22 مايو 2019•تحديث: 23 مايو 2019
روتردام / عبد الله أشيران / الأناضول
- التهديدات تأتي مع ازدياد وتيرة الإسلاموفوبيا ومعاداة الأجانب في هولندا.
- رئيس حزب دينك بهولند: حزبنا في مقدمة أهداف المتطرفين.
- لن نتوقف عن المضي قدما ولن نحيد عن طريقنا إطلاقا.
- عضو مجلس بلدية سخيدام: تلقيت تهديدا من شاب وأبلغت الشرطة.
تلقى عدد من السياسيين الأتراك تهديدات بالقتل، في ظل استعداداتهم لانتخابات البرلمان الأوروبي، المزمع عقدها، الخميس، بهولندا.
ومع ازدياد وتيرة الإسلاموفوبيا ومعاداة الأجانب في هولندا خلال السنوات الأخيرة، أخذ المتطرفون بتوجيه تهديدات بالقتل للمسلمين في الأحزاب السياسية.
وفي هذا الإطار، تلقى النواب، وأعضاء مجالس البلديات، من حزب "دينك/ Denk"، والذي تأسس على يد غالبية من الأتراك المغتربين والمهاجرين، تهديدات بالقتل مع اقتراب انتخابات البرلمان الأوروبي.
وفي تصريح للأناضول، قال رئيس حزب دينك، سلجوق أوزتورك، إن السياسيين من أصول مهاجرة وإسلامية باتوا عرضة للتهديدات مع ازدياد وتيرة معاداة الإسلام والأجانب في البلاد.
وأشار إلى أن حزب دينك يأتي في مقدمة أهداف المتطرفين، بسبب مواقفه الثابتة في مواجهة الأخطاء.
وأضاف أن هذه التهديدات "تؤثر على سياسيينا بشكل ما، إلا أننا رغم ذلك لن نتوقف عن المضي قدما، ولن نحيد عن طريقنا إطلاقا".
وأكد أن "تهديد السياسيين يعتبر تهديدا للشعب برمته، فأنا نائب برلماني منتخب، ممثلا للشعب، وناطقا باسمه".
ولفت إلى أن وتيرة التهديدات ارتفعت ضمن إطار الحملة الدعائية لانتخابات البرلمان الأوروبي، مشيرا إلى أنهم تلقوا تهديدات من قبيل "حرق مبنى الحزب، والهجوم على منازل السياسيين، وإلحاق الضرر بهم".
وشدد على أن هذه التهديدات تهدف لزرع الخوف والهلع في نفوس السياسيين، إلا أنها لن تنجح في تحقيق أهدافها، بسبب ثبات أعضاء حزبه في الطريق الصحيح، وإدلائهم بأفكارهم في المكان والزمان اللازمين دون إيلاء أي اعتبار للتهديدات.
وأوضح أوزتورك بأنهم تقدموا ببلاغ للشرطة إزاء التهديدات، وألقت القبض على البعض منهم، وأنه قام بنشر قائمة الموقوفين عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأردف بأن نائب من الحزب المتطرف الذي يقوده غيرت ويلدرز، وجّه له تهديدات قاسية خلاله كلمته على منصة البرلمان، هذا النوع من تهديدات السياسيين تدفع بالبعض من المواطنين لتوجيه اتهامات لهم أيضا.
من جانبه، قال عضو مجلس بلدية سخيدام عن حزب دينك، دوغوكان إرغين، للأناضول، إنه تلقى تهديدا من شاب في مقتبل العمر، بعد إدلائه بتصريحات صحفية بخصوص الانتخابات.
وأضاف بأنه قدم شكوى لدى الشرطة ضد الشاب، مؤكدا أنه "رغم أن التهديدات تجعلنا نشعر بالقلق على أنفسنا وعائلتنا، إلا أنها لن تثنينا عن مواصلة الدفاع عن حقوق المواطنين الذين نمثلهم في مجلس البلدية".
بدوره، قال عضو مجلس بلدية رويرموند عن حزب دينك، سلامي جوشكون، للأناضول، إنه تلقى عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسائل تهديد بالقتل، وتدعو لحرق المساجد.
وأكد أن استهداف حرية التعبير لدى السياسيين وتهديدهم بالقتل، أمر فظيع للغاية، مشددا على ضرورة عدم رضوخ السياسيين للتهديدات أيا كانت، والاستمرار في الإدلاء بآرائهم بكل حرية.
وأوضح، في الختام، بأنه تلقى في المقابل رسائل واتصالات هاتفية داعمة من قِبل شرائح مختلفة من المجتمع.
ويحق لـ427 مليون ناخب في الاتحاد الأوروبي الإدلاء بأصواتهم، بالانتخابات التي تجرى بين 23 و26 مايو/ أيار للإدلاء بأصواتهم للمرة التاسعة في التاريخ لانتخاب ممثلين لهم في البرلمان الأوروبي.