14 يناير 2023•تحديث: 14 يناير 2023
أنقرة/ محمد طرهان/ الأناضول
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، للأناضول:- تلعب تركيا دورا مهما في بدء عملية التفاوض نحو السلام بين موسكو وكييف.- نتوقع أن يصل حجم التجارة بين إيطاليا وتركيا إلى 25 مليار دولار، خلال العام الجاري.- تشترك إيطاليا وتركيا في التزام قوي بسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، إن روما تدعم جهود أنقرة لحل الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف المسؤول الإيطالي للأناضول على هامش زيارته الأخيرة إلى أنقرة :"بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاتها مع جميع الأطراف، تلعب تركيا دورا مهما في
عملية التفاوض نحو السلام".
وفي تقييمه للأهداف الأكثر طموحا أمام العلاقات التركية الإيطالية، قال تاجاني، إن العلاقات بين البلدين "تقوم على الروابط الثقافية والهوية المتوسطية المشتركة، من خلال الحوار السياسي المثمر، والعلاقات الاقتصادية-التجارية الوثيقة بشكل متزايد".
واستطرد: "كذلك التبادلات النشطة بين المجتمعات المدنية"، مؤكداً أن "العلاقات بين الجانبين في تحسن بشكل متزايد بمرور الوقت".
وأوضح أن التجارة الثنائية بين البلدين وصلت إلى مستويات قياسية في السنوات القليلة الماضية، معرباً عن توقعاته أن يصل حجمها إلى 25 مليار دولار، خلال العام الجاري.
وأردف: "مع كون تركيا الشريك الاقتصادي والتجاري الرائد لإيطاليا، فإننا نتشارك بشكل كامل هدف تحقيق تجارة ثنائية بقيمة 30 مليار دولار في السنوات المقبلة".
وتابع: "بفضل وجود أكثر من 1500 شركة إيطالية في تركيا يجب أن نعمل على اغتنام الفرص من عروض سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم".
وشدد على أن إيطاليا وتركيا تتقاسمان رؤية مشتركة حول العديد من القضايا الأمنية، "والبلدين عازمين على تعزيز الاستقرار الدولي والإقليمي".
وزاد: "لدينا وجهات نظر مشتركة حول إدارة الهجرة في منطقة البحر المتوسط ، ونحن على استعداد للتعاون بشكل أوثق لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، فضلا عن الاتجار بالبشر ووقف الطرق غير الشرعية".
وأشار أن التعاون الثقافي بين البلدين اكتسب زخما بعد تفشي وباء كورونا، خاصة بفضل اتفاقيات التعاون الموقعة في إطار الاتحاد الأوروبي، مبيناً أن عدد الطلاب الأتراك الذين يدرسون في الجامعات الإيطالية زاد بشكل ملحوظ.
** الأزمة الأوكرانية
وحول الوساطة التركية في الحرب الروسية - الأوكرانية، قال وزير الخارجية الإيطالي: "روما اليوم تدعم جهود أنقرة التفاوضية لحل النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا".
واستدرك: "بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاتها مع جميع الأطراف، تلعب تركيا دورًا مهمًا في بدء عملية مفاوضات السلام، ومن المهم أن يواصل الجانب الروسي الحديث عن شروط الهدنة وبعد ذلك حتى تنفتح كييف على مفاوضات سلام عادلة تحت ملكية كاملة".
وأكد أنه "لن يكون هناك سلام بدون عدالة"، مضيفا: "بالتأكيد يمكن لتركيا مع لاعبين دوليين آخرين أن يحدثوا فرقا على المستوى الدبلوماسي، وكانت اتفاقية الحبوب أهم مثال على ذلك".
وتابع: "أعربت إيطاليا عن تقديرها للنتيجة الإيجابية لعملية التيسير التي تقودها أنقرة في المفاوضات".
ولفت أن إيطاليا بدأت "حوارا وزاريا" حول الأمن الغذائي في منطقة البحر المتوسط بدعم من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) .
وبين أن تركيا وافقت على المشاركة في رئاسة المبادرة ولعب دور فعال في تحديد وتنفيذ التعاون مع دول البحر المتوسط لمواجهة الصعوبات بسبب الاضطرابات في التجارة السلعية العالمية التي سببتها الحرب، مؤكداً أن هذا "دليل آخر" على تعزيز العلاقات بين البلدين.
** ليبيا
وحول الأزمة الليبية، أفاد المسؤول الإيطالي: "الاستقرار في ليبيا أمر حاسم لاستقرار منطقة البحر المتوسط بأكملها، وكذلك الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي، تشترك إيطاليا وتركيا في التزام قوي بسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية".
واستطرد: "بلدينا من بين أكبر الشركاء الاقتصاديين لليبيا وكلانا يريد أن يرى ليبيا مستقرة ومزدهرة".
ولفت أن بلاده دعت مرارا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا، قائلا إن "تركيا وإيطاليا تدعمان بالكامل جهود الأمم المتحدة لتسهيل التوصل إلى حل سياسي شامل لليبيا".