Muhammed Nuri Erdoğan, Mohammad Kara Maryam
12 أكتوبر 2026•تحديث: 12 أكتوبر 2026
أنقرة / الأناضول
جودت يلماز، نائب الرئيس التركي في تصريحات للأناضول:
- 3 شركات وافقت على التصفية وفق الإجراءات الاعتيادية وجرى سداد مستحقات نحو 44 ألف مستثمر
- هيئة الرقابة الحكومية بدأت تحقيقا شاملا يشمل المؤسسات والجهات الرقابية ذات الصلة
- عندما يصل مسار "تركيا بلا إرهاب" إلى النجاح الكامل سيكون قصة نجاح تشكل مثالا للعالم
- هناك تطورات في هذا المسار (إنهاء الإرهاب) أبرزها إخلاء التنظيم كهوفا كان يستخدمها على حدودنا
قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، الاثنين، إن أسس اقتصاد بلاده "متينة"، مؤكدا استمرار التحقيقات بشأن ملف صناديق الاستثمار.
وأضاف خلال مشاركته في اجتماع "محرري وكالة الأناضول": "أسس اقتصادنا متينة، وهو يواصل النمو، كما أن مؤشرات الاقتصاد الكلي لدينا قوية للغاية".
وبشأن التطورات المتعلقة بصناديق الاستثمار، قال إن إصدار دليل جديد لها تضمن اعتماد ضوابط ووضع أسس لإنشاء سوق أكثر موثوقية وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأضاف أنه تقرر اتخاذ إجراءات تصفية سريعة لمنع تأثير مشكلات شهدها جزء من سوق صناديق الاستثمار سلبا على السوق بأكملها.
وفي 17 سبتمبر/ أيلول الماضي قرر مجلس أسواق رأس المال التركي تصفية 131 صندوقا تابعا لـ7 شركات لإدارة المحافظ، عقب رصده تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم ارتبطت ببعض الصناديق.
وقال يلماز إن "التحقيقات متواصلة بشأن الأشخاص الذين حققوا عوائد فاحشة أو جنوا أرباحا غير مشروعة من معاملات مخالفة للقانون بالصناديق الاستثمارية".
وأوضح أن السلطات تحركت سريعا لمنع امتداد المشكلات التي شهدها جزء من سوق الصناديق إلى القطاع المالي ككل، مشبها الإجراء بوضع المشكلة في "الحجر الصحي" لمعالجتها ومنع اتساعها.
وأضاف أن الآليات القضائية بدأت العمل بحق أشخاص كان لهم دور في المشكلات التي شهدها القطاع وتضرر منها عدد كبير من المستثمرين.
وأفاد بأن مجلس أسواق رأس المال التركي أصدر خلال العام الماضي دليلا جديدا للصناديق تضمن قواعد ومعايير عززت الشفافية بهدف إنشاء هيكل سوق أكثر موثوقية.
وأشار إلى أن تطبيق القواعد الجديدة أسهم أيضا في كشف الهياكل والصناديق التي تعاني مشكلات، ما استدعى اتخاذ تدابير سريعة بشأنها.
وأوضح أن أكثر من 455 ألف مستثمر تأثروا بالصناديق التي تواجه مشكلات، مبينا أن الصناديق الـ131 تشكل 4.6 بالمئة من إجمالي عدد الصناديق في تركيا، و7.7 بالمئة من إجمالي محافظ الصناديق.
وأضاف أن مشروع قانون أُعد لحماية حقوق المستثمرين المتضررين، وجرى بحث خطوطه العامة في "مجلس تنسيق الصناديق"، ثم مناقشته مع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية.
وأوضح يلماز أن 3 شركات من أصل 7 وافقت على التصفية وفق الإجراءات الاعتيادية، وأن العملية اكتملت حتى 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأضاف أن مستحقات نحو 44 ألف مستثمر من أصل أكثر من 455 ألفا سُددت بالفعل.
مسار "تركيا بلا إرهاب"
وبشأن مسار "تركيا بلا إرهاب"، أشاد يلماز بالتقدم الإيجابي المحرز حتى اليوم.
وقال إن المسار يسعى إلى معالجة قضية "تعود جذورها إلى تراكمات استمرت عقودا، وكلفت تركيا، بحسب حساباتنا، ما لا يقل عن 2.3 تريليون دولار، لكننا أمام فرصة تاريخية الآن".
من "تركيا بلا إرهاب" إلى "منطقة بلا إرهاب"
وتطرق يلماز إلى التطورات التي تشهدها المنطقة، قائلا إن شعوبها جرى على مدى سنوات وضعها في مواجهة بعضها بعضا على أساس الهويات العرقية والمذهبية والمعتقدات.
وأضاف أن "قوى الإمبريالية" استفادت من انشغال شعوب المنطقة بهذه الصراعات لاستغلال مواردها.
وتابع: "عندما نتحدث عن منطقة بلا إرهاب، نقصد أن يستفيد العراقيون من موارد العراق، وأن يستفيد أشقاؤنا السوريون من موارد سوريا، وهذا ينطبق على المنطقة بأسرها".
وتساءل: "لماذا يأتي الآخرون ويأخذون هذه الموارد؟ ولماذا يُحرم منها من يعيشون هنا؟".
وأوضح أن رؤية "قرن تركيا" تقوم من جهة على تعزيز السلام والأمن والبنية الداخلية للبلاد، ومن جهة أخرى على إحباط "الفخاخ الإمبريالية"، وترسيخ أجواء الأمن والاستقرار ورفع مستوى الرفاه في المنطقة بأكملها.
تطورات ميدانية
وقال يلماز إنهم يرصدون تطورات إيجابية ميدانيا في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب"، مستشهدا بإخلاء بعض الكهوف في مناطق حساسة قرب الحدود، دون تحديد موقعها، وزوال التهديد الذي كانت تمثله بعض الهياكل الموجودة فيها.
كما أشار إلى تطورات من بينها استلام الحكومة المركزية العراقية زمام السيطرة في منطقة سنجار.
"نموذج للعالم"
وأكد يلماز أن تركيا دولة تحل مشكلاتها داخليا دون إحالتها إلى قوة أخرى أو طرف ثالث أو منظمة دولية.
وأضاف: "عندما يصل هذا المسار إلى النجاح الكامل، أعتقد أنه سيكون قصة نجاح تشكل مثالا للعالم، كما أنه سيظهر قدرتنا على حل مشكلات أخرى".
وفي أغسطس/ آب الماضي أقر البرلمان التركي مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي"، المُعد في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب"، ليصبح قانونا نافذا.
ويهدف القانون إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم "بي كي كي" الإرهابي، عقب التحقق من إنهاء التنظيم جميع أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه أسلحته وذخائره.
وبحسب نص القانون، تؤجل لمدة 5 سنوات التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة به التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاما بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/ حزيران 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.