو 3 آلاف شخص على أيدي الوحدات الصربية عام 1992.
وألقى المشاركون في مراسم التأبين، التي دعت إليها "جمعية عائلات المفقودين فيشيغراد 92" وشارك فيها ذوي الضحايا، 3 آلاف وردة، من على الجسر التاريخي "صوقوللو محمد باشا"، على نهر "درينا"، في المدينة على أرواح الضحايا.
من جانبها، قالت بحرة نيريتلتش، إن شقيقها "عمر" أُسر على أيدي الصرب ثم قُتل عام 1992، مشيرةً أن أسرتها لم تعثر بعد على المكان المدفون به عقب مقتله.
بدروه، أشار سافيت أفديتش، أنه فقد 24 شخصاً من أفراد عائلته، إلى جانب زوجته في هجوم الصرب على "فيشيغراد"، مضيفًا أنه يأتي لتأبين ضحايا مدينته كل عام.
وأوضح أفديتش "لم نعثر على جثامين أسرتي بعد (..) وكأن الحدث وقع أمس".
من ناحيتها، قالت هادية قصابويتش، رئيسة جمعية "عائلات المفقودين فيشيغراد 92"، إن "المسؤولين عن المجزرة يتجولون بحرية طلقاء في الشوارع"، مضيفة، أنه "قبل 24 عامًا بالضبط شهد هذا الجسر (صوقوللو محمد باشا) مجزرة رهيبة، هنا فقد كل شخص واحدًا من أقربائه على الأقل (..) الجميع يعلم أن نهر درينا يعد أكبر مقبرة في العالم".
يذكر أن مدينة فيشيغراد، تعد من المدن التي بات فيها البوسنيون أقلية بعد الحرب، بسبب المجازر وعمليات التعذيب والتهجير، التي ارتكبتها الوحدات الصربية، حيث قتل آلاف الأشخاص فيها، ونزح 14 ألفًا من أهالي المدينة.
ووقعت إحدى أفظع المجازر التي شهدتها "فيشيغراد"، عام 1992، في منزل بشارع بيونيرسكا، حيث حاصرت القوات الصربية 59 مدنيا بينهم رضيع عمره يومان، ورمت عليهم قنابل يدوية، ومن ثم أضرمت النيران في المنزل، وأطلق الجنود النار على من حاول الخروج.