15 أكتوبر 2022•تحديث: 15 أكتوبر 2022
موستار (البوسنة)/ المير ترزيتش/ الأناضول
** دراغان كوفيتش رئيس الاتحاد الديمقراطي الكرواتي القومي في البوسنة والهرسك للأناضول:- من المهم تطوير علاقات ثنائية مؤسسية مع أنقرة في كافة المجالات- أولويات الحكومة الجديدة تبدأ من الإصلاحات الاقتصادية والحصول على وضع الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي- يجب أن تكون لدينا سياسة خارجية موحّدة للبوسنيين والصرب والكرواتقال دراغان كوفيتش رئيس الاتحاد الديمقراطي الكرواتي القومي في البوسنة، إن الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها بعد انتخابات 2 أكتوبر الجاري، يجب أن تستمر على علاقات جيدة مع تركيا.
جاء ذلك في مقابلة للأناضول مع كوفيتش، قيّم من خلالها التوقعات الانتخابية في البلاد والعلاقات مع تركيا وقرار قانون الانتخابات الذي وصفه كريستيان شميدت المندوب السامي المراقب لتطبيق اتفاق السلام لعام 1995، بأنه لصالح الكروات.
وأشار كوفيتش إلى أن حزبه تحوّل إلى "حزب رئيسي ومفصلي" خلال فترة تشكيل الحكومة بعد الانتخابات، وأن الحزب سوف يبدأ على الفور المشاركة في عملية التفاوض حولها.
وقال كوفيتش إن الحزب سيعطي الأولوية لتشكيل مجلس وزراء وحكومة اتحاد البوسنة والهرسك على مستوى الكيانات.
وتتكون جمهورية البوسنة والهرسك، من كيانين سياسيين مستقلين، هما اتحاد البوسنة والهرسك وجمهورية صرب البوسنة.
** أولويات الحكومة الجديدة
أعلن زعيم الاتحاد الديمقراطي الكرواتي أن سلّم الأولويات سوف يبدأ من الحصول على وضع الدولة المرشحة للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي وإجراء إصلاحات جذرية في الهياكل الإدارية والاقتصادية.
وأكد كوفيتش أن رئيس مجلس الوزراء في البوسنة والهرسك سوف يكون كرواتيًا تبعًا للبنية السياسية القائمة في البلاد.
وأضاف: "في هذا الإطار، يتحتم علينا أن نكون واضحين للغاية.. علينا أن نتعامل مع قوانين لم يتعامل معها أحد من قبل".
وفي سياق أولويات الحكومة الجديدة، قال كوفيتش: "رغم أن تركيا لا تجاور البلاد إلا أن لها تأثيرًا واضحًا في سياسة البوسنة، لذلك يجب المحافظة على العلاقات جيدة مع تركيا".
وأردف: "العلاقات مع تركيا يجب أن تكون على مستوى مؤسسات البوسنة، ومن المهم تطوير العلاقات الثنائية مع أنقرة في كافة المجالات".
وتابع: "على البوسنة تطوير علاقات جيدة مع جيرانها كرواتيا وصربيا والجبل الأسود، ويجب أن تكون لدينا سياسة خارجية موحّدة للبوسنيين والصرب والكروات".
** سياسة خارجية موحدة
وعبّر كوفيتش عن "سروره" بقانون الانتخابات الذي "فرضه" المندوب السامي شميدت تحت اسم "الحزمة الفعالة" بعد إغلاق صناديق الاقتراع ليلة الانتخابات.
وقال: "اتصلت بالمندوب السامي وأخبرته أن وضع قانون جديد للانتخابات يجب أن يتم من السلطات التشريعية في البوسنة، لكن سنرى بالتجربة ما يعنيه بالضبط زيادة عدد نواب الشعوب المؤسسة في البرلمان الاتحادي للبوسنة والهرسك من 17 إلى 23 نائبا".
وتابع كوفيتش: "خلال الاتصال شددت على شميدت بضرورة فرض قانون للمجلس الرئاسي يمكّن الكروات من انتخاب العضو الكرواتي في المجلس الرئاسي".
وذكر زعيم الحزب الكرواتي البوسني أن العودة للسياسات التي جرى اتباعها في التسعينيات عندما اندلعت حرب البوسنة لن تكون مفيدة لأي من الأطراف.
ونشر المندوب السامي شميدت بيانا مكتوبا بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة التي أجريت في 2 أكتوبر الجاري، أعلن من خلاله "فرض" قانون للانتخابات تحت اسم "الحزمة الفعالة" أثار جدلا في البلاد.
ويقرر القانون الجديد زيادة عدد نواب الشعوب المؤسسة (مسلمو البوسنة من البشناق، والكروات، والصرب) في البرلمان الاتحادي للبوسنة والهرسك من 17 إلى 23، في حين أن عدد ممثلي المناطق ذات الغالبية الكرواتية ستزيد في 10 كانتونات اتحادية.
ووفقًا لمعاهدة دايتون للسلام التي أنهت حرب 1992-1995 في البوسنة والهرسك، يوجد ثلاثة شعوب مؤسِّسة في البلاد، وهي البشناق والكروات والصرب.
وأجريت الانتخاب الأخيرة لاختيار أعضاء المجلس الرئاسي ونواب البرلمان وأعضاء المجالس التشريعية في اتحاد البوسنة والهرسك وجمهورية صرب البوسنة إضافة للهيئات التشريعية في الكانتونات الاتحادية العشر.