Mohammed Majed
23 أكتوبر 2023•تحديث: 23 أكتوبر 2023
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
-مراسل الأناضول زار قسم الكلى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، واطلع على معاناة المرضى.-المريض سمير حرارة: نموت بشكل بطيء، ولا يوجد كهرباء، وهذا إعدام للمرضى.-لقد حُكم علينا بالإعدام إذا استمر توقف إدخال الوقود والمستلزمات الطبية.-المريض منذر عبد: نناشد العالم وأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ حياتنا بشكل عاجل.-الطبيب محمد النقلة: قُلصت جلسات غسيل الكلى للمرضى بسبب نقص الإمكانيات اللازمة، وهذا خطر على حياتهم.مع تواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع الكهرباء ومنع دخول الوقود والمستلزمات الأخرى، تراجع عمل المستشفيات وقدرتها الاستيعابية، ما شكل خطرا على المرضى الذين يتلقون العلاج.
مراسل الأناضول زار قسم الكلى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، واطلع على معاناة مرضى الفشل الكلوي، جراء نقص الوقود الذي أدى إلى تقليص فترات عمل الأجهزة.
يستلقي المريض الفلسطيني سمير حرارة (39 عاما)، على سريره لإجراء عملية غسيل للكلى.
ويخشى حرارة، من توقف أجهزة غسيل الكلى عن العمل، جراء نقص المستلزمات الطبية والأدوية والوقود، نتيجة الحصار المفروض على القطاع، واستمرار الغارات الإسرائيلية.
وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قرر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، فرض "حصار شامل" على غزة، قائلا: "لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود (سيصل للقطاع)"، وفق ما نقلته القناة "13" الإسرائيلية.
**هذا إعدام للمرضى
وقال حرارة: "نموت بشكل بطيء، لأن المستلزمات الطبية تنقص كل يوم، ولا يوجد كهرباء، وهذا إعدام للمرضى نتيجة الحرب".
وأضاف للأناضول: "نريد وقف الحرب الهمجية التي طالت كل شيء، لقد حُكم علينا بالإعدام إذا استمر توقف إدخال الوقود والمستلزمات الطبية".
وتابع: "أعاني من أمراض عديدة، وأتمنى أن يتم تقديم الخدمات اللازمة".
وفي الغرفة المقابلة، تظهر على المريض منذر عبد(49 عاما)، علامات الإرهاق والتعب، وهو ينتظر دوره لغسيل الكلى.
وقال عبد: "نحن هنا نموت موتا بطيئا، لا كهرباء ولا مستلزمات طبية".
وأضاف للأناضول: "إن نقص الوقود والمستلزمات الطبية لتشغيل أجهزة غسيل الكلى، يعني إعداما لنا".
وتابع: "نناشد العالم وأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ حياتنا بشكل عاجل قبل فوات الأوان".
بدروه، قال الطبيب الفلسطيني محمد النقلة، في قسم غسيل الكلى للأناضول: إن "ألف مريض كلى حُكم عليهم بالموت البطيء، جراء نقص المستلزمات الطبية والوقود".
**تقليص جلسات غسيل الكلى يُنذر بموت المرضى
وأضاف النقلة أنه "تم تقليص جلسات غسيل الكلى للمرضى في مستشفى الشفاء بسبب نقص الإمكانيات اللازمة".
ولفت إلى أن "الحد الأدنى لغسيل الكلى للمريض 3 جلسات أسبوعيا، بواقع 4 ساعات يوميا، لكن في وضعنا هذا، أصبح المريض يغسل مرتين أسبوعيا، بواقع 6 ساعات، وهذا لا يكفي للمحافظة على حياته".
وأوضح أن "المتبقي من المستلزمات الطبية، لا يكفي أكثر من أسبوع واحد".
وأشار إلى أن "استمرار انقطاع الكهرباء، و استنزاف الوقود والمستلزمات الطبية المتبقية، يُنذر بموت المرضى".
وأضاف "نحتاج معدات طبية، ومساعدات بشكل عاجل، لإنقاذ حياة المرضى".
وكانت وزارة الصحة بغزة، حذرت، في وقت سابق، من أن عدم إدخال الوقود إلى المستشفيات يشكل خطرا حقيقيا على حياة المرضى.
والأحد، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من أن الوقود المتوفر لدى الوكالة الأممية في قطاع غزة سينفد في غضون 3 أيام.
وأكدت الوكالة في بيان، ضرورة إدخال الوقود إلى قطاع غزة المحاصر".
ويعاني سكان غزة من وضع إنساني وصحي كارثي، إذ نزح نحو 1.4 مليون نسمة من أصل 2.3 مليون من منازلهم، ومنعت إسرائيل عنهم إمدادات الغذاء والماء والأدوية والكهرباء، في ظل قصف مكثف.
ولليوم السابع عشر يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وقتلت 5087 فلسطينيا، بينهم 2055 طفلا و1119 سيدة وأصابت 15273 شخصا، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
فيما قتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد عن 200 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب مرتفعة.