الجمعيات الخيرية اللبنانية في سباق لتفطير الصائمين (تقرير)
(تقرير)
17 مايو 2018•تحديث: 17 مايو 2018
Lebanon
بيروت/ناديا الحلاق/الأناضول
بالإفطارات الجماعية، وقسائم الشراء الرمضانية، وتوزيع الوجبات الفردية أو العائلية، تتسابق الكثير من الجمعيات الخيرية في لبنان على تفطير الصائمين من فقراء البلاد، أو اللاجئين السوريين والفلسطينيين، خلال الشهر الكريم.
فمع قدوم نسمات رمضان، تبدأ تلك الجمعيات في ابتكار الوسائل التي تمكنها من رسم البسمة على وجوه الفقراء والمحتاجين خلال الشهر الفضيل، وما أن يهل الهلال، إلا وتتحول تلك الابتكارات إلى واقع على الأرض. وبحسب إحصاءات رسمية، يوجد بلبنان 1.5 مليون لاجىء سوري، إضافة إلى نصف مليون لاجئ فلسطيني، علاوة على مئات الآلاف ممن يعيشون تحت خط الفقر من المواطنين.
كل هؤلاء أصبحوا مع قدوم رمضان، هدفا للجمعيات والهيئات الخيرية، والتي تسعى بكل السبل للتخفيف عنهم في الشهر الفضيل. وتنتشر في لبنان مئات الجمعيات الخيرية، منها 175 جمعية فاعلة وتقدم إفطارات للصائمين خلال رمضان، وفق إحصاءات رسمية عن تجربة العمل الخيري، قال عبد الرحمن الحمصي نائب رئيس جمعية "سيدرز للعناية"، إن "لجنة خيام الخير التابعة للجمعية، كما في كل عام تقيم مشروعها الرمضاني الخيري والذي انطلق عام 1997".
وأضاف في حديثه للأناضول، "الجمعية تقدم وجبات الإفطار للعائلات المحتاجة داخل الخيم وخارجها في المناطق اللبنانية كافة، وتستقبل في خيمها الصائمين يومياً".
وتابع: "كما نقوم بإيصال حصص غذائية مطبوخة قبل موعد الإفطار إلى المنازل في بيروت وضواحيها، إضافة إلى الحصص التموينية (مواد غذائية غير مطبوخة) للعائلات المحتاجة".
وبحسب الحمصي، "زاد عدد الجمعيات التي تقدم الإفطارات الرمضانية من 7% إلى 10% تقريباً مقارنة بالسنة الماضية".
وذكر: "نخصص يوما في الأسبوع لتسجيل أسماء المحتاجين وقد وصل عددهم 10 آلاف شخص تقريباً".
وتولي الجمعية "أهمية كبيرة للنازحين السوريين إذ تقوم على زيادة الحصص الغذائية والتموينية لهم في أماكن تواجدهم بالمخيمات"، وفق المتحدث.
وقال: "لدينا 1000 عائلة سورية محتاجة تقريباً، كما نوزع المساعدات على بعض اللاجئين الفلسطينيين".
وحول الأنشطة الأخرى للجمعية ، يقول الحمصي: "نشاطنا يزداد تألقاً وبهجة في رمضان المبارك، إلا أننا نقوم بأعمال خيرية أخرى على مدار العام ونقدم المساعدات لكل محتاج".
ووفق رئيس الجمعية، فإنه "نظرا للأوضاع الاقتصادية وتفاقم عدد المحتاجين والنازحين، ستسعى لجنة خيام الخير إلى تخفيف معاناتهم عبر إقامة موائد في مناطق لبنانية لتفطير وإطعام الفقراء والصائمين دون تمييز".
وأعرب عن أمنيته بأن يقوم أهل الخير بمد الجمعية بالمساعدات لاتمام مهمتها وتأدية رسالتها.
من جهته، قال رئيس جمعية "سبل الخير" محمد قرنوح: "الجمعية كانت تقدم سابقاً وحدات غذائية مطبوخة للأرامل والمحتاجين، ولكن اليوم وجدنا طريقة أجدى وأنفع وهي توزيع قسائم شرائية الواحدة بقيمة 75 ألف ليرة لبنانية (50 دولارا) تقريباً يختارون من خلالها حاجاتهم الأساسية".
وفي حديثه للأناضول، أضاف: "نوزع أيضاً طعام غير مطبوخ على المحتاجين لتحضيره في المنزل وبذلك نكون قد أفدنا كل أفراد العائلة".
ووفق المتحدث، فإنه تم اعتماد هذه الطريقة "مراعاة لشعور المحتاجين الذين فرضت عليه ظروف حياتية صعبة، منعتهم من تأمين متطلباتهم، كما نقوم بإعداد إفطارات للأيتام في بعض المطاعم".
وعن كمية الحصص الغذائية التي ستوزع خلال شهر رمضان، قال: "حتى الآن وصلنا 500 قسيمة شرائية الواحدة بقيمة 50 ألف ليرة لبنانية (نحو 33 دولارا)، أما فيما يتعلق بالوجبات غير المطبوخة فنوزع 100 وجبة في اليوم تقريباً".
وعن المساهمات الخارجية التي تقدم لـ"سبل الخير"، أشار إلى أن هناك العديد من الجمعيات العربية التي تدعمنا ولعل أبرزها جمعية "جانسيو التركية" وتقدم كفالات شهرية لـ100 يتيم وحصصا غذائية وأضاحي للعيد لتوزيعها على الفقراء خصوصا السوريين.
وتأسست جمعية "سبل الخير"، عام 1998 وأخذت الجمعية على عاتقها تنفيذ مجموعة من المشاريع الخيرية والبرامج التربوية والثقافية والأنشطة الترفيهية من أجل مساعدة الأسر المحتاجة، وفق قرنوح.
وقال رئيس الجمعية: "نعمل بشكل رئيسي مع الأرامل والأيتام من كل الجنسيات ولدينا 1000 يتيم سوري تقريباً و500 يتيم لبناني و50 يتيما فلسطينييا وعدد قليل من الجنسيات الأخرى".
الجمعيات الخيرية اللبنانية في سباق لتفطير الصائمين