10 سبتمبر 2018•تحديث: 11 سبتمبر 2018
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
تمضي الفلسطينية نهاية عرار "38عاما" يومها، بانتظار خبر ينقله محامي أو فلسطيني محرر عن إبنها بكر عرار "17 عاما" المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ الرابع من تموز/ يوليو الماضي.
وقالت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان صحفي تلقت الأناضول نسخة منه، إن "عرار" تعرض للضرب الشديد على جميع أنحاء جسده خلال اقتياده بالجيب العسكري إلى معتقل "عوفر".
واعتقلت السلطات الإسرائيلية بكر عرار من منزل عائلته في بلدة قرارة بني زيد شمالي مدينة رام الله.
تقول " نهاية عرار" للأناضول، "أعيش أصعب أيام حياتي، فاعتقال الأبن البكر في ظل غياب الأب المعتقل منذ عام 2005 ليس بالأمر البسيط، انتزعوه من حضني مريضا".
وعبرت عن مخاوفها من تعرض نجلها لآلام جسدية ونفسية، جراء التحقيق المتواصل معه.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل "بكر" بينما كان مريضا بـ"الجدري"، وكانت حرارة جسده مرتفعة مما زاد من مخاوفها.
وتضيف "أبلغت من محاميه أنه نقل للعلاج في المستشفى ثم عزل عدة أيام قبل بدء التحقيق معه".
ومنذ اعتقال "بكر" لم تستطيع والدته زيارته، لكنها أشارت إلى أن شقيقيه استطاعوا زيارته في سجن "عوفر" غربي رام الله.
تتنهد وتقول "ابلغت أن الاحتلال وجه له تهم ضرب حجارة على آليات عسكرية، والاتصال بعمه المبعد لقطاع غزة".
"عرار".. فتىً فلسطيني معتقل تخشى عليه عائلته من التعذيب
تمضي الفلسطينية نهاية عرار "38عاما" يومها، بانتظار خبر ينقله محامي أو فلسطيني محرر عن إبنها بكر عرار "17 عاما" المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ الرابع من تموز/ يوليو الماضي.
10.09.2018
وتابعت "بعد يومين من اعتقال "بكر" علق الجيش الإسرائيلي صورا لبكر وصديق له معتقلا وكتب تحتها : ضحايا الاتصال مع عبد الله عرار"، في إشارة لعمه المبعد لقطاع غزة.
وكانت السلطات الإسرائيلية أبعدت "عبد الله عرار" لقطاع غزة خلال عملية تبادل الأسرى المعروفة باسم صفقة شاليط و"وفاء الأحرار" عام 2011.
ولفتت إلى أن نجلها اتصل بعمه "عبد الله" للاطمئنان عليه ليس أكثر، وهو اتصال اجتماعي.
وقالت "إسرائيل تريد قطع الاتصال بين شقيق زوجي وعائلته، بالرغم من كونها اتصالات عائلية واجتماعية".
تتفحص "نهاية عرار" حاجات نجلها قائلة "كنت أمل أن أفرح بنجاحه هذا العام في الثانوية العامة، لكن الاحتلال هدم الحلم".
تتنهد وتكمل حديثها :"فرق الاحتلال لم شمل العائلة، ويرفض حتى أن يجتمع بكر بوالده في السجن أو حتى زيارته".
وبينت أن زوجها سعيد عرار طلب من أدارة السجون زيارة نجله بكر، لكنه ووجه بالرفض.
ولم تعلم والدة المعتقل موعد الحكم على نجلها، لكنها قالت "أين المؤسسات الحقوقية ومؤسسات حماية الأطفال، يعتقلون ويعذبون ويحاكمون الأطفال لا لشيء فقط لأوهام من قبل ضابط في المخابرات".
وتعيش السيدة نهاية مرارة اعتقال الزوج والابن، حيث اعتقل زوجها في العام 2005، وحكم بالسجن المؤبد و20 عاما.
وقالت منذ تاريخ 21 الشهر الجاري (أغسطس / آب) يخوض زوجي اضرابا مفتوحا عن الطعام الأمر الذي أدى لنقله للعزل في زنازين سجن "هداريم" وسط إسرائيل.
وبينت أن "سعيد" يطالب بالالتقاء بنجله المعتقل بكر، وتحسين ظروفه المعيشة والطبية، ووقف منع والدته من الزيارة له بشكل دوري، حيث يمسح لها بزيارته مرة كل عام.
وقال عايد أبو قطيش، الباحث في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، إن السلطات الإسرائيلية تعامل الأطفال خلال الاعتقال وعملية النقل والتحقيق معاملة سيئة.
وأشار إلى أنها تستخدم العنف الجسدي، والنفسي من خلال التهديد بالحبس الطويل وغيرها.
ولفت إلى أن ما يجري بحق الأطفال الفلسطينيين من "عمليات اعتقال وتعذيب جريمة مستمرة وتصنف وفق القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية".
وبين أن إسرائيل الدولة الوحيدة التي تحاكم الأطفال في محاكم عسكرية.
وتعتقل السلطات الإسرائيلية نحو 300 طفل فلسطيني، في ظروف اعتقال صعبة، غالبيتهم في سجن "عوفر"، غربي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 6500 معتقل، بحسب بيانات فلسطينية رسمية.