Said Amori
31 مايو 2026•تحديث: 31 مايو 2026
القدس / سعيد عموري / الأناضول
دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، 12 مرة على الأقل منذ فجر الأحد، جراء إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من لبنان.
جاء ذلك وفق رصد الأناضول لإعلام عبري وبيانات الجيش الإسرائيلي حتى الساعة 16:05 ت.غ.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون توسيع النشاط العسكري شمال نهر الليطاني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في آخر بيان صدر عنه مساء الأحد، أن "هدفا جويا مشبوها" انفجر قرب الحدود مع لبنان، وأنه اعترض إطلاقا آخر من الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار التوتر على الجبهة الشمالية.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الخاصة، دوت صفارات الإنذار في الجليل الأعلى ومدينة صفد شمالي إسرائيل، بعد وقت قصير من إنذارات مماثلة في مستوطنة معالوت وبلدات مجاورة، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الحادث شمل هدفا جويا مشبوها قرب الحدود وإطلاقا آخر جرى اعتراضه.
وقبل ذلك، شهدت منطقتا إصبع الجليل والجليل الأعلى سلسلة من صفارات الإنذار وتحذيرات من تسلل طائرات مسيرة وإطلاق صواريخ من لبنان، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من المقذوفات والطائرات المسيرة، وسقوط بعضها في مناطق مفتوحة دون الإبلاغ عن إصابات.
كما دوت صفارات الإنذار في مستوطنتي "كريات شمونة" و"المطلة" وعدد من بلدات الحدود الشمالية، بالتزامن مع استمرار عمليات اعتراض جوي ورصد أهداف جوية مشبوهة، في وقت أعلنت فيه السلطات الإسرائيلية تشديد الإجراءات الأمنية وإلغاء فعاليات وتعطيل الدراسة في بعض المناطق الحدودية.
وقبل ساعات، شهدت مستوطنة نهاريا ومحيطها وعكا والجليل الغربي والجليل الأعلى عدة جولات من صفارات الإنذار، على خلفية إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من لبنان.
وبوقت سابق الأحد، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة مسجلة عن "احتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية" جنوبي لبنان.
وتعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت منها عام 2000 مع إنهاء وجودها في ما عُرف بـ"الشريط الأمني"، الذي أقامته في جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
وبشأن التوغل البري، قال نتنياهو إنه وجه "الجيش الإسرائيلي إلى توسيع المناورة العسكرية في لبنان، وقواتنا عبرت نهر الليطاني، وسيطرت على مناطق استراتيجية، واستولت على قلعة الشقيف".
كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أن الجيش وسّع عملياته البرية في لبنان، وعبر نهر الليطاني وسيطر على مرتفعات البوفور (قلعة الشقيف)، واصفا إياها بأنها من أهم النقاط الاستراتيجية للدفاع عن بلدات الجليل شمالي إسرائيل.
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و412 قتيلا و10 آلاف و269 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.