22 نوفمبر 2021•تحديث: 22 نوفمبر 2021
بيروت/ إدريس اوكودوجو، وسيم سيف الدين/ الأناضول
- 20 رساما أجنبيا جاءوا إلى بيروت وبدأوا بخط رسوماتهم على جدران مبانٍ مهجورة- الرسام الإسباني جوفر أوليفيرس: المباني المهجورة تخلق لنا مساحة عملتحاول مجموعة رسامين أجانب من دول مختلفة بالعالم، إضفاء البسمة والفرحة على وجه العاصمة اللبنانية بيروت الحزين، من خلال رسمهم لوحات الجرافيتي على جدران منازل مدمرة ومهجورة.
وبدأ 20 رساما أجنبيا بخط رسوماتهم على جدران العديد من المباني المهجورة في بيروت المتضررة منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، إضافة لمبان أخرى تضررت جراء انفجار المرفأ في أب/ أغسطس 2020.
والمباني المتضررة التي يقع معظمها وسط العاصمة تركها أصحابها إما لخلاف في الميراث أو بسبب هجرة دون عودة من الحرب الأهلية، وهي أصبحت مصدر إلهام لرسامي الشوارع (جرافيتي) من دول مختلفة بالعالم.
الإسباني جوفر أوليفيرس (32 عامًا)، أحد الفنانين الذين اجتمعوا تحت اسم "Underline Project" لإعادة إحياء بيروت، إحدى المدن الساحلية على البحر الأبيض المتوسط ، "وتغيير وجه المدينة".
وقال أوليفيرس لمراسل الأناضول: "نحن نعمل في تلك البيوت المهجورة منذ عامين، بالرسم على الجدران المتبقية وسط الخراب الذي حل بالمنازل".
وأوضح أنه جاء إلى الأردن أولاً ثم إلى لبنان للمساهمة في المشروع من منطقة كاتالونيا بإسبانيا حيث كان يمارس رسم الغرافيتي في الأماكن العامة.
وأشار أوليفيرس إلى أنهم كفريق رسموا صورًا لجذب انتباه الناس إلى الجدران المدمرة للمباني الشاهقة، ومما قاموا برسمه أشكال "زهرة الشفاء" (ردة الذرة).
وعن سبب اختياره لبنان، قال: "شاهدنا على محطات التلفزة كيف يستخدم الناس طرقا خطيرة للهجرة عبر البحر المتوسط في السنوات الأخيرة، لذلك أردنا اختيار نقطة في حوض المتوسط فاخترنا لبنان كونه يمر بأزمات متعددة زاد عليها انفجار المرفأ والدمار الهائل الذي حصل".
وتابع: "20 فنانًا قدموا إلى لبنان من مختلف البلدان وعملوا في نطاق المشروع مع عشرة من أصدقائهم اللبنانيين، لأن هدفنا ليس الرسم فقط بل نريد إنشاء شبكة من الاتصالات بين الناس من مختلف البلدان والفنانين المحليين".
وأوضح الفنان الإسباني أن "المباني المهجورة تخلق مساحة عمل لنا وللفنانين المحليين، وهذا يسمح لنا بممارسة رسوماتنا حيث أن المباني المهجورة هي مصدر إلهامنا".
وفي 4 أغسطس/ آب 2020، وقع انفجار هائل في المرفأ، ما أودى بحياة 217 شخصا وأصاب نحو 7 آلاف آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية وتجارية.
ويمر لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء مرحلة الحرب الأهلية عام (1975 - 1990) أدت الى انهيار مالي، وتراجع في غير مسبوق بقيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وتدهور القدرة الشرائية.