Istanbul
إسطنبول/الأناضول
حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، من أن بيئة التهديد البحري في المنطقة لا تزال عند مستوى حرج، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز.
وقالت الهيئة، في تقييم نشرته عبر حسابها على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "بيئة التهديد البحري في المنطقة لا تزال عند مستوى حرج، إذ يُرجَّح استمرار الهجمات على السفن التجارية، بينما تُعد ظروف التشغيل في البحر شديدة الخطورة".
وأضافت "عمليا، لا يزال مضيق هرمز يعاني اضطرابا وظيفيا بالنسبة لحركة الشحن التجاري المعتادة. وتشير مستويات حركة السفن الحالية، وسلوك مالكي السفن، ومواقف شركات التأمين، إلى انهيار مستمر في الثقة بعبور السفن التجارية بشكل طبيعي".
وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية هي مركز تنسيق أمني بحري بريطاني مقره في دبي، يعمل على مراقبة وتبادل المعلومات حول التهديدات الأمنية للسفن التجارية في مناطق حساسة مثل: الخليج العربي، مضيق هرمز، البحر الأحمر، خليج عدن، المحيط الهندي.
ورغم أن التقييم أكد أنه لم تُسجَّل أي هجمات مؤكدة على سفن تجارية خلال الـ72 ساعة الماضية، إلا أنه أوضح أن التهديدات الموثوقة لا تزال قائمة في مناطق الخليج العربي، ومضيق هرمز، وخليج عُمان، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن.
وفي 10 مارس، وثّق تقرير الحوادث الصادر عن الهيئة سماع دوي انفجار قوي وتناثر للمياه على بُعد نحو ميل بحري واحد من سفينة الشحن "GH KAHLO" أثناء رسوّها على مسافة 36 ميلا بحريا قبالة أبوظبي، لافتا إلى أن السفينة لم تتعرض لأي إصابة أو أضرار.
وأوضح أن أنماط الحوادث الأخيرة تشير إلى حملة تهدف إلى تعطيل العمليات البحرية وبث حالة من عدم اليقين، حيث استهدفت الضربات السفن الراسية، والسفن المنجرفة، وسفن الدعم التي تستجيب للحوادث.
ونصحت بشدة السفن التجارية العاملة داخل منطقة التهديد الحرجة بالحفاظ على التواصل والتبليغ المستمر مع الهيئة، معتبرة أن "غياب الهجمات خلال الـ72 ساعة الماضية توقف عملياتي مؤقت وليس تراجعا في قدرات أو نوايا الجهة المعادية".
وطالبت البحارة البقاء في حالة يقظة لاحتمال وجود ذخائر غير منفجرة على متن السفن المتضررة، والتعامل مع أي مقذوف مشتبه به على أنه خطر شديد.
وشددت على أن "استمرار تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز يساهم أيضًا في تداعيات غير مباشرة تشمل أسواق الطاقة، والشحن البحري، ووقود السفن، والأسمدة، وتكاليف سلاسل الإمداد العالمية".
وتسبب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم.
ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
