20 أبريل 2023•تحديث: 20 أبريل 2023
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
لم تعرف مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة النوم منذ أيام، عشية عيد الفطر، مع استمرار تدفق المواطنين على التسوق.
يقول فلسطينيون للأناضول، كأن المدينة لا تعرف النوم مع اقتراب العيد.
وتعج المدينة بالمتسوقين، وامتلأت الشوارع بالبسطات، فيما تقدم المتاجر عروضا على مدار الساعة.
وتقع مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، مما يجعلها مركزا تجاريا، إضافة لكونها المدينة الأبرز والتي تعد بمثابة عاصمة سياسية في الضفة الغربية، حيث يقع فيها مقر الرئاسة الفلسطينية والحكومة والوزارات.
يقول إبراهيم جمال (46عاما)، للأناضول، بينما كان يتسوق من متاجر في شارع الإرسال الأشهر في رام الله، "تقترب الساعة من منتصف الليل ولا تجد لك موضع قدم، كأن المدينة كلها لا تعرف النوم.. الكل في الأسواق".
وعلى الرغم من أن جمال اشتكى من غلاء الأسعار، ومن ضيق الحال غير أنه أشترى ملابس العيد لأسرته.
وعن ذلك يقول "على الرغم من الغلاء، لا بد من شراء ملابس جديدة للعيد تعبيرا عن الفرحة.. بعد ساعات طويلة من الصيام، يمكن التسوق دون عناء في ساعات الليل".
وفي متجر بذات الشارع، تقول أسماء عبد الغني للأناضول: "فرصة الخروج من البيت ليلا في شهر رمضان.. تناولنا الإفطار مع العائلة في أحد مطاعم رام الله، ثم خرجنا للتسوق".
وتضيف: "الأسعار نوعا ما مرتفعة، لكن لا بد من التسوق".
ويقول المتسوق محمد عمر (موظف حكومي) والذي لم يتقاض راتبا كاملا سوى مرة واحدة منذ نوفمبر/تشرين ثاني 2021: "نشتري ما هو ضروري للعيد من ملابس للأطفال، الأسعار مرتفعة".
وتابع: "تعلمون الحال منذ مدة طويلة.. لا نتلقى رواتب كاملة بسبب الأزمة المالية للحكومة، اليوم صرف 30 بالمئة كسلفة من راتب أبريل / نيسان الجاري".
وأشار إلى أن المبلغ بالكاد يكفي لشراء بعض الاحتياجات.
والثلاثاء، صرفت الحكومة الفلسطينية 30 بالمئة من رواتب موظفيها عن أبريل/ نيسان الجاري قبيل عيد الفطر.
ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، تصرف الحكومة الفلسطينية رواتب موظفيها منقوصة، إثر أزمة مالية جراء استمرار إسرائيل في خصم جزء من أموال المقاصة (الضرائب) وتراجع الدعم الدولي الخارجي.
ومنذ أكثر من عامين، تصادر إسرائيل 50 مليون شيكل (14.5 مليون دولار) شهريا من أموال الضرائب الفلسطينية، ارتفعت وتيرتها مؤخرا لأكثر من 60 مليونا (17.5 مليون دولار) شهريا.
وتقول إسرائيل إن هذه الأموال، تعادل ما تدفعه السلطة الفلسطينية شهريا لذوي الأسرى والشهداء مساعدات اجتماعية.
وعلى الرغم من ازدحام المدينة بالمتسوقين، يقول تجار إن الوضع الاقتصادي المتردي يلقي بظلاله.
ويقول محمد كامل، صاحب متجر للأحذية وسط رام الله، "تمر البلاد بأزمة مالية خانقة جراء تعذر صرف الحكومة الفلسطينية رواتب الموظفين منذ أكثر من عام".
وأضاف: "توجد حركة نشطة، لكن بالمقارنة مع سنوات سابقة تبدو ضعيفة، يبحث المتسوقون عن البضائع الأرخص ولا يلتفتون إلى جودتها".
ويعرض عبد الباسط بضائع محلية الصنع، وأخرى مستوردة ومن ماركات عالمية.
ويقول إن المتسوقين من فلسطيني الداخل (إسرائيل) ومدينة القدس الأكثر طلبا على تلك الماركات؛ وأشار إلى أن غالبية المتسوقين يفضلون التسوق ليلا هربا من مشقة نهار رمضان.
بدوره، قال جمعة حمايل (صاحب متجر لبيع الملابس): "حركة نشطة بالمتسوقين لكن الاعتماد أكثر على فلسطيني الداخل".
وأضاف: "الأسعار تعد مقبولة جدا بالنسبة لفلسطينيي الداخل، مقارنة مع الأسواق الإسرائيلية أو البلدات العربية بالداخل"
ويشتكي حمايل من سوء الأوضاع الاقتصادية، وقال "الوضع يسير نحو الأسوأ".
