Mohamed Elkhatem
20 نوفمبر 2016•تحديث: 20 نوفمبر 2016
الخرطوم / محمد الخاتم / الأناضول
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، السبت، افتتاح النسخة الثامنة من مهرجان "الفيلم الأوروبي".
وقال سفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم، جان ميشيل، خلال حفل الافتتاح الذي جرى بمقر بعثة الاتحاد في العاصمة السودانية، إن النسخة الثامنة من المهرجان تشمل عرض 20 فيلما من 18 دولة أوروبية.
وأضاف أن المهرجان الذي تنظمه بعثة الاتحاد الأوروبي بشكل سنوي، ستبدأ عروضه الأحد وتستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري.
واعتبر أن هذا المهرجان "يعزز التعاون الثقافي بين السودان والاتحاد الأوروبي".
بدوره، قال وزير الثقافة السوداني، الطيب حسن بدوي، إن "هذه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تعيد للسينما السودانية تاريخها الذي بدأ قبل 104 أعوام (أول عرض سينمائي)".
ودعا الاتحاد الأوربي إلى "تأهيل وتدريب الجيل الجديد من السينمائيين السودانيين وعرض إنتاجهم في دور السينما الأوروبية".
وستعرض في اليوم الأول 5 أفلام بينها الفيلم الإيطالي "رواية عن مذبحة" والفيلم الفرنسي "الأمير الصغير".
وسيشهد اليوم الأخير عرض 5 أفلام أيضا منها الفيلم الألماني "بلادي الجميلة" والفيلم الهولندي "رحلة سعيدة".
ويمثل "مهرجان الفيلم الأوروبي" واحدا من الفعاليات القليلة في قطاع السينما السوداني الذي يعاني من الإهمال رغم ازدهاره نسبيا قبل عقود.
ويؤرخ لبداية الأعمال السينمائية في السودان بالعام 1910؛ حيث شهد تصوير أول فيلم تسجيلي للمخرج السويسري دم دافيد عن رحلة صيد قام بها.
وعرض هذا الفيلم في مدينة "الأبيض" وسط البلاد، في 1912 كأول مدينة سودانية تشهد عرضا سينمائيا.
وبعدها بدأت السينما في الانتعاش خصوصا بعد استقلال البلاد من الاستعمار الإنجليزي في 1956؛ حيث اُفتتحت عشرات دور العرض، وإن اقتصرت على عرض أفلام مصرية وأوروبية وأمريكية دون أفلام سودانية تذكر.
وشهد العام 1970 إنتاج أول فيلم سوداني روائي طويل بعنوان (أحلام وآمال) للمخرج إبراهيم ملاسي لكن لم يبلغ مثل هذا النوع 10 أفلام على مدار 40 عاما.
ويلقي سينمائيون باللائمة على نظام الرئيس عمر البشير بلعب الدور الأكبر في تحجيم دور السينما بعد وصوله الحكم في 1989، حيث حلت حكومته مؤسسة السينما في 1991، وأغلقت أيضا نادي السينما.
وغالبية صالات العرض الآن بالسودان مهجورة وبعضها تم هدمه والذي يعمل منها يقتصر على عرض أفلام هندية قديمة مع مستويات إقبال منخفضة جدا.