نادي الأسير: القانون الإسرائيلي لإعدام الأسرى يبرز حجم العنصرية (مقابلة)
عبد الله الزغاري قال للأناضول: - الأسرى الفلسطينيون يمرون في أخطر وأصعب مرحلة منذ عقود داخل السجون الإسرائيلية
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
عبد الله الزغاري قال للأناضول:- الأسرى الفلسطينيون يمرون في أخطر وأصعب مرحلة منذ عقود داخل السجون الإسرائيلية
- إسرائيل تواصل الاعتداء على الأسرى وسط صمت دولي
حذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، من قانون إعدام الأسرى الذي صدق عليه الكنيست الإسرائيلي الاثنين، وأكد أنه يهدد حياتهم ويبرز "حجم العنصرية التي وصلت إليها منظومة الاحتلال".
وفي مقابلة خاصة مع الأناضول في مكتبه بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية، شدد الزغاري على أن "إقرار هذه القوانين وخاصة قانون الإعدام يمثل تشريعا للموت المباشر بحق الفلسطينيين المحتجزين، ويستهدفهم حصراً" في ما وصفه بأنه "قانون عنصري يكرّس التمييز ضدهم".
وقال الزغاري، إن هذا التشريع "يبرز حجم العنصرية التي وصلت إليها منظومة الاحتلال، ويضع حياة الأسرى في خطر شديد"، داعيا المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى "تحرك عاجل لمواجهة هذه الانتهاكات".
وأوضح أن "بعض الدول الأوروبية رفضت هذه القوانين، إلا أن إسرائيل واصلت فرض أوامرها العسكرية وتنفيذ سياساتها الانتقامية بحق الأسرى"، وسط ما وصفه الزغاري بـ"تواطؤ دولي على كافة الأصعدة".
والاثنين، صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، أثار استياء واسعا وموجة غضب عارمة على مستوى العالم.
ويقضي القانون بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.
ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلنت نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".
** مرحلة خطيرة
وأكد الزغاري أن الأسرى الفلسطينيين "يمرون في أخطر وأصعب مرحلة منذ عقود داخل السجون الإسرائيلية، حيث شهدت المعتقلات بعد 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تحولات جذرية في عقلية الانتقام".
وأضاف ان التحولات تضمنت "التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والاعتقالات التعسفية، والاكتظاظ في السجون، وانتشار الأمراض، على رأسها مرض الجرب (Scabies)، دون تقديم أدنى مقومات الرعاية الطبية للمعتقلين".
وتحدث عن ارتفاع كبير في أعداد الأسرى المحتجزين إدارياً دون تهمة أو محاكمة، وهو ما يُستخدم بشكل استراتيجي من قبل الاحتلال.
وأشار إلى أن "هناك استهدافاً متزايداً للفتيات الفلسطينيات، إلى جانب استمرار حرمان الأسرى من أبسط الحقوق الإنسانية، ومنع الزيارات، وتعطيل دور الصليب الأحمر كمنظمة حقوقية دولية لمتابعة أوضاعهم، مع استمرار التجويع والانتهاكات اليومية بحقهم".
** بن غفير متعطش للدماء
ولفت الزغاري إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير "يشكل نموذجاً سلبياً متعطشاً للدماء، ويشرف شخصياً على عمليات القمع والاقتحام داخل السجون".
وأكد أن "منظومة الاحتلال وصلت إلى حالة من الانحطاط والانحراف السادي تجاه الأسرى، نتيجة تواطؤ دولي مستمر على مدى عقود، ما يشكل تهديداً مستمراً لحياة المعتقلين".
وأشار الزغاري إلى أن "هذه السياسات والتحولات داخل السجون تمثل جحيمًا حقيقيًا للأسرى، وتعكس استهداف الاحتلال لحياة المعتقلين بالاعتقال التعسفي، والتعذيب النفسي والجسدي، والتجويع، والحرمان من الرعاية الطبية، ومنع الزيارات، وانتشار الأمراض، وسط صمت دولي تجاه هذه الانتهاكات".
وأوضح رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن استمرار هذه السياسات "يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان".
ودعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحقهم".
وشدد الزغاري، على أن "حياة المعتقلين في خطر كبير، والصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على تصعيد انتهاكاتها داخل المعتقلات بشكل مستمر".
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة التي استمرت عامين على قطاع غزة بدعم أمريكي، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
