قررت هيئة الرقابة المالية بمصر اليوم الثلاثاء إعادة العمل بآلية تسمح للمتعاملين في البورصة بيع وشراء الأسهم في ذات الجلسة ، فيما قال محللون ماليون، إن الظروف الاقتصادية للبلاد التي تدفع المستثمرين للحذر، وفرض الحكومة رسوم على التعاملات اليومية، سيحد من مساهمة هذه الآلية في تنشيط السوق.
وقالت هيئة الرقابة المالية في بيان لها اليوم الثلاثاء، حصلت وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه :"بإمكان المتعاملين اعتبارا من الخميس 23 مايو، بيع كل أو جزء مما تم شراءه من أسهم في ذات جلسة التداول، وكذلك شراء كل أو جزء مما تم بيعه".
وأضافت الهيئة ، التى تراقب المؤسسات المالية غير المصرفية ، أن إعادة العمل بآلية التداول فى ذات الجلسة يأتي في إطار عودة عمل آليات السوق إلى سابق طبيعتها، وتوفير المزيد من السيولة .
وعلقت هيئة الرقابة المالية العمل بآلية التداول في ذات الجلسة، ضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية عقب ثورة 25 يناير 2011، التي دفعت البورصة إلى تراجع حاد، وأدت إلى تعطيل التداول 7 أسابيع متواصلة، قبل أن تعيد الحكومة التعاملات في 21 مارس من نفس العام.
وكبدت الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي اجتاحت البلاد بعد اندلاع الثورة، البورصة خسائر بنحو 195 مليار جنيه ( تعادل 28.1 مليار دولار ) في 2011، فيما هوى المؤشر الرئيسي 49.3%، لكنها عادت واستردت في العام الماضي 2012 أكثر من نصف خسائرها، ما دعا هيئة الرقابة المالية إلى تأكيد اعتزامها رفع الإجراءات الاحترازية عن السوق تباعا.
وقال محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ومحلل أسواق المال :" لا أعتقد أن التعاملات ستكون قوية بعودة آلية البيع والشراء في ذات الجلسة.. هناك حذر من جانب المتعاملين بسبب الظروف السياسية والاقتصادية للبلاد، التي ما تزال المحرك الأكبر للسوق".
وأضاف عادل في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأناضول للأنباء اليوم أن فرض الحكومة مؤخرا رسوما ضريبية بواقع واحد في الألف على التعاملات اليومية سواء البيع والشراء، سيحد من انتشار العمل بالآلية التداول في ذات الجلسة على الأقل في بداية عودة العمل بها.
وقال أحمد إبراهيم ، محلل أسواق المال :" نأمل في عودة النشاط من جديد لسوق المال، ونتوقع أن تساهم آلية التداول في ذات الجلسة في ذلك".
وأضاف إبراهيم في اتصال هاتفي بوكالة الأناضول للأنباء :"السوق متعطشة لضخ سيولة جديدة وظهور محفزات اقتصادية تعيد الاستقرار للبورصة".