"قره تبه" بقائمة التراث العالمي.. آثار تركيا تأسر البشرية (تقرير)
موقع "قره تبه آصلان طاش" الأثري بولاية عثمانية جنوبي تركيا انضم إلى القائمة العالمية اعتبارًا من منتصف أبريل/ نيسان الجاري، ليرتفع نصيب تركيا فيها إلى 83، ما يشي بالثراء الثقافي والطبيعي الذي تزخر به البلاد، ويجعلها وجهة للسياح من شتى أنحاء العالم.
21 أبريل 2020•تحديث: 21 أبريل 2020
Osmaniye
عثمانية/ مظفر جاغلايان أر/ الأناضول
- موقع "قره تبه آصلان طاش" الأثري بولاية عثمانية انضم منتصف أبريل إلى القائمة المؤقتة للتراث العالمي لليونسكو - أمينة وارمش، رئيسة فرع أضنة لمؤسسة "قادرلي" للتعليم والثقافة الوقفية: "إدراج الموقع بقائمة اليونسكو جعلنا فخورين برؤية ثمرة جهودنا. حققنا الخطوة الأولى من حلمنا. وهدفنا التالي هو إدراج الموقع على القائمة الدائمة للتراث العالمي"
موقع أثري تركي جديد يسجل دخوله إلى القائمة المؤقتة للتراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، ليمد أمام الإنسانية جسر العبور نحو اكتشاف ثراء الثقافة والطبيعة في تركيا.
موقع "قره تبه آصلان طاش" الأثري بولاية عثمانية جنوبي تركيا انضم إلى القائمة العالمية اعتبارًا من منتصف أبريل/ نيسان الجاري، ليرتفع نصيب تركيا فيها إلى 83، ما يشي بالثراء الثقافي والطبيعي الذي تزخر به البلاد، ويجعلها وجهة للسياح من شتى أنحاء العالم.
ويعتبر الموقع أول متحف في الهواء الطلق في البلاد، ويقع في قضاء قادرلي بولاية عثمانية، ويستضيف الآلاف من الزوار المحليين والأجانب على مدار العام.
ونتيجة للجهود المبذولة في المنطقة والمواقع الأثرية المهمة التي جرى اكتشافها بفضل أعمال الحفريات التي بدأت منذ عام 1946، تم اكتشاف مجموعات من النقوش والمنحوتات والأدوات التي استخدمها سكان سهل أضنة الذين عاشوا في أواخر العصر الحثي.
لمع نجم الموقع بعد أن اكتشف علماء الآثار في الموقع مفتاحا سمح بقراءة الكتابات الهيروغليفية الحثية وحل ألغازها.
وبفضل المفتاح، تمكن علماء الآثار من قراءة كتابات الحيثيين حول العالم، وتحولت كتاباتهم الهيروغليفية التي ترجع لنحو ألفين عام قبل الميلاد، إلى نصوص قابلة للقراءة من قبل المتخصصين.
وفي عام 2018، تم تحديد المواقع الأثرية التاريخية في المنطقة من قبل قائمّ مقامية قضاء قادرلي ومديرية قادرلي للتعليم والثقافة، وبدأت المساعي من أجل إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
ونتيجة للدراسات التي أجريت من قبل اليونسكو على الموقع، جرى إدراج موقع "قره تبه آصلان طاش" بالقائمة المؤقتة للتراث العالمي، ليكون واحدًا من الأصول الثقافية التركية الخمسة التي نجحت في دخول قائمة اليونسكو، إلى جانب سوق "باي بازاري" التاريخي في العاصمة أنقرة، و"المدينة الساحلية التاريخية" في ولاية إزمير (غرب)، ووادي "كوراماز" في قيصري (وسط)، وقلعة " زرزوان" في دياربكر (جنوب شرق).
وقال قائم مقام قضاء قادرلي، أحمد آريق، إن موقع "قره تبه آصلان طاش" الأثري يعتبر أول متحف في الهواء الطلق جرى تأسيسه في الجمهورية التركية.
وأضاف آريق لمراسل الأناضول، أن اليونسكو قررت إدراج الموقع بالقائمة المؤقتة للتراث العالمي، اعتبارًا من 16 أبريل/ نيسان الجاري.
وشكر آريق كل من ساهم بتعريف المنطقة للعالم وإدراج الموقع على قائمة اليونسكو، مذكرًا بجهود عالمة الآثار التركية الراحلة هالة جامبل، والمساهمات التي قدمتها لإظهار أهمية المنطقة في التاريخ الإنساني.
وأضاف آريق أن عالمة الآثار التركية الراحلة جامبل، بذلت جهودًا كبيرة للتعريف بموقع "قره تبه آصلان طاش" للعالم، وتحويله إلى متحف في الهواء الطلق.
** القائمة الدائمة.. الهدف
من جانبها، قالت أمينة وارمش، رئيسة فرع أضنة لمؤسسة "قادرلي" للتعليم والثقافة الوقفية، إحدى المشاركات في إعداد المشروع المقدم لليونسكو، إن إدراج موقع "قره تبه آصلان طاش" بقائمة اليونسكو المؤقتة للتراث العالمي، كان ثمرة جهود ودراسات مكثفة استمرت لنحو عامين.
وأضافت وارمش للأناضول، أن الفريق المكلف بإعداد الدراسة الخاصة بإدراج بذل جهود مكثفة لشرح وترويج الموقع.
وأضافت: "كان عملاً مرهقًا ولكنه ممتع، وإدراج الموقع بقائمة اليونسكو جعلنا فخورين برؤية ثمرة جهودنا. حققنا الخطوة الأولى من حلمنا. وهدفنا التالي هو إدراج الموقع على القائمة الدائمة للتراث العالمي."
وذكرت وارمش أن اكتشاف موقع "قره تبه آصلان طاش" يعود إلى عام 1939، وأن الحفريات الأثرية في المنطقة بدأت بشكل رسمي لأول مرة عام 1946، بمشاركة فريق من العلماء برئاسة عالم الآثار الألماني البروفيسور الدكتور روبرت بوسرت، وعالمة الآثار التركية هالة جامبل.
وتابعت: "بفضل الجهود المتفانية لهالة جامبل والتي استمرت لعام 2010، تم التعريف بالموقع الأثري والمحافظة على قيمته التاريخية وبدء الدراسات الأولية من أجل إدراجه على قوائم اليونسكو".
وشددت وارمش على أن الإدراج المؤقت على قائمة التراث العالمي لليونسكو يعد تطوراً مهماً بالنسبة للموقع الذي يرجع لـ 2700 عام والذي يعتبر من الأماكن النادرة التي يتمازج فيها التاريخ مع الطبيعة.
جدير بالذكر، أن إدراج اليونسكو لمواقع ثقافية أو طبيعية على قوائمها الدائمة والمؤقتة، يعني أن هذه المواقع تحمل صفات وقيم كونية عليا، تتميز بخصائص فريدة ليست موجودة في أماكن أخرى، ما يدفع كثيرين حول العالم إلى الإقبال على زيارة ورؤية هذه الآثار عن قرب.