آية الزعيم
بيروت - الأناضول
دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال بلبنان نجيب ميقاتي الى تحييد الاقتصاد العربي عن تداعيات الخلافات السياسية ومفاعيلها الأمنية وإعطاء الفرصة للشباب العربي كي يساهم في إطلاق عجلة النمو مجدداً في الدول العربية، كما أعلن أن العام الجاري سيشهد اكتمال الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتنقيب عن النفط والغاز .
داخلياً لفت ميقاتي في كلمة له في كلمة له خلال منتدى الاقتصاد العربي في دورته الـ 21 إلى أن حكومته تعاونت مع "المجلس النيابي" و"مصرف لبنان" وكافة الهيئات المعنية على عدة مسارات من أجل تفعيل الديناميكية الإقتصادية، وتحقيق تطورات أكبر وأسرع، موضحاً ان هذه المسارات وردت ضمن مشروع اقتصادي إجتماعي متكامل قامت الحكومة بإعداده.
ومن أهم هذه المسارات ، بحسب ميقاتي ، :"معالجة قضية الفساد والإستغلال السياسي للمرافق العامة وبدء معالجة قضية البنى التحتية لوقف ترهله ووضع ضوابط أساسية للمالية العامة عبر تحديد سقف الدين العام والعجز ، اضافة الى تحسين البيئة الشرعية لمعالجة القضايا الاجتماعية والتربوية ومعالجة قضايا غلاء المعيشة."
وأشار رئيس حكومة تصريف الأعمال بلبنان ميقاتي الى أن الحكومة اللبنانية أولت للثورة النفطية الموعودة الأهتمام والعناية مما ساهم بإنجاز خطة كاملة للتنقيب عن الغاز
وأضاف قائلا " الخطة بدأ تطبيقها منذ أشهر بعد وضع النصوص القانونية وتشهد اقبالاً من قبل الشركات العالمية التي تقدمت بالعروض وطلبات الحصول على التراخيص اللازمة على نحو يحفظ حقوق الدولة اللبنانية وحقوق الشركات".
واكد أن العام الجاري لن ينقضي إلا وتكون الإجراءات التنفيذية للمباشرة بالتنقيب عن النفط والغاز قد اكتملت وفق البرنامج الذي أعده مجلس الوزراء، وما يتوقعه لبنان من هذا القطاع من نتائج ايجابية ستوظّف في تعزيز القدرات المالية للدولة اللبنانية وتنفيذ العديد من المشاريع الإنمائية.
وفيما يخص القطاع الخاص اللبناني، أشار ميقاتي الى أنه" أثبت قدرته على التأقلم مع الكثير من المعوّقات وتمكّن من متابعة مسيرة النمو رغم التحديات والصعاب الجمة التي تواجهه بسبب الأوضاع المتأزمة والتي كان لها الأثر الواضح في لجم القدرات التي يختزنها الإقتصاد الوطني ، كما أثرت كذلك على وتيرة النمو وأخّرت الكثير من الإصلاحات اللازمة التي تساهم بتحقيق الاستثمارات بدل أن يكون بلد الفرص الضائعة."
ودعا الى تحييد الاقتصاد العربي عن تداعيات الخلافات السياسية ومفاعيلها الامنية لإطلاق عجلة النمو مجدداً في الدول العربية لاسيما تلك التي شهدت وتشهد خلافات سياسية واضطرابات أمنية، مشيراً الى إن دولنا العربية تحتاج الى التأسيس لربيع إقتصادي شبابي عربي يكون قوامه التجدد ومواجهة التحديات الاقتصادية.