05 يونيو 2022•تحديث: 06 يونيو 2022
الجزائر / حسان جبريل / الأناضول
أعلنت شركة سوناطراك الجزائرية للمحروقات المملوكة للدولة، الأحد، عن اتفاق مع وكالة الفضاء الحكومية، لتقدير حجم الغازات المحترقة المنبعثة من حقول الطاقة، من خلال الأقمار الصناعية.
جاء ذلك وفق بيان لسوناطراك تلقت "الأناضول" نسخة منه، ضمن أهداف الشركة الرامية للحد من البصمة الكربونية في البلاد.
وحسب البيان، "حققت سوناطراك بالتعاون مع الوكالة الفضائية الجزائرية (ASAL) خطوة مهمة في تقدير حجم الغازات المحترقة من خلال الأقمار الصناعية".
وأضاف أن "التعاون يهدف إلى تقدير أفضل للنتائج التي تحصلت عليها سوناطراك، فيما يخص الحد من مستوى حرق الغازات والتقليل من آثار البصمة الكربونية الناتجة عن أنشطتها بشكل عام".
واعتمد الباحثون في وكالة الفضاء الجزائرية، طريقة لتقدير حجم الغازات المحترقة باستغلال الصور الليلية المرئية الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء.
وزادت الشركة: "النتائج التي توصلت إليها الوكالة الفضائية الجزائرية، تبرز تناسقا مع حجم الغازات المحترقة التي سبق قياسها على الأرض من طرف سوناطراك، خلافا للنتائج المنشورة من طرف هيئات أخرى والتي أظهرت تباينا كبيرا في الأحجام المسجلة".
ووفق الدراسة التي أجرتها الوكالة الفضائية الجزائرية، فإن هذا التباين مترتب عن استعمال معامل معايرة (قياس) لم يراعي الظروف الخاصة بعملية الاحتراق (التوقف، التشغيل والإطلاق).
واعتبرت سوناطراك أن نتيجة هذا البحث المشترك، "تدعم جهودها في مجال حماية البيئة تحقيقا لأهدافها من حيث تقليل انبعاث غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030".
وتمتلك وكالة الفضاء الحكومية الجزائرية 5 أقمار صناعية، بنيت وأطلقت في معظمها من منصات في الصين، ويتواجد مقرها العام بولاية وهران غربي البلاد.
وقبل أيام، تداولت وكالات أنباء عالمية ما قالت إنه تقرير لعلماء، أظهر أن حقلا غازيا ضخما في الصحراء الجزائرية، يتسبب في انبعاث الميثان في الهواء منذ نحو 4 عقود، ولم تعلق بعد السلطات بشكل رسمي على التقرير.
ووفق التقرير الذي مولته منظمة "السلام الأخضر" غير الحكومية المدافعة عن البيئة، بالتعاون مع خبراء بجامعة فالنسيا الإسبانية، فإن أكبر حقل للغاز بالصحراء الجزائرية (حقل حاسي الرمل الضخم) يشهد تسربا لغاز الميثان الذي هو أحد أكبر المتسببين في الاحتباس الحراري.
ويفرض قانون المحروقات الجزائري الجديد (تمت المصادقة عليه في 2019)، ضرائب سنوية على شركات الطاقة العاملة في البلاد (محلية أو أجنبية) التي تقوم بحرق النفط والغاز في الهواء في الحقول التي تستغلها، ما عدا تلك المحترقة خلال عمليا البحث وإجراء التجارب على الآبار.
وينص القانون على أن خرق تدابير عمليات حرق النفط والغاز في الهواء يمكن أن ينجر عنه تعليق أو فسخ عقد البحث عن المحروقات واستغلالها.