06 أبريل 2020•تحديث: 06 أبريل 2020
طارق خالد/الأناضول
ينشد منتجو النفط التوصل لاتفاق يقضي بخفض الإنتاج لإعادة التوازن للسوق، حتى يمكنهم التفرغ بعد ذلك لتحفيز استهلاك الخام والطلب عليه عالميا، في ظل أزمة طاحنة سببها فيروس "كورونا".
كبار المنتجين للخام عالميا هم الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 13 مليون برميل يوميا، ثم روسيا بنحو 11 مليون برميل يوميا.
وثالث أكبر المنتجين، السعودية بقرابة 10 ملايين برميل يوميا في ظل التزامها السابق باتفاق "أوبك+"، إلا أن طاقتها القصوى تصل إلى 12 مليون برميل.
ودفعت تداعيات "كورونا" إلى صدور تقارير دولية رسمية شديدة التشاؤم، فيما يخص نمو الاقتصاد العالمي، وبالتالي الطلب على النفط الذي يرتبط بدوره بالنمو.
جعلت هذه الظروف من توصل كبار منتجي النفط لاتفاق "أمرا ملحا"، تتفرغ بعده تلك الدول والعالم لخطط التحفيز الساعية لإنعاش النمو والطلب على الخام.
** الطلب على النفط
تشير توقعات صندوق النقد والبنك الدوليين إلى أن الاقتصاد العالمي مقدم على ركود خلال العام الجاري، يشبه نظيره وقت الأزمة المالية العالمية أو أسوأ.
ومع حالة إغلاق الحدود وتوقف حركة النقل والمصانع حول العالم، زادت التوقعات بانخفاض قياسي في الطلب على النفط.
وفي أكثر التقارير تفاؤلا، خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، توقعاتها لنمو الطلب العالمي من 980 ألف برميل يوميا إلى 60 ألفا.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية، أن يسجل الطلب العالمي على النفط، أول انكماش له منذ عقد (الأزمة المالية العالمية).
وتوقعت الوكالة أن يبلغ الطلب على النفط 99.9 مليون برميل يوميا في 2020، لتخفض بذلك توقعاتها السنوية بقرابة مليون برميل يوميا، بانكماش قدره 90 ألف برميل يوميا.
على الجانب الآخر، تراوحت توقعات انخفاض الطلب في العديد من بيوت الخبرة وبنوك الاستثمار العالمية، بين 5 ملايين وأكثر من 20 مليون برميل يوميا في توقعات صادمة.
** هبوط الأسعار
في هذ الأثناء، لم تتحمل أسعار النفط فقط عبء "كورونا" على الطلب والنمو العالميين، إلا أنها تلقت ضربة جديدة بحرب أسعار أطلقتها الدول المتحالفة ضمن "أوبك+".
ففي 5 مارس/ آذار الماضي، تفكك تحالف "أوبك+" الذي تقوده السعودية وروسيا، بعد مقترحات بتعميق خفض الإنتاج حتى نهاية 2020، إلا أن موسكو رفضت المقترح.
ونتيجة لذلك، أعلنت الرياض زيادة إنتاجها إلى 13 مليون برميل يوميا بحلول مايو /أيار المقبل.
وفي ظل تلقي النفط ضربتين، هوت أسعاره بنحو الثلثين خلال الربع الأول من عام 2020 في أكبر تراجع فصلي على الإطلاق، متداولا عند أدنى مستوياته منذ عام 2002.
** ترقب الاتفاق
وفي الوقت الحالي تترقب الأوساط الاقتصادية حول العالم، اتفاقا يعقد الخميس المقبل، بين منتجي النفط لخفض الإنتاج لإعادة التوازن للسوق، ومن ثم التفرغ لتحفيز الاستهلاك عالميا.
والأحد، قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، إن أجواء عامة إيجابية تسبق اجتماعا نفطيا دعت له السعودية، الخميس المقبل.
وعبر الغضبان في بيان صحفي، عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق جديد، بعد مشاورات أجراها عبر الهاتف مع عدد من وزراء (أوبك+)، واصفاً الأجواء العامة قبل الاجتماع بـ"الإيجابية".
والخميس، دعت السعودية إلى اجتماع نفطي عاجل لتحالف "أوبك+" وبقية المنتجين، بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي العهد محمد بن سلمان.
ويضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على السعودية وروسيا للتوصل لاتفاق في ظل تضرر كبير لحق بقطاع النفط الصخري في بلاده.