القاهرة / الأناضول / قال عاملون في مجال الشحن البحري واللوجستيات، إن شركات عالمية تتأهب للمنافسة على الموانىء المطلة على ممر قناة السويس، الذي تخطط مصر ليكون نافذة للنمو خلال السنوات المقبلة.
ووقعت الحكومة المصرية مؤخرا عدة اتفاقات مع شركات عالمية لتنفيذ مشروعات متعددة في موانىء مطلة على المدن الساحلية الثلاث ( الإسماعيلية ـ السويس ـ بورسعيد ) التي يقطعها ممر قناة السويس.
وقال خالد صابر، مدير المبيعات في شركة "أجيليتي لوجيستيكس مصر"، التابعة لشركة أجيليتي الكويتية :" نتوقع منافسة شرسة بين شركات الشحن، للاستفادة من حركة السفن بالقناة والمشروعات الصناعية والخدمية المنتظر إقامتها في الظهير الخلفي للموانئ البحرية في المدن المطلة على القناة".
وتعتزم الحكومة المصرية، تنفيذ مشروع عملاق لاستغلال محور قناة السويس وتطويره من ممر مائي إلى منطقة اقتصادية كبرى تحقق عوائد بنحو 100 مليار دولار سنويا، بحسب توقعات المسؤولين .
وقال صابر في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" يمكن للإقليم استيعاب مشروعات عملاقة، ما يدفع شركات عديدة في مجال اللوجستيات لإبداء الاهتمام به".
ويقول محللون إن تنفيذ مشروع محور إقليم قناة السويس، من المتوقع أن يغير موازين التجارة العالمية ومسارتها ويحقق طفرة كبيرة في علاقة مصر بالدول الأخرى.
وتحتل مصر المركز الـ16 في القدرة على التواصل مع التجارة الدولية، بسبب موقعها الفريد، وحركة مرور السفن عبر قناة السويس.
وقال على بسيوني، خبير النقل واللوجستيات وعضو الهيئة الاستشارية لمشروع قناة السويس سابقا :" العالم يريد موقع منطقة قناة السويس وفي حاجة ملحة لاستثماره".
كان محمود رزق، نائب رئيس التخطيط والبحوث بهيئة قناة السويس، قال للأناضول يوم الأربعاء الماضي، إنه من المتوقع أن تحقق حركة مرور سفن الحاويات في قناة السويس، زيادة بنحو 5% خلال العام المالي الجديد 2013/2014، الذي يبدأ من يوليو/ تموز المقبل، مقارنة بالعام المالي الحالي، بعد تحول خطوط ملاحة عالمية مسارها من قناة بنما إلى قناة السويس.
وتعد سفن الحاويات العميل الأول لقناة السويس وحققت حمولاتها خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 121.522 مليون طن، بزيادة 0.6% عن نفس الفترة من العام الماضي.
ويقول الخبراء، إن فوائد مشروع تنمية قناة السويس لن تقتصر على شركات الشحن البحري، وإنما ستمتد إلى كافة القطاعات اللوجستية العاملة في البلاد، ومنها قطاع النقل البري.
وقال طارق بلال رئيس الميناء البري بمدينة بدر شرق القاهرة، إن حجم أعمال قطاع النقل البري للبضائع في مصر سترتفع، بعد تنفيذ مشروع محور تنمية قناة السويس.
وأضاف بلال في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" نتوقع زيادة معدلات التجارة مع الدول الحدودية، خاصة ليبيا التي تعتمد على منفذها البري مع مصر في تجارتها الخارجية.
وتعمل في السوق المصرية أكثر من 450 شركة شحن في مصر، بحسب إحصاءات شعبة خدمات النقل الدولي التابعة لإتحاد الغرف التجارية، وتتخصص في نقل البضائع عبر الموانئ البحرية وقرية البضائع التابعة لمطار القاهرة الجوي.
وتعد هيئة ميناء الإسكندرية، هى أكثر الموانئ المصرية من حيث كمية البضائع المتداولة خلال الفترة من 2005 وحتى 2011، بنسب تتراوح بين 35.4%، 41.8% من إجمالى البضائع المتداولة بموانئ مصر، حسب أخر الإحصاءات الصادرة عن وزارة النقل.