Fatih Hepokur,Hişam Sabanlıoğlu
25 مايو 2025•تحديث: 26 مايو 2025
أنطاليا/ فاتح هب أوقور/ الأناضول
- رجل الأعمال والباحث التركي عبد الرحمن طوفان قايا اكتشف صدفة صورة نادرة لجده التُقطت عام 1914 بعدسة مصور مجري- تمكّن طوفان قايا من توثيق أرشيف كامل يضم 372 صورة التُقطت في هضبة الأناضول تعود لفترة ما قبل الحرب العالمية الأولى** طوفان قايا للأناضول:- رؤية صورة جدي الأكبر الذي عاش قبل أكثر من قرن كانت لحظة مفصلية بالنسبة لي- التقطت الصورة بعدسة المدرس والمصور المَجري الشهير "زيغموند فييش"- أضفنا صورًا نادرة تعود إلى أكثر من قرن من الزمن، مع شروحاتها التاريخية الدقيقة إلى أرشيف وكالة الأناضولكشف رجل الأعمال والباحث التركي عبد الرحمن طوفان قايا، عن مجموعة نادرة من صور تاريخية التُقطت في مناطق مختلفة من هضبة الأناضول (تركيا) عام 1914، وتمكن لاحقًا من توثيق هذه الكنوز البصرية وتسليمها رسميًا لوكالة الأناضول.
وجاء الاكتشاف بعد أن عثر الباحث التركي صدفة على صورة لجده الأكبر "نوري أفندي" في إحدى صور الأرشيف الوطني المَجَري.
والتقطت الصورة وفق طوفان قايا، بعدسة المدرس والمصور المَجري الشهير "زيغموند فييش"، وتمكّن لاحقًا من توثيق هذه الكنوز البصرية وتسليمها رسميًا للأناضول، للمساهمة في زيادة ثراء الأرشيف البصري للوكالة التركية.
وتمكّن طوفان قايا، المقيم في ولاية أنطاليا، من توثيق وتحليل أرشيف كامل يضم 372 صورة التُقطت في 19 منطقة مختلفة من هضبة الأناضول، تعود لفترة ما قبل الحرب العالمية الأولى.
ليساهم بذلك في إثراء الذاكرة البصرية لوكالة الأناضول ويضيف إلى أرشيفها البصري مرجعًا فريدًا يوثّق ملامح الحياة اليومية والمدن والمعالم في تلك المرحلة المهمة من التاريخ.

- صورة الجد الأكبر
بدأ الاكتشاف حين أرسل أحد أقارب طوفان قايا له رابطًا من الأرشيف المجري، يحتوي على صورة لقرية "صاري وادي" التابعة لقضاء أرمنك في ولاية قرمان (جنوب).
ليتفاجأ طوفان قايا بأن الصور تحتوي على واحدة لجده الأكبر الذي كان يعمل مدرسًا في مدرسة دينية، والذي استضاف المصور المجري الشهير في قريته سابقا.
وقال طوفان قايا للأناضول: "رؤية صورة جدي الأكبر الذي عاش قبل أكثر من قرن كانت لحظة مفصلية بالنسبة لي".
وأضاف: "لم أكن أتخيل أن أعثر على أثرٍ بصري لعائلتي بهذا الشكل، فالأمر عادة لا يحدث إلا لمن ينحدر من عائلات الباشوات أو النخب الأرستقراطية".

- مشروع توثيقي متكامل
وبدافع الحماس الشخصي، بدأ طوفان قايا رحلة بحث موسّعة داخل الأرشيف الوطني المجري، حيث وجد أن زيغموند فييش، الذي جاء إلى الدولة العثمانية ضمن وفد من الإمبراطورية النمساوية المجرية لتوثيق التعاون الاقتصادي بين الدولتين، قد التقط مئات الصور خلال رحلته بالقطار وعبر الجبال والسهول.
وأوضح طوفان قايا أن المصور المجري سافر عبر خط سكة حديد برلين – بغداد، مارًا بإسطنبول وقونية وأضنة ومرسين وسليفكه وأرمنك.

ثم واصل رحلته عبر ألانيا إلى أنطاليا من الجنوب، فإزمير غربا، وقد استخدم في بعض المناطق الخيول والبغال للتنقل، بعد أن دخلت وسائل النقل الأخرى في ملاك الجيش العثماني عقب اندلاع الحرب.
وقال طوفان قايا: "رأيت صورًا لمحطات القطار العثمانية، وقصور ألانيا القديمة، وحارة قلعة أنطاليا، وحتى صورًا نادرة لإزمير، بالإضافة إلى صور لإسطنبول في تلك المرحلة، بما في ذلك أبنية لم تعد موجودة اليوم".
- أرشيف بصري ثمين
ولفت طوفان قايا إلى أن صور فييش تميزت بالدقة والتوثيق، حيث دوّن المصور المجري ملاحظات تفصيلية على كل صورة، ما سهّل عملية إعداد نصوص تحليلية وتوثيقية مرافقة، استنادًا إلى تلك الملاحظات.
وأضاف: بعد التواصل مع إدارة الأرشيف البصري في وكالة الأناضول، تم التوقيع على اتفاقية تتيح للوكالة نقل الصور والمعلومات المتعلقة بالصور إلى أرشيف الوكالة، ضمن حقوق نشر وتوثيق حصرية.
ومضى قائلا: "بفضل هذه الاتفاقية، أضفنا صورًا نادرة تعود إلى أكثر من قرن من الزمن، مع شروحاتها التاريخية الدقيقة، إلى أرشيف الوكالة".

ووصف طوفان قايا العمل "بالتوثيقي الذي يملأ فراغًا بصريًا مهمًا في تاريخ المنطقة (الأناضول)".
وفي ختام حديثه، كشف عبد الرحمن طوفان قايا عن مشروعه القادم، الذي يتمثل في إعداد بحث موسع مدعوم بالصور حول سكة حديد الحجاز، أحد أبرز مشاريع البنية التحتية في أواخر الدولة العثمانية.
وأكد أنه يعتزم أيضًا تسليم هذا العمل التوثيقي إلى وكالة الأناضول، بغرض المساهمة في زيادة ثراء الأرشيف البصري للمؤسسة الإعلامية التركية.
