15 مارس 2020•تحديث: 15 مارس 2020
طوزلا/ ليلي بيوغردليا/ الأناضول
- يعيش المئات من طالبي اللجوء في ظروف معيشية صعبة بالبوسنة والهرسك التي وصلوا إليها، مؤخرا، بعد تشديد كرواتيا والمجر التدابير الأمنية على حدودهما- ينتظر المهاجرون الآن فتح البوسنة حدودها والسماح لهم بالتوجه صوب دول أوروبا الغربية** طالب اللجوء الباكستاني بشير:- نريد أن يسمعوا أصواتنا ويفتحوا لنا الحدود- لا يوجد هنا مراحيض، والأسرّة رائحتها كريهة** سناد بيريك، أحد المتطوعين لمساعدة اللاجئين:- طالبو اللجوء يحاولون مواصلة حياتهم بالمساعدات التي يحصلون عليها من المؤسسات الخيرية- أعداد اللاجئين تزداد باستمرار ولا يمكن تقديم مساعدات لهم باستثناء الطعامينتظر المئات من طالبي اللجوء الذين وصلوا خلال الأسابيع الأخيرة إلى البوسنة والهرسك، ويعيشون في ظروف قاسية، أن تفتح البلاد حدودها ليتوجهوا إلى دول أوروبا الغربية بحثا عن حياة أفضل.
وعقب قيام كرواتيا والمجر الواقعتين على طريق الهجرة بتشديد التدابير الأمنية على حدودهما، مؤخرا، اتجه المئات من طالبي اللجوء إلى البوسنة والهرسك عبر صربيا.
ويعاني المهاجرون من ظروف حياتية قاسية وغير صحية، ويطالبون المسؤولين بفتح الحدود والسماح لهم بالعيش في ظروف ملائمة مثل باقي الناس.
وبات الأمل الوحيد لطالبي اللجوء في البوسنة، ومعظمهم من أفغانستان وباكستان والجزائر والمغرب، الوصول إلى الدول الأوروبية المتقدمة مثل ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وإنجلترا.
ويصارع مئات المهاجرين الذين تزداد أعدادهم كل يوم، من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل ظروف قاسية جدا في موقف الحافلات بمدينة طوزلا، شمال شرقي البوسنة، في خيام تفتقر إلى المعايير الصحية.
وفي ظل تزايد أعداد طالبي اللجوء باستمرار تصبح المساعدات المقدمة إليهم غير كافية.
** ظروف قاسية جدا
وفي حديث للأناضول، قال طالب اللجوء الباكستاني بشير، الذي وصل إلى البوسنة، بعد أن قضى سبع سنوات في تركيا، إنهم يعانون من ظروف قاسية جداً ويرغبون في العيش في ظروف آدمية.
وتابع: "لا يوجد هنا مراحيض، والأسرّة رائحتها كريهة. نريد أن يسمعوا أصواتنا ويفتحوا لنا الحدود".
وأوضح بشير أن الوصول إلى دول أوروبا الغربية يزداد صعوبة يوما بعد يوم وأن زوجته ظلت في تركيا ولم تأت معه.
وأشار إلى أنه كان يعمل طوال فترة بقائه في تركيا، معربا عن شكره للحكومة التركية على استضافتها له.
أما الأفغاني جسور، فأوضح أنه خرج إلى هذه الرحلة هرباً من الحرب في بلاده، لافتا إلى أنه قدم عبر اليونان حيث تم مصادرة كل أوراقه الرسمية ومتعلقاته الشخصية هناك.
وأضاف جسور، أنه قدم إلى البوسنة قبل عدة أيام بعد أن مكث في تركيا 5 سنوات، ويعيش حاليا في ظروف صعبة للغاية وبحاجة ماسة للمساعدة من الدول الكبرى.
وأشار إلى وجود آلاف الأشخاص على الحدود اليونانية بينهم أطفال ونساء، في انتظار فتح الحدود للتوجه نحو دول الاتحاد الأوروبي.
** نقص المساعدات
زياد دارداغان، المنسق الإقليمي لمؤسسة "مرحمة" الخيرية، إحدى أعرق مؤسسات المساعدات الإنسانية في البوسنة والهرسك، قال إنهم يوزعون وجبات إفطار وعشاء يومياً على المهاجرين بمدينة طوزلا.
وأضاف أن الأعداد تزداد يوماً بعد يوم وأنهم يوزعون الطعام يومياً على حوالي 700 شخص.
ولفت دارداغان، إلى أنه من المتوقع وصول موجة هجرة كبيرة إلى البوسنة والهرسك في الأسابيع القادمة.
من جانبه، قال سناد بيريك، أحد المتطوعين لمساعدة اللاجئين، إن "إحصاء أعداد المهاجرين أصبح أمراً صعباً"، مشيراً إلى وجود أكثر من 400 مهاجر بموقف الحافلات فقط إضافة إلى مهاجرين منتشرين في كل أرجاء البلاد.
وأوضح بيريك، أن 70 عائلة بأطفالها قدموا إلى مدينة طوزلا الشهر الماضي، وتم توفير أماكن مغلقة لإقامة الأطفال والنساء.
وتابع أن "اللاجئين يحاولون مواصلة حياتهم بالمساعدات التي يحصلون عليها من المؤسسات الخيرية".
واستطرد: "بعض الأوضاع خرجت عن السيطرة. أعداد اللاجئين تزداد باستمرار ولا يمكن تقديم مساعدات لهم باستثناء الطعام".
وتتعرض البوسنة والهرسك خلال السنتين الأخيرتين، إلى موجات من اللاجئين تُقدر أعدادهم بنحو 7 آلاف مهاجر. ويرغب هؤلاء المهاجرين الوصول إلى أوروبا الغربية عبر كرواتيا.