17 أبريل 2023•تحديث: 18 أبريل 2023
كركوك/ الأناضول
تعلق مساجد مدينة كركوك شمالي العراق، لافتات "المحيا" استمرارا للتقليد المتبع منذ عهد الدولة العثمانية، في شهر رمضان الكريم الذي يصفه التركمان بـ"سلطان الشهور الأحد عشر".
وقال الشيخ أحمد خورشيد، إمام وخطيب مسجد النور الكبير الواقع في منطقة "بغداد يولو" وسط مدينة كركوك، للأناضول، إنهم يواصلون تقليد المحيا في رمضان كل عام.
وذكر خورشيد أن المسجد النور الكبير بني قبل 25 عامًا على طراز العمارة التركية، وأنهم علقوا بين مآذنه الأربعة محيا كلمة "ما شاء الله" .
وذكر خورشيد أنهم ورثوا هذا التقليد من أئمة المساجد في الماضي وأنه تم الحفاظ عليه في العراق منذ عدة قرون.
وأضاف: "من الممكن رؤية تقاليد المحيا في مسجد عبد القادر الكيلاني في بغداد ومساجد أخرى"، مبيناً أن المحيا هو زينة وجمال شهر رمضان وقلادة المساجد.
من جانبه، قال المؤرخ والباحث نجاة كوثر أوغلو، للأناضول، إن المحيا هو تقليد عثماني بدأ للمرة الأولى في عهد السلطان أحمد الأول، حيث تم تعليق المحيا على المسجد الأزرق في إسطنبول، و تم الحفاظ عليها كتقليد عثماني منذ ذلك الحين.
ولفت إلى أن المحيا يتكون عادة من عبارات أو كلمات دينية وأخلاقية وتعلق بين مآذن المساجد، ويبقى طوال شهر رمضان.
منذ جهته قال الحرفي "عبد المجيد عبد الكريم" إنهم يعدون المحيا كل عام ويعلقونه مع فريقه بين مآذن جامع النور الكبير بكركوك في بداية شهر رمضان، وأنهم لا يتلقون أي أجر مادي عن استمرار هذا التقليد العثماني.
وأضاف أن مجلس أمناء جامع النور الكبير يحدد موضوعًا سنويًا لما سيتم كتابته على المحيا ، وكانت عبارة هذا العام هو "ما شاء الله".
وبدأ تقليد تعليق "المحيا" لأول مرة بالدولة العثمانية في عهد السلطان أحمد الأول عندما تم تعليقها على مآذن جامع السلطان أحمد واستمر هذا التقليد يزين المساجد حتى يومنا هذا.