Raşa Evrensel
09 سبتمبر 2023•تحديث: 09 سبتمبر 2023
كارباش (بولندا)/ جو هاربر/ الأناضول
روبرت سبالدينج، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي للأناضول:- الصين تعمل على توسيع نفوذها كقوة عظمى وتحاول عزل الولايات المتحدة عن حلفائها.- هدف الصين هو "السيطرة على تايوان قبل أن تتاح للقوات الأمريكية فرصة للرد".رجح مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قد يحاول قريبا السير على خطى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، بشن هجوم عسكري ضد تايوان.
جاء ذلك في مقابلة للأناضول مع العميد المتقاعد بالقوات الجوية الأمريكية روبرت سبالدينج على هامش المنتدى الاقتصادي الـ32 الذي عقد في مدينة كارباش، جنوب غربي بولندا، والذي انتهت أعماله الخميس الماضي.
وقال: "أعتقد أن الهجوم الصيني على تايوان أصبح وشيكا، خاصة مع إصرار عمل الشركات الأمريكية على العمل في الصين".
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية العام الماضي، ظل المحللون يراقبون عن كثب تحركات الصين فيما يتعلق بتايوان.
وتطالب بكين بتايوان، وهي دولة جزيرة يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، باعتبارها مقاطعة انفصالية، بينما تصر تايبيه على استقلالها منذ عام 1949.
ولا تعترف الصين باستقلال تايوان وتعتبرها جزءا من أراضيها وترفض أي محاولات لانفصالها عنها، بالمقابل لا تعترف تايوان بحكومة بكين المركزية.
وسبق وأن قال مراقبون إن الصين يمكن أن تكرر تصرفات روسيا في أوكرانيا، إذا حاولت وضع تايوان تحت سيطرتها.
ورفضت بكين تأكيدات وقوع هجوم وشيك ضد تايبيه، إلا أنها ألمحت إلى أنها ستستخدم القوة لإعادة توحيده تايوان مع البر الرئيسي، باعتبارها جزءا من أراضيها.
*الصين توسع نفوذها كقوة عظمى
وفي معرض تقييمه للعلاقة الحالية بين بكين وتايوان، أشار سبالدينج، الذي شغل منصب المدير الأول للتخطيط الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى أن "حربا باردة جديدة جارية بالفعل، وأن الصين حريصة على إظهار قوتها".
وتابع: "بما أن الصين ترى أنها تعتمد بشكل أقل فأقل على اقتصادها القائم على التصدير، فسيكون لديها حافز متزايد للمضي قدما وغزو تايوان، في خطوة أكد الرئيس الصيني مرارا أنه سيتخذها".
وتعمل الصين على توسيع نفوذها كقوة عظمى، وتحاول عزل الولايات المتحدة عن حلفائها.
وفي الأشهر الأخيرة، وافقت الولايات المتحدة على حزم أسلحة ومعدات لتايوان تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات، كما كثفت واشنطن من تحركاتها الدبلوماسية إلى تايبيه، من خلال الرحلات المنتظمة التي يقوم بها النواب والمسؤولون السابقون.
وفي المقابل، حثت الصين واشنطن مرارا على وقف التعامل العسكري والدبلوماسي مع تايوان، كما أنها فرضت عقوبات على مقاولي "البنتاغون" الأمريكي لبيعهم أسلحة إلى تايبيه.
* غموض استراتيجي تجاه تايوان
واعتبر سبالدينج أن سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد تجاه تايوان تتمثل في "الغموض الاستراتيجي"، ما يعني أنها لم تذكر صراحة ما إذا كانت ستدافع عنها في حالة وقوع هجوم صيني.
وأشار إلى أن هذه السياسة تأتي بينما "تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالدفاع عن تايوان في حالة وقوع هجوم صيني".
كما سلط سبالدينج الضوء على هدف الصين المتمثل في "السيطرة على تايوان قبل أن تتاح للقوات الأمريكية فرصة الرد".
واختتم حديثه قائلا: "بحلول الوقت الذي تتاح فيه للولايات المتحدة فرصة لزيادة طاقتها الإنتاجية، سيكون الصراع قد انتهى".