القاهرة / الأناضول / خالد موسى العمرانى / استثنت الحكومة المصرية، مصانع الزجاج والورق، من القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، التي يتحدد على أساسها أسعار الطاقة الممنوحة لها.
وقال حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصرى اليوم :" تم إدراج الزجاج والورق في فئة الصناعات قليلة الاستهلاك للطاقة، واستبعادهما من فئة الصناعات كثيفة الاستهلاك ".
ويعمل بالسوق المصرية نحو 800 مصنع للزجاج والورق توجه معظم انتاجها للأستهلاك المحلى.
وأضاف صالح في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد :" الهيكل الجديد لاستهلاك الطاقة، يتضمن شريحتين فقط، إما كثيفة الاستهلاك للطاقة أو قليلة الاستهلاك، مقابل ثلاث شرائح حاليا".
وقال الوزير المصرى إن الصناعات كثيفة تتضمن 4 صناعات هي البتروكيماويات، والحديد، والأسمنت، والأسمدة، أما قليلة الاستهلاك، فتم تقسيمها إلى فئتين، الأولى تضم البورسلين، والزجاج المسطح، والسيراميك، والثانية تضم باقي الصناعات".
بدوره، قال تامر أبو بكر، رئيس لجنة الطاقة في اتحاد الصناعات المصرى، في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء اليوم:" بالفعل وافق المجلس الأعلي للطاقة، التابع لرئاسة الوزراء، على إدراج صناعتى الزجاج والورق ضمن الشرائح قليلة الاستهلاك".
كان اتحاد الصناعات المصري، تقدم بمذكرة مؤخرا إلى وزير الصناعة والتجارة الخارجية، طالب فيها بالعدول عن تصنيف صناعتي الزجاج والورق ضمن الصناعات كثيفة الاستهلاك بناء على قرار سابق للمجلس الأعلى للطاقة، في أبريل /نيسان الماضي.
وتمثل الطاقة نحو 35% من تكلفة الإنتاج في صناعتي الزجاج والورق، إلا أن هذه الصناعات لا تستهلك سوى 1% من إجمالي الغاز الموجة للمصانع في مصر، بحسب اتحاد الصناعات في البلاد، بقيمة 200 مليون جنيه سنويا مقابل 20 مليار جنيه لكل المصانع العاملة فى السوق.
وتسعى الحكومة المصرية لرفع دعم الطاقة تدريجيا للصناعة خلال ثلاث سنوات، حسبما قال وزير الصناعة والتجارة.
ويستهلك 100 مصنع نحو 70% من الطاقة الموجهة للصناعة في مصر، فيما يستهلك 100 ألف مصنع النسبة الباقية البالغة 30%، حسب وزارة الصناعة والتجارة.
وقال خالد إبراهيم، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" هناك خطة لرفع الدعم على ثلاث مراحل".
وأضاف إبراهيم أن المرحلة الأولي من رفع الدعم سيتم تنفيذها في النصف الثاني من العام الحالي، بينما يتم تطبيق المرحلتين الأخريين خلال العامين المقبلين، لتزيد أسعار الطاقة بنسبة 300% تقريبا، وتصل لمستوي الأسعار العالمية.
وحسب وزارة الصناعة والتجارة، فإن المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، تحصل على الغاز حاليا بقيمة 6 دولارات للمليون وحدة حرارية، بينما تحصل المصانع متوسطة الاستهلاك عليه مقابل 3 دولارات، وقليلة الاستهلاك 2.3 دولار .
وتواجه مصر نقصا في إمدادات الغاز، فيما يبلغ إجمالي إنتاج البلاد نحو 5.7 مليار قدم مكعب يوميا، يوجه 85% من هذه الكميات للسوق المحلي، بينما يتم توجيه 800 مليون قدم مكعب يوميا لمصنع الإسالة في ادكو بدمياط، والتصدير للأردن، حسب ببانات وزاترة البترول.
وقال حازم بشر، العضو المنتدب لشركة "سيتى جلاس" لصناعة الزجاج في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" لابد من الإسراع بالسماح للقطاع باستيراد الغاز".
وأضاف بشر :" هناك قائمة من الاستثمارات والتوسعات المحلية والخارجية في مجال الزجاج والصناعة بشكل عام معلقة بسبب نقص الغاز".