07 أغسطس 2018•تحديث: 07 أغسطس 2018
بيروت / شربل عبود / الأناضول
استبشر اللبنانيون بقرب تشكيل الحكومة عقب اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، في 26 يوليو/ تموز الماضي، قبل أن يعود الحديث عن عقبات تحول دون أن تبصر الحكومة النور في وقت قريب.
كان الرئيس اللبناني كلف الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات البرلمانية، التي انعقدت في مايو/ أيار الماضي، إلا أن ذلك لم يتم بعد مضي أكثر من شهرين على التكليف، وسط حديث عن عدة عقبات تعترض التشكيل.
وفي هذا الإطار، قال عضو كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يتزعمه وليد جنبلاط، النائب هادي أبو الحسن، في حديث للأناضول، إننا "نبني المواقف حسب موجات التفاؤل ولا يتم العمل وفق معايير محددة ووفق الدستور".
وأضاف أبو الحسن: "هناك قواعد لتشكيل الحكومة؛ فالرئيس المكلف يتشاور مع رئيس الجمهورية ويتعاون مع بقية القوى السياسية لتأليف حكومته، بعيدا عن الاملاءات وفرض الشروط".
وردا على سؤال عن ما يسمى بـ"عقدة التمثيل الدرزي"، قال النائب اللبناني: "نحن كحزب غير معنيين بما يتم تداوله في الوسط السياسي عن محاصصة".
و"عقدة التمثيل الدرزي" تتمثل بإصرار فريق رئيس الجمهورية على تعين النائب طلال أرسلان (درزي) وزيرا بالحكومة الجديدة، مقابل تمسك النائب وليد جنبلاط، بحصر التمثيل الدرزي بالحزب التقدمي الاشتراكي.
وتابع أبو الحسن: "لا يجب أن تغيب نتائج الانتخابات النيابية؛ فهناك أمانة شعبية فرضت بموجب الانتخابات. لن نقبل استهدافنا وإقصاءنا الآن بعدما فشلوا في إقصائنا في الانتخابات النيابية".
واعتبر أن "البلد تقوم على الشراكة وليس على قاعدة الاستئثار ومنطق الأكثرية والأقلية"، مشددا على ضرورة عدم وضع العقبات أمام رئيس الحكومة المكلف.
من ناحيته، قال عضو كتلة المستقبل النيابية (يترأسها سعد الحريري) النائب طارق المرعبي، للأناضول، إنه "منذ فترة ساد شعور لدى الجميع بأننا اقتربنا من تشكيل الحكومة، وأن كل العقد باتت محلولة، لكن اليوم اختلف الوضع، ويبدو أننا عدنا إلى المربع الأول".
وأضاف المرعبي: "بات معلوما أن العقد أمام تأليف الحكومة ما زالت نفسها وهي تتمثل بالتمثيل الدرزي والتمثيل المسيحي (خلاف على عدد الوزارات بين حزبي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر)".
ورأى أن "الحكومة ممكن أن تتشكل خلال دقائق إذا كان هناك إرادة بذلك وإذا قدمت جميع القوى السياسية تنازلات لمصلحة البلد".
ودعا إلى الاستفادة من الثقة العالية في تكليف الحريري بتشكيل الحكومة وانجاز الاستحقاق الحكومي بأسرع وقت، لكنه أعرب عن أسفه لاستمرار المراهنة على الحصص والمقاعد بالحكومة.
على ذات الصعيد، قال مصدر رفيع في حزب التيار الوطني الحر، للأناضول: "توقعنا أن تولد الحكومة وتنشط الاتصالات والمشاورات خاصة بعد زيارة الرئيس الحريري إلى القصر الجمهوري، مؤخرا، وعرضه لتوزيع المقاعد الحكومية".
وأضاف المصدر، مفضلا عدم الكشف عن هويته: "الرئيس عون تعاطى إيجابا مع طرح الحريري (لم يوضحه)، وانتظرنا خطوة إضافية لكن هذا التوقع اصطدم بعملية جمود لكل الاتصالات المرتبطة بتشكيل الحكومة".
وتابع: "يبدو أن هناك مراوحة وتشكيل الحكومة ينتظر لقاءات مباشرة بين الحريري وكافة الكتل النيابية، وطرح أفكار بديلة للعقد القائمة".
والثلاثاء الماضي، قال الحريري إن "المشاكل التي تواجه تشكيل الحكومة في البلاد، مفتعلة من قبل كل من يضع إعاقات ضد تشكيلها"، دون تفاصيل.
ويعود تأخر الإعلان عن تشكيل الحكومة، الذي تسبب بمصاعب اقتصادية وسياسية للبلاد، إلى مطالب القوى السياسية اللبنانية بقوة التمثيل داخل الحكومة الجديدة.