Mohammed Majed
27 أكتوبر 2023•تحديث: 28 أكتوبر 2023
غزة/محمد ماجد/ الأناضول
- عائلة الفلسطيني محمد هنية، النازح لمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة تعاني حياة يومية صعبة نوصّر على الصمود والبقاء والتضحية.- رب البيت محمد هنية مسؤول عن 30 شخصا من أسرته وأسر إخوته من بينهم 15 طفلا- يعاني هنية مشقة توفير الطعام والشراب بعد قصف الجيش الإسرائيلي المنطقة التي يقطنها وتضرر منزله في الواقع في منطقة شارع النفق بمدينة غزةهنية للأناضول:- رغم الشهداء والقصف والدمار لن نرحل عن هذه الارض ولن نتنازل عن أي شبر من الوطن والارضيصطف الفلسطيني محمد هنية، النازح لساحة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، منذ ساعات الصباح الباكر في طوابير طويلة للحصول على القليل من الماء وبعض الخبز لتأمين قوت عائلته اليومي، في عناء متواصل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويعاني هنية (42 عاما)، المسؤول عن 30 شخصا من أسرته وأسر إخوته من بينهم 15 طفلا، مشقة توفير الطعام والشراب بعد قصف الجيش الإسرائيلي المنطقة التي يقطنها وتضرر منزله الواقع في منطقة النفق بمدينة غزة، وفق حديثه لمراسل الأناضول.
ما أن ينتهي من توفير الخبز والماء يسارع إلى خيمته داخل حديقة مستشفى الشفاء وابتسامته على وجهه فرحا لمقدرته على جلب الاحتياجات الأساسية بعد العناء.
وتلتف العائلة حول مائدة الإفطار المكونة من الفول والحمص والطماطم المطهية.
وعقب تناول طعام الإفطار يجلس هنية جانبا خارج الخيمة وعيناه لا تفارق من يدخل من الشهداء والإصابات داخل المشفى في مراقبة الأحداث عن كثب.
ويأمل الفلسطيني هنية أن ينتهي هذا المشهد ويعود لنصب خيمة فوق منزله المدمر خيرا من ذلك، حسب قوله.
بعد ساعات من الجلوس أمام خيمته يقول إن طردا غذائيا يحتوي على معلبات غذائية وصله سيمكنه من تناول طعام ليوم آخر.
ويعتمد هنية في طعامه على تلك الطرود الغذائية التي يقدمها أهل الخير في قطاع غزة، ويسعى للتقشف والحفاظ على المأكولات ليكون قوت عائلته في يوم جديد.
ولا يجد النازح الفلسطيني مكان للاستحمام هو وعائلته منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وفق قوله.
حال عائلة هنية، لا يختلف كثيرا عن آلاف العائلات النازحة المنكوبة منذ 21 يوما من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وأسقطت 7326 شهيدا، منهم 3038 طفلا، و1726 سيدة، و414 مسناً، إضافة إلى إصابة 18967 مواطناً بجراح مختلفة.
وترى العائلة أنها تعيش داخل سجن يمنع الخروج منه لأي داعي، خشية على حياتهم من قصف إسرائيلي، في الوقت ذاته ترى أنها تعيش حياة أفضل من غيرها كونها وجدت مكان تنزح اليه داخل المستشفى.
وفي الخيمة، تجلس النساء والرجال موزعين وعلامات القلق والتوتر تظهر عليهم بسبب الحرب المدمرة.
ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة، منذ بدء الحرب الإسرائيلية بلا إمدادات المياه والكهرباء والانترنت والاتصالات، ونقص في الغذاء والدواء، ويلجأ سكانها والنازحون في المراكز، لشرب المياه المالحة.
وتقول الجهات الحكومية إن المياه التي يشربها النازحون في قطاع غزة بفعل الحرب ملوثة، حيث حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، بعد أيام من الحرب من ظهور "أوبئة خطيرة" داخل القطاع، بسبب تداعيات الحرب، أذ أنه ونتيجة لانقطاع التيار الكهربائي، يتم توزيع كميات مياه محددة من آبار عشوائية مياهها ملوثة في القطاع.
وفي تلك الخيمة يسعى الجميع للنوم ليلا لكن لا أحد ينام بفعل الغارات الإسرائيلية العنيفة التي تتركز ليلا على القطاع.
وفي وسط هذا الحرب تسعى النساء للتخفيف عن المذعورين.
و يقول هنية للأناضول "حياتنا اليومية كما ترى، لكن نُصّر على الصمود والبقاء والتضحية".
وأضاف "رغم الشهداء والقصف والدمار لن نرحل عن هذه الارض ولن نتنازل عن أي شبر من الوطن والارض".
وتابع "نحن نريد أن يرى العالم جميعا أن أبناء غزة الصامدة المحتسبة صامدون، ولن نرحل عن هذه الأرض".
وتقول تحرير الملة (44 عاما)، زوجة شقيق محمد "أعد أكلة البندورة بالمياه لعدم توفر زيت الطهي، لا يوجد مياه ولا طعام، نعمل قدر الإمكان على سد رمق الأطفال".
وأضافت "الدنيا حرب لا مياه ولا أكل ولا كهرباء ولا شيء".
وفي وقت الغداء تنشغل، رانية هنية (41 عاما) زوجة محمد، بإعداد وجبة الغداء التي تتكون من الخبز والعدس.
وتضع هنية كمية من البصل والعدس بالإضافة للمياه في وعاء كبير وتحرص لإطعام عائلتها الكبيرة داخل الخيمة.
ويعيش في غزة نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متردية للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في 2006.