11 مارس 2020•تحديث: 11 مارس 2020
إسطنبول/ خديجة قورو قز/ الأناضول
- ذاع صيت الطبيب التركي البروفيسور أوكتاي أقجا، في الولايات المتحدة بعد نجاحه في القيام بعمليات استئصال المثانة عبر الجراحة الروبوتية - يعد البروفيسور أقجا أخصائي طب وجراحة المسالك البولية، أحد النماذج المعاكسة لـ"هجرة العقول" التي كثر الحديث عنها في تركيا خلال السنوات الأخيرة- يقوم الطبيب أقجا حاليا بعلاج مرضاه على رأس فريقه في مستشفى لطفي قيردار التعليمية، التابعة لجامعة العلوم الصحية في مدينة إسطنبول- يجري البروفيسور التركي مع الفريق المعاون حوالي 7 آلاف عملية جراحية سنوياً منها ألفين أو ثلاثة آلاف عملية خاصة- عقب عودته إلى تركيا قام البروفيسور أقجا بتعليم الأطباء الأتراك الطريقة التي طورها وبفضله تعافى نحو 100 مريض
بعد أن ذاع صيت نجاحه في القيام بعمليات استئصال المثانة عبر الجراحة الروبوتية وتسجيل اسمه في أدبيات الطب، عاد البروفيسور التركي أوكتاي أقجا، من الولايات المتحدة التي كان يواصل إجراء أبحاثه العلمية فيها، إلى تركيا ليخدم أهل بلاده.
ويعد البروفيسور أقجا أخصائي طب وجراحة المسالك البولية، نموذج معاكس "لهجرة العقول" التي كثر الحديث عنها في تركيا خلال السنوات الأخيرة.
** 7 آلاف عملية سنويا
ويقوم حاليا بعلاج مرضاه على رأس فريقه الذي حقق نجاحات كبيرة، في مركز طب المسالك البولية وتشخيص وعلاج أورام المسالك البولية بمستشفى لطفي قيردار التعليمية، التابعة لجامعة العلوم الصحية في مدينة إسطنبول.
ومن خلال طريقة الجراحة التي طورها وتقوم على استئصال المثانة من خلال فتح بمنطقة العجان عبر طريقة الجراحة الروبوتية، يتمكن البروفيسور أقجا من استئصال العقد الليمفاوية التي لا يمكن رؤيتها خلال عمليات جراحة البروستاتا العادية.
ويقوم البروفيسور التركي مع الفريق المعاون له بإجراء حوالي 7 آلاف عملية جراحية سنوياً منها ألفين أو ثلاثة آلاف عملية خاصة.
وقام أقجا بتطبيق طريقته الجديدة على 5 مرضى بالولايات المتحدة خلال مدة إقامته هناك ليقدم تلك الطريقة إلى الإنسانية جمعاء. والآن يواصل الطبيب التركي ممارسة مهنته مستشعراً سعادة خدمة أهل بلده.
وعقب عودته إلى تركيا قام البروفيسور أقجا بتعليم الأطباء الأتراك الطريقة التي طورها وبفضله تعافى نحو 100 مريضاً.
** الأبحاث العلمية لا تتطلب الإقامة في الخارج
وفي لقاء مع الأناضول، قال البروفيسور أقجا، إنه لم يكن يرغب أن يصبح طبيباً عندما كان في المدرسة الثانوية.
وأضاف أقجا، إنه كان يسافر أحيانا إلى الولايات المتحدة من أجل الاطلاع على الأنظمة الصحية بالخارج بهدف المساهمة في التطورات الإيجابية بقطاع الصحة في تركيا إلا أنه رأى أن ذلك غير كاف فقرر العيش هناك.
وأشار إلى أنه أجرى مقابلة عمل مع مركز (Cleveland Clinic) الطبي في الولايات المتحدة، وأثناء المقابلة أعجب الحاضرون كثيراً بطريقة الجراحة الروبوتية لاستئصال المثانة التي طورها، ليتم قبوله للعمل في المركز.
وأضاف أقجا، أنه كان يتلقى دعماً وتشجيعاً دائماً في مكان عمله بالولايات المتحدة وذلك لأنهم يشجعون التجديد والابتكار والقيام بأشياء لم يقم بها أحد من قبل.
وتابع: "لقد قاموا بفتح الطريق أمامي. قمنا بالتجهيز للعملية لمدة سنة ونصف قبل الانتقال لتنفيذها على الجثث، وبعد ذلك قمنا بتنفيذها فعلياً ونجحنا في إجراء عملية استئصال المثانة من خلال فتح في منطقة العجان عبر أسلوب الجراحة الروبوتية، وبعد ذلك بدأنا نرى انعكاساتها العلمية".
وأشار إلى أن المجلات العلمية اهتمت بهذا الإنجاز وتصدر غلاف إحداها، وأنه حصل بعد ذلك على جائزة من مؤتمر طب المسالك البولية الأمريكي.
ولفت أقجا أنه قدم خلال تلك الفترة إلى تركيا وأجرى عملية جراحية في تركيا ثم دفعته الرغبة المتزايدة في خدمة بلاده إلى العودة من الولايات المتحدة بعد أن كان قد استقر مع عائلته فيها.
وأكد أقجا أن القيام بالأبحاث العلمية لا يقتضي بالضرورة الإقامة خارج الوطن.
** العقلية التركية مناسبة للإنتاج العلمي
من ناحية أخرى، قال الطبيب التركي: "هناك أشياء يمكن أن نتعلمها من الأشخاص الأجانب وهناك أشياء أيضاً يمكن أن نعلمها لهم، ولكن ليس هناك شيء أجمل من خدمة أهل بلادنا".
وأضاف أقجا، أن قراره بالعودة إلى تركيا نابع من رغبته في تقديم خدماته للشعب التركي وعدم الاكتفاء بالقول إنه طبيب تركي نجح في تطوير طريقة للقيام بالعملية الجراحية في الخارج.
وأوصى البروفيسور التركي، الشباب السالكين طريق العلم بأن يكتسبوا خبرات في دول مختلفة.
وأوضح أن تركيا من الدول النادرة التي تدرس الطب في جامعاتها بلغتها المحلية لا باللغة الإنجليزية مثل الكثير من الدول التي لا يوجد لديها مراجع طبية بلغتها الأصلية.
وقال: "نحن لدينا مراجعنا الطبية الخاصة بنا باللغة التركية، ولذلك فإن العقلية التركية مناسبة تماماً لتحقيق إنجازات في المجال العلمي".