10 أكتوبر 2022•تحديث: 10 أكتوبر 2022
أنقرة/ محمّد طرخان/ الأناضول
** لويس جونزاليس، الأكاديمي بجامعة سانتو دومينغو:- تركيا تمتلك علاقات وثيقة مع أوكرانيا وروسيا في الوقت نفسه- تركيا الدولة الوحيدة التي يمكنها لعب دور متوازن لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا- تركيا أبدت اهتمامًا خاصًا بعلاقاتها مع دول أمريكا اللاتينيةقال لويس جونزاليس، الأكاديمي بجامعة سانتو دومينغو بالدومنيكان، إن تركيا واحدة من الدول القليلة وربما الوحيدة التي يمكنها لعب دور لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
جاء ذلك في تقييم أجراه جونزاليس، الذي شغل سابقًا منصب المدير العام للشؤون السياسية الثنائية في وزارة خارجية الدومينيكان ويحمل لقب سفير، على هامش مشاركته في مؤتمر بالعاصمة أنقرة، أجاب من خلاله على أسئلة مراسل الأناضول، حول العلاقات بين تركيا وبلدان أمريكا اللاتينية.
ويشارك جونزاليس في المؤتمر ممثلاً عن جامعة سانتو دومينغو المستقلة، بناء على دعوة تلقاها من رئيس مركز أبحاث وتطبيق دراسات أمريكا اللاتينية في جامعة أنقرة، الأستاذ الدكتور محمد نجاتي قوتلو.
** أزمة روسيا وأوكرانيا
وأضاف جونزاليس، أن "تركيا إحدى الدول المهمة في حلف الناتو وتمتلك علاقات وثيقة مع أوكرانيا وروسيا، وواحدة من الدول القليلة، وربما الوحيدة، التي يمكنها لعب دور متوازن لحل الأزمة ووقف الحرب (بين روسيا وأوكرانيا) من خلال الدبلوماسية".
وشدد على أهمية دور الوساطة الذي اضطلعت به أنقرة من أجل إيجاد حل دبلوماسي للأزمة بين روسيا وأوكرانيا.
وأشاد بالجهود التركية التي أسفرت عن عقد اجتماع بين وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي هذا العام.
كما أشار جونزاليس، إلى أن دور تركيا كوسيط بين روسيا وأوكرانيا كان أيضًا فعالًا في التوصل إلى اتفاقية تصدير الحبوب، وأن هذا الموقف الخاص الذي يحاول حل النزاعات سلميا عبر القنوات الدبلوماسية يمنح تركيا مكانة خاصة ومتميزة.
** العلاقات مع أمريكا اللاتينية
من ناحية أخرى، أكد جونزاليس على أهمية تطوير العلاقات بين تركيا وأمريكا اللاتينية، مشدداً على أن الخطوات التي اتخذتها أنقرة لزيادة وتقوية العلاقات مع بلدان القارة دليل على اهتمامها بدولها.
ولفت إلى أن تركيا لديها 17 سفارة في أمريكا اللاتينية، وقد تم مؤخّرًا افتتاح قنصلية فخرية جديدة في سان سلفادور، عاصمة السلفادور.
وأوضح أن تركيا أبدت اهتمامًا خاصًا بعلاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية، خاصة منذ العام 2006، وزادت عدد سفاراتها في القارة، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام أصبح أكثر وضوحًا بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى المنطقة في عام 2014.
وأشار إلى أن يشيم كبابجي أوغلو، سفيرة تركيا لدى سانتو دومينغو في الدومينيكان، تعمل بجد من أجل تحسين وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
ونوه جونزاليس، إلى أن تعيين سفير لجمهورية الدومينيكان في تركيا عام 2013 أكسبت العلاقات الثنائية زخماً مهماً.
وقال: "أعتقد أن تركيا قادرة على الاستفادة من تجربة منتدى أنطاليا الدبلوماسي من أجل تأسيس منتدى يعنى بشؤون العلاقات الثنائية مع دول أمريكا اللاتينية ويركز على كيفية الاستفادة المتبادلة من الموارد في القارة وتركيا".
** المسلسلات التركية
ورداً على سؤال حول تأثير المسلسلات والأفلام التركية في أمريكا اللاتينية، أضاف جونزاليس، أنه "يمكن وصف المسلسلات التلفزيونية والأفلام التركية بأنها دبلوماسية ثقافية وقوة ناعمة لتركيا في بلدان القارة".
وتابع: "يمكننا أن نرى علاقة بين الاهتمام المتزايد في أمريكا اللاتينية بتركيا والشعبية التي تحظى بها المسلسلات التلفزيونية التركية في العديد من القنوات والمنصات العالمية".
من ناحية أخرى، لفت جونزاليس، الانتباه إلى زيادة الاهتمام السياحي بتركيا في بلدان أمريكا اللاتينية.
وأوضح أن المؤتمرات حول تركيا والتاريخ العثماني التي تعقد في دول أمريكا اللاتينية تعد أيضًا عنصرًا مهمًا في تعزيز العلاقات بين تركيا وأمريكا اللاتينية.