الدول العربية, التقارير, قطاع غزة

"يريدون قتلنا جوعا".. صرخة نازحة فلسطينية برمضان (مقابلة)

- يواجه آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة خطر فقدان وجباتهم اليومية مع تحذيرات من توقف خدمات المطبخ المركزي العالمي بسبب القيود الإسرائيلية

Nour Mahd Ali Abuaisha  | 27.02.2026 - محدث : 27.02.2026
"يريدون قتلنا جوعا".. صرخة نازحة فلسطينية برمضان (مقابلة) أرشيفية

Gazze

غزة/ الأناضول

- يواجه آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة خطر فقدان وجباتهم اليومية مع تحذيرات من توقف خدمات المطبخ المركزي العالمي بسبب القيود الإسرائيلية 
- يعتمد النازحون على الغذاء المجاني خلال رمضان وسط استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الإنسانية
** النازحة أحلام النواجحة للأناضول:
- أنا و8 من أطفالي نعيش على هذه الوجبات. في ظل عدم توفر الغاز والطعام
- ما هو ذنبنا كي تتوقف هذه التكية عن العمل؟ كل ما ينتفع أطفال فلسطين وغزة يتم إيقافه. يريدون قتلنا جوعا

أمام تكية لتوزيع الطعام المجاني تتبع للمطبخ المركزي العالمي في جنوبي قطاع غزة، يقف مجموعة من الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء بانتظار حصولهم على حصص غذائية تشكل وجبة الإفطار الأساسية في شهر رمضان.

هذه الوجبات قد تكون هي الأخيرة، والتي يقدمها المطبخ العالمي لنحو 400 عائلة تعيش في تجمع للخيام في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس (جنوب)، وفق قول النازحة أحلام النواجحة للأناضول.

وأوضحت النواجحة أن الآلاف من النساء والأطفال في المخيم يعتمدون في وجبات إفطارهم الرمضانية على الوجبات التي توزعها هذه التكية.

وتابعت: "أنا و8 من أطفالي نعيش على هذه الوجبات. في ظل عدم توفر الغاز والطعام".

وتساءلت قائلة: "ما هو ذنبنا كي تتوقف هذه التكية عن العمل؟ كل ما ينتفع أطفال فلسطين وغزة يتم إيقافه. يريدون قتلنا جوعا".

والأربعاء، قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان، إن معيقات إسرائيلية تهدد بتوقف خدمات منظمة "المطبخ العالمي" التي تقدم مليون وجبة يوميا للفلسطينيين بالقطاع، محذرة من تفاقم الازمة الإنسانية.

وأكد أن المعيقات الإسرائيلية تتمثل في تقليص عدد الشاحنات المخصصة لإدخال المواد التموينية من 25 شاحنة يوميا إلى 5 شاحنات فقط، وهو ما أضعف القدرة التشغيلية للمطبخ بشكل حاد.

وأشار المكتب إلى أن هناك ضغوط تمارس على المطبخ لشراء المواد الخام من داخل إسرائيل، بعد أن كانت المواد تصل عبر شحنات قادمة من مصر، "الأمر الذي يغير طبيعة الإمداد الإنساني، ويرفع كلفته، ويضع عراقيل إضافية أمام استمرار العمل الإغاثي وفق الآليات السابقة".

ويقدم المطبخ العالمي يوميا نحو مليون وجبة طعام مجانية للفلسطينيين، في ظل أزمة إنسانية حادة ونقص حاد في الغذاء، بحسب بيانات سابقة له.

وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

ورغم سريان اتفاق لوقف النار منذ 10 أكتوبر 2025، تستمر إسرائيل في خروقاتها التي أدت إلى مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، كما تواصل حصار غزة، مع فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات عبر المعابر المؤدية إلى القطاع.

والمطبخ العالمي، الذي بدأ عمله في غزة في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية، قال في بيان، الاثنين، إن عدد الشاحنات التي تدخل لصالحه لا تمثل جزء بسيط من المطلوب.

وأشار إلى أنه يحتاج إلى دخول 20 شاحنة يوميا للحفاظ على عدد الوجبات التي يقدمها.

وأضاف المطبخ العالمي أنه يواصل عملياته الغذائية، لكنه لن يتمكن من الاستمرار إلى أجل غير مسمى ما لم يكن تدفق الإمدادات منتظما ومستداما.

وخلال الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، قتلت إسرائيل عددا من العاملين في المطبخ جراء استهدافهم، كما توقف عن العمل عدة مرات بسبب إجراءات إسرائيلية، تمثلت في عدم السماح بإدخال شاحناته المحملة بالمواد الغذائية إلى القطاع.

ويعتمد فلسطينيو غزة، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بشكل كامل على المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية إلى فقراء، وفق ما أكدته بيانات البنك الدولي.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.