Murat Başoğlu
19 ديسمبر 2022•تحديث: 19 ديسمبر 2022
نيويورك/ الأناضول
وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زارداري، للأناضول:- لا يمكننا أن نتوقع من الحكومة في أفغانستان أن تفعل خلال عام مالم تستطع الحكومة القديمة فعله خلال 20 عاما.- أحث الأمم المتحدة على الإيفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحل قضية كشمير.- انضمام تركيا إلى الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني سيكون أمرا جيدا.حث وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زارداري، المجتمع الدولي على فصل وضع حقوق المرأة في أفغانستان عن وضعها الاقتصادي والإنساني أثناء تعامله مع حكومة "طالبان".
وقال زارداري في حديث للأناضول من نيويورك: "لا أحد يصدق أنه من خلال تجويع الشعب الأفغاني، نستطيع تحقيق هدفنا المتمثل في تمكين النساء أو أي هدف آخر".
وأدت عودة طالبان للحكم في أغسطس / آب 2021، وما تلاها من عرقلة للمساعدات المالية الدولية، إلى ترك أفغانستان في مواجهة أزمة اقتصادية وإنسانية وحقوقية، منها حرمان النساء والفتيات من العديد من الحقوق، بما في ذلك التعليم.
ووضعت عدة دول العديد من الشروط للاعتراف بحركة طالبان، تشمل حماية حقوق النساء وتشكيل حكومة "شاملة" وألا تصبح أفغانستان ملاذا آمنا للإرهاب.
وذكر الوزير الباكستاني، إنه "إذا تم إغلاق قنواتهم المصرفية، فإن ذلك سيؤدي إلى إغلاق الوصول لأموالهم، وبذلك أنتم لا تعاقبون الحكومة في أفغانستان فحسب، بل تعاقبون الشعب الأفغاني أيضا".
ويواجه 6 ملايين شخص في أفغانستان مستوى طارئ من انعدام الأمن الغذائي وسط نقص في المساعدات الإنسانية الكافية بسبب نقص التمويل، بحسب الأمم المتحدة.
ولطالما طالبت باكستان بالتعامل مع حكومة طالبان وإلغاء تجميد الأصول الأفغانية.
وأفاد زارداري، بضرورة أن "يتعلم العالم الدروس من المرة الأخيرة التي انتهت فيها الحرب عندما فك العالم ارتباطه بأفغانستان وغسل يديه منها ونسي أمرها. لقد تُركنا في وضع صعب للغاية".
وتابع: "كان يتوجب على كل قوى العالم أن تدخل مرة أخرى"، مشيرا إلى أهمية التعامل مع الحكومة الأفغانية.
وحث طالبان على الالتزام بالتعهدات التي قطعتها على نفسها أمام المجتمع الدولي وشعبها.
ومضى قائلا: "لا يمكننا أن نتوقع من الحكومة الجديدة في أفغانستان أن تفعل خلال عام مالم تستطع الحكومة القديمة فعله خلال 20 عامًا".
واستطرد: "إن فعل ذلك في فترة عام واحد هو أمر صعب قليلا. حتى هنا، في الولايات المتحدة ربما عندما تأتي حكومة جديدة للسلطة، فإنها لا تستطيع الإيفاء بجميع وعودها في السنة الأولى (من ولايتها)".
** نزاع كشمير
كما حث زرداري، "الأمم المتحدة على الإيفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحل قضية كشمير"، وهي نزاع إقليمي بين الهند وباكستان مستمر منذ أكثر من 7 عقود.
وأردف: "الأمر متروك للأمم المتحدة للوفاء بمسؤوليتها والتزامها، واستعادة الثقة في تعددية الأطراف، وألا يتم ترهيبهم من قبل الحكومة الهندية".
وتدهورت العلاقات أكثر بين الجارين النوويين باكستان والهند في عام 2019، عندما ألغت الهند مادة من دستورها تعطي ولاية جامو وكشمير (الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من كشمير) وضعا خاصا.
ومنح الدستور الهندي في المادة 370 وضعا خاصا لولاية كشمير وجامو يعطيها علما خاصا واستقلالية في كل شؤون الإدارة عدا الشؤون الخارجية والدفاع والاتصالات.
وتقول الهند إن نزاع كشمير هو مسألة داخلية، إلا أن إسلام آباد تؤكد أن تطبيع علاقاتها مع نيودلهي مرتبط بتراجعها عن قرار 2019، وبحل نزاع كشمير.
وبدأ النزاع على إقليم كشمير، بين باكستان والهند، منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، ونشبت 3 حروب بينهما في أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل قرابة 70 ألفا من الطرفين.
** علاقات تركيا وباكستان
وحول مقترح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عندما زار تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لانضمام أنقرة إلى الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، قال زرداري، إن ذلك "مثال مهم على التعاون الاقتصادي في المنطقة، ويوفر فرصة رائعة".
وأردف: "لا نمتلك فقط مناطق اقتصادية خاصة وفرصا للاستثمار للدول والصناعات الأخرى، لكن بالنظر إلى موقع باكستان، سيكون هذا أمرًا جيدًا لوجستيًا لدول مثل تركيا ودول آسيا الوسطى، لتكون قادرة على الوصول إلى المياه الدافئة عبر باكستان ومن ثم نتمكن من الوصول إلى تركيا".
واختتم حديثه قائلا: "إنها فرصة. فجميعنا يواجه ظروفا اقتصادية صعبة، وسواء كانت باكستان أو تركيا، فإننا وبعد جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، نبحث عن طرق مختلفة لتنويع اقتصاداتنا. لذا، هذا أحد الخيارات".
ويهدف مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الضخم الذي تبلغ تكلفته 64 مليار دولار إلى ربط مقاطعة "شينشيانغ" الصينية ذات الأهمية الاستراتيجية شمال غربي البلاد بميناء "غوادار" الباكستاني، من خلال شبكة من الطرق والسكك الحديدية وخطوط الأنابيب لنقل البضائع والنفط والغاز.