Laith Al-jnaidi
13 ديسمبر 2023•تحديث: 14 ديسمبر 2023
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
دعا ملك الأردن عبد الله الثاني، الأربعاء، إلى التشارك في تحمل المسؤولية تجاه الأزمات العالمية، لافتا إلى أن "الحلول المؤقتة لم تعد ممكنة".
جاء ذلك خلال كلمة بالمنتدى العالمي للاجئين في جنيف، وفق بيان للديوان الملكي، تلقت الأناضول نسخة منه.
وقال ملك الأردن: "قبل بضعة أشهر، تحدثت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحثثت العالم على عدم نسيان اللاجئين السوريين".
واستدرك "والآن، بينما نجتمع نجد أنفسنا نتعامل مع أزمة نزوح أخرى في المنطقة، فقد اضطر أكثر من 1.9 مليون فلسطيني في غزة، والكثير منهم يعد من اللاجئين، إلى الفرار من منازلهم داخل القطاع وسط حملة قصف متواصلة".
وأضاف "مع توجه كل الأنظار نحو غزة، يتعين على المجتمع الدولي أن يدرك أكثر من أي وقت مضى أن الحلول المؤقتة لم تعد ممكنة، وأن الأزمات العالمية تستوجب التشارك في تحمل المسؤولية على المدى الطويل".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى مساء الثلاثاء، 18 ألفا و412 قتيلا، و50 ألفا و100 مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.
وقال الملك عبد الله: "يضغط الأردن باتجاه استجابة إنسانية أكثر تنسيقا في غزة، ونقدم الدعم للأشقاء الفلسطينيين ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بكل الطرق الممكنة، لكن بلادنا لا تزال تتحمل التكاليف والأعباء الثقيلة الناجمة عن استضافة مجتمعات اللاجئين التي تعيش بيننا".
واستطرد: "لتوضيح حجم هذا العبء بشكل أكبر، يبلغ عدد اللاجئين المسجلين في الأونروا في الأردن 2.3 مليون لاجئ، بالإضافة إلى أكثر من 730 ألفا آخرين مسجلين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهناك حوالي مليون لاجئ آخر غير مسجل في أي من الوكالتين".
وأردف ملك الأردن: "لذا فإن للشركاء الدوليين دورا حيويا في التعامل مع ذلك، وقد حظيت خطة استجابتنا لأزمة اللاجئين السوريين باعتراف عالمي، ومع ذلك لم يسبق وأن تم تمويلها بالكامل على الإطلاق".
وتابع: "الواقع أن التمويل الدولي اللازم للوفاء بالتعهدات، في انخفاض مضطرد، وحتى الآن، لم نتلق هذا العام سوى حوالي 22 بالمئة من احتياجات خطة الاستجابة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق".
ويعقد الأردن، المنتدى العالمي للاجئين بالشراكة مع كولومبيا وفرنسا واليابان وأوغندا، وتستضيفه حكومة سويسرا بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وكان ملك الأردن قد بدأ، الثلاثاء، "زيارة عمل" غير معلنة المدة إلى إسبانيا وسويسرا، لحشد الدعم الدولي للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وفق بيان سابق للديوان الملكي.