Hişam Sabanlıoğlu
26 أكتوبر 2023•تحديث: 26 أكتوبر 2023
كابول/ بلال كولر، سيد خدا بيردي سادات/ الأناضول
يطالب سكان القرى المتضررة من الزلزال الذي ضرب ولاية هرات الأفغانية (غرب)، توفير مساعدات طارئة تمكّنهم من إعادة بناء منازلهم في أسرع وقت ممكن قبل دخول المنطقة في فصل الشتاء.
وخلال أكثر من مرة في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تعرضت ولاية هرات الأفغانية إلى سلسلة من الزلازل القوية والهزات الارتدادية، بلغت شدّة بعضها 6.3 درجات على مقياس رختر.
وأعلنت حكومة طالبان أن نحو 2500 شخص فقدوا حياتهم جراء وأصيب الآلاف جراء الهزات الأرضية بالمنطقة.
ويعاني سكان القرى المتضررة من زلزال هرات جراء تهدم منازلهم مع اقتراب حلول فصل الشتاء، حيث تتدنى الحرارة إلى ما دون درجات التجمد في ظل تعرض المنطقة للعديد من العواصف والرياح.
وقال مراسل وكالة الأناضول، الذي أجرى زيارة إلى المنطقة المنكوبة، إن قرى منطقتي "زنده جان" و"رباط سنكي" في هرات، تعرضت لدمار واسع جراء الزلازل.
وأضاف أن السكان لجأوا إلى الخيام في ظل استمرار الهزات الارتدادية الشديدة، وأن معظم سكان هرات، بما في ذلك سكان وسط المدينة، يواصلون قضاء الليل في العراء، بسبب الخوف من الهزات الارتدادية.
وأوضح أن نحو 20 قرية في المنطقة تعرضت لأضرار بالغة وأن معظم سكان هذه القرى يعيشون في خيام أقيمت على عجل وبمواد بدائية.
ولفت إلى أن المنطقة استقبلت شاحنات من المساعدات الإنسانية المرسلة إلى المنطقة من قبل المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة.
ويسعى ضحايا الزلزال، الذين يعيشون بين الخيام والأنقاض، لسد رمقهم بالقليل من المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المنطقة، لكن المعضلة الأكبر تبقى في كيفية مواجهتهم برد فصل الشتاء والرياح القوية التي تهب على المنطقة.
- مخاوف تؤرق السكان
ومن أجل الوصول إلى أقرب قرية ضربها الزلزال، ينبغي على المرء السفر لمدة ساعتين تقريبًا من وسط مدينة هرات عبر طرق ترابية ووعرة.
وخلال الرحلة، من النادر مشاهدة مساحات خضراء في المنطقة التي تختفي فيها الأشجار والغطاء النباتي، في ظل انتشار تربة قاحلة بنية اللون.
وعلى الرغم من أن المنطقة كانت تحتوي على أنهار ومجارٍ مائية، إلا أن الجفاف الذي ضرب المنطقة جعل من جميع هذه المصادر المائية أثرًا بعد عين، لذلك تبقى مسألة تضرر آبار الماء جراء الزلزال أو امتلائها بالوحل، إحدى أبرز المخاوف التي تؤرق القرويين.
حاليًا، تتم تلبية احتياجات المياه عن طريق نقله إلى المنطقة بواسطة الصهاريج التي يتم إحضارها إلى القرى من وسط المدينة.
ومع ذلك، يبدو أن قضية توفير مياه الشرب للسكان المحليين سوف تبقى إحدى القضايا الأكثر إلحاحًا على المدى الطويل.
ويعاني السكان من مشكلة كبيرة أخرى وهي عدم وجود مراحيض صالحة للاستخدام في القرى، حيث يضطر الناس إلى تلبية احتياجاتهم بين الأنقاض، فضلًا عن مشكلة التخلص من النفايات المتراكمة في بعض الأماكن.
- مواجهة الشتاء القارس
من جهته، أعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، أن بناء المنازل قد بدأ من أجل إيواء ضحايا الزلزال.
وفي حديثه لمراسل الأناضول، أشار مجاهد إلى أن المنطقة تشهد سنويًا شتاءً قارسًا، وأن طالبان تسعى للانتهاء من أعمال البناء في أسرع وقت ممكن.
بدوره، يشعر مير أحمد عثماني، أحد سكان قرية كوشكك التي دمرها الزلزال بشكل كامل، بألم فقدان ابنته البالغة من العمر 6 سنوات.
وذكر عثماني لمراسل الأناضول، أن الرياح القوية والعواصف الرملية التي تضرب المنطقة زادت من معاناة السكان.
ولفت عثماني أن المساعدات الإنسانية التي تلقاها السكان لبّت احتياجاتهم قصيرة، وأن توفير منازل مناسبة تبقى الحاجة الأكثر إلحاحاً للتمكن من مواجهة فصل الشتاء.
فيما ذكر أختر محمد مبين، الذي فقد والدته في الزلزال، أن معظم آبار المياه إما مدمرة أو مليئة بالوحل.
وأوضح مبين أن السكان المحليين ينتظرون يوميًا لساعات من أجل الحصول على مياه الشرب من صهاريج المياه التي تصل إلى المنطقة قادمة من وسط المدينة (هرات).
وقال: نحن نعيش حاليا في هذه الخيام. نريد أن يتم توفير منازل لنا. أولا نريد الماء، ثم نريد منزلا. نحن قاب قوسين أو أدنى من حلول الشتاء. هذه الخيام لن تستطيع حمايتنا من برده القارس.