29 أبريل 2023•تحديث: 29 أبريل 2023
جانقیري/ محمد قايغين/ الأناضول
- يعرض المتحف حوالي 200 جهاز اتصال قديم مثل التلغراف والراديو والتلفاز والصحف المحلية.- كما يحتوي على حوالي 90 جهازا لاسلكيا وأدوات اتصالات قديمة.- يسعى المتحف لتذكير زواره بسنوات طفولتهم، وتزويد الصغار بمعلومات مختصرة عن تطور تكنولوجيا الاتصالات حول العالم.يوفر متحف الإذاعة والاتصالات في ولاية جانقیري التركية (وسط)، لزواره فرصة القيام برحلة حنين إلى الماضي، من خلال عرض العشرات من أدوات ومعدات الاتصال القديمة.
وفي عام 2005 قامت بلدية جانقيري بترميم قصر "صاري قاضي" التاريخي في حي "قره طاش"، أحد أقدم الأحياء بالولاية، وتحويله إلى متحف.
ويعرض المتحف حوالي 200 جهاز اتصال قديم مثل التلغراف والراديو والتلفاز والصحف المحلية، مصطحبا الزوار في رحلة نحو الماضي الجميل.
كما يحتوي المتحف على موجودات من مجموعة جامع المقتنيات القديمة، فريد آق آلين، المعروف في جانقيري باسم "فريد صاحب الراديو"، والذي جمع حوالي 90 جهازا لاسلكيا وأدوات اتصالات قديمة بين أعوام 1923 و1970، وحافظ عليها من أجل إيصالها للأجيال القادمة.
ويسعى المتحف لتذكير زواره بسنوات طفولتهم، وتزويد الصغار بمعلومات مختصرة عن تطور تكنولوجيا الاتصالات حول العالم.

** تطور قطاع الاتصال
وفي حديث للأناضول، قال أحمد دونمز، أحد زوار المتحف، إنه يعمل عضو هيئة تدريس في قسم الإذاعة والسينما والتلفزيون بجامعة "جانقيري قره تكين".
وأضاف أن المتحف يحتوي على قطع نادرة جدا، تظهر أهمية قطاع الاتصالات وتطوره عبر عشرات السنين.
وأضاف: "أتينا إلى هنا لدواعي المهنة، وأحضرت معي طلابي في الجامعة ليطلعوا بدورهم على أجهزة وأدوات الاتصالات المعروضة وتطورها عبر عشرات السنين".
وأردف: "يوفر المتحف بيانات مهمة جدا تعرف الطلاب بكيفية تطور تاريخ الاتصال، كما تساهم موجودات المتحف بشكل كبير في دعم قطاع السياحة في جانقيري".
واستطرد: "أعتقد أن انتشار مثل هذه الأماكن والمنشآت سيعود بالفائدة على ولاية جانقيري برمتها".
بدورها، قالت الزائرة بورجو دونمز، إنها تحب جهاز المذياع وتبدأ يومها دائما بالاستماع إلى الراديو كل صباح.
وأفادت: "عندما رأينا أجهزة الراديو القديمة المعروضة في المتحف، رأينا مدى تقدم التكنولوجيا. أود أن أشكر كل من ساهم في تأسيس هذا المتحف ودعم تطوره".

** ثورة تكنولوجية
المعلم المتقاعد خداويردي دكرمنجي، قال إن الراديو من بين الأجهزة التي طالما استرعت اهتمامه وانتباهه.
وذكر في حديث للأناضول، أن صوت الراديو يعتبر من الأصوات المثيرة للاهتمام والتي تأخذه دائما في رحلة بعيدة نحو سنوات الطفولة.
وزاد: "أعادني المتحف إلى الماضي. لقد استعادت ذاكرتي مواقف جميلة. مقتنيات المتحف وفي مقدمتها أجهزة الراديو والآلات الكاتبة شكلت جزءا من ذاكرتنا خلال سنوات الطفولة".
وتابع: "بالمقارنة مع اليوم، قد تبدو أدوات الاتصال القديمة غير متقدمة لكنها كانت تعتبر ثورة تكنولوجية حينها، فضلًا عن أنها مهدت لهذا التطور الذي نشهده في عالم التكنولوجيا".
من جانبها، أفادت الممرضة المتقاعدة راحلة طوبال، بأن ذكرياتها عادت إلى الحياة خلال الجولة التي أجرتها في المتحف.
وأردفت: "لقد رأيت واستخدمت العديد من أجهزة الراديو المعروضة في المتحف. خلال سنوات الطفولة والشباب كنت مطلعة على تلك الأدوات وقد خبرت بعضها عن قرب لكن رؤيتها من جديد دفع الذاكرة لاسترجاع أجمل الذكريات وفجرت في داخلي حنينا كبيرا إلى الماضي".
